بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

السعودية يهمها استمرار التسوية ومصلحتها في الإستقرار

الزيارات إلى المملكة للبحث في تطوّرات المنطقة وانعكاساتها على لبنان

حجم الخط

استرعى الاهتمام عودة التواصل اللبناني السعودي، بالتوازي مع التطورات التي يشهدها لبنان والمنطقة، من خلال توجه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «حزب الكتائب» النائب سامي الجميل إلى المملكة العربية السعودية أمس، حيث يستهل الأول من الرياض جولةً في المنطقة يبحث مع قادتها في الملفين اللبناني والإقليمي، فيما يلبي الثاني دعوةً من المملكة لزيارتها، في حين توقعت مصادر سياسية لـ«اللواء»، أن تقوم شخصيات سياسية أخرى بزيارة المملكة في الأيام المقبلة، في إطار تبادل وجهات النظر بشأن الكثير من الاستحقاقات التي تنتظر لبنان والمنطقة.
وإذ أكدت مصادر قريبة من جعجع والجميل لـ«اللواء»، أن زيارتيهما للسعودية ولو كانتا منفصلتين تأتيان في إطار تبادل وجهات النظر الطبيعية بين القيادات اللبنانية والمسؤولين في المملكة الذين كانوا دائماً حريصين على دعم المؤسسات اللبنانية وسيادة البلد واستقلاله، مشددةً على أن توقيت الزيارتين بالغ الأهمية، خاصةً في ظل ما يجري في لبنان والمنطقة، حيث تتشعب الملفات وتتراكم، في ظل تزايد الحديث عن تسوية مرتقبة للأوضاع في المنطقة بعد القضاء شبه النهائي على تنظيم «داعش» الإرهابي والتحضير لهذه التسوية التي يحرص القادة اللبنانيون على ألا يكون لبنان بعيداً عنها وألا تتم على حسابه، من هنا فإن هاتين الزيارتين وما سيليهما من زيارات لمسؤولين لبنانيين إلى السعودية وغيرها من دول المنطقة، سيكون الغاية منها استشراف آفاق المستقبل وأين موقع لبنان من الخارطة الإقليمية الجديدة، في إطار الحرص الدائم على مكانته، كجزء لا يتجزأ من المنظومة العربية التي من خلالها يحفظ هذه المكانة ويحمي وحدته وتماسكه في مواجهة ما يُخطّط للمنطقة من مشروعات تثير الكثير من الأسئلة في توقيتها ومضمونها.
وتستغرب المصادر كل ما يُثار عن عودة التواصل اللبناني السعودي الذي لم ينقطع يوماً، مشيرةً إلى أن المملكة ما تركت لبنان يوماً وهي مستمرة في دعمه والتواصل مع قادته وبالتالي فإن كل التأويلات والتفسيرات خلاف ذلك، ليست في مكانها وإنما تعكس انزعاج البعض من استعادة التواصل بين القيادات اللبنانية والقادة السعوديين، باعتبار أن المملكة ماضية في مواجهة المشروعات الإيرانية التي تحاول وضع اليد على دول المنطقة ومنها لبنان، وهذا ما لا يمكن القبول به، لأن مصلحة لبنان أولاً وأخيراً في عمقه العربي الإستراتيجي من خلال توثيق الروابط مع أشقائه وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية التي تدرك أكثر من غيرها أبعاد المخطط الإيراني الذي يعمل على تنفيذ أجندة خاصة به، يحاول فرضها على دول المنطقة، مؤكدةً أن ما يهم الرياض هو أن تستعيد المؤسسات الدستورية دورها وفعاليتها وأن يتمكن العهد من أن يخطو خطوات هامة على صعيد ترسيخ دعائم دولة القانون والمؤسسات، وأن يعيد توثيق علاقاته العربية والدولية بما يمكّنه من حفظ مكانته على الساحتين العربية والدولية، لا أن يحاول البعض جعله ورقة مساومة بأيدي الآخرين الذين يحاولون فرض شروطهم وإملاءاتهم، على حساب مصالح اللبنانيين ووحدتهم الوطنية.
وتشير إلى أن هناك حرصاً سعودياً على استمرار التسوية السياسية في لبنان التي أنهت الفراغ الرئاسي، وهذا ما سمعه كبار المسؤولين الذين زاروا المملكة في الآونة الأخيرة، لأن استمرار هذه التسوية حاجة لبنانية وعربية في آن، ولذلك مهما اشتدت حدة التجاذبات السياسية الداخلية، فإن أساس هذه التسوية ما زال قوياً ومتيناً ومدعوماً عربياً ودولياً، بصرف النظر عن التباينات في وجهات النظر من بعض الملفات التي سيتمكّن المسؤولون اللبنانيون من التغلّب عليها بالتفاهم والحوار.




أخبار ذات صلة

رسالة مفتوحة إلى رئيس جمعية المصارف: «اللي استحوا ماتوا»!
هل يذهب العهد و«حزب الله» إلى النهاية في وجه الحريري؟
أين التدابير الجدّية ضد فوضى الأسعار..؟