بيروت - لبنان 2020/03/30 م الموافق 1441/08/05 هـ

العلاقات مع سوريا استُحضرت بمفاوضات تشكيل الحكومة قبل البيان الوزاري

قبيسي: لا سياسة مزاجية تُفرض على الدولة... و«الاشتراكي» يدعو للتريث

حجم الخط

 لم يعد سرّاً ان دعوة بعض القوى السياسية الوازنة لإعادة العلاقات الى طبيعتها بين لبنان وسوريا، ورفض قوى سياسية اخرى ايضا وازنة، خلقت ازمة سياسية لازالت تحت الرماد لكنها مرشحة للتفاقم بين ساعة وساعة، بعدما جرى ربطها عن قصد أو عن غير قصد بمفاوضات تشكيل الحكومة، عبر إعلان الرئيس الملكف سعد الحريري انه لن تكون هناك حكومة اذا اصر البعض على اعادة العلاقات، وهو ما استدعى رداً مباشراً من رئيس المجلس نبيه بري ومن الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله، وتحولت الى مادة سجالية بعدما دخلت عليها اطراف اخرى كالحزب الاشتراكي و»القوات اللبنانية»، وبدأ الترويج السياسي بأن هذه المسألة باتت من معوقات تسهيل وتسريع تشكيل الحكومة، اضافة الى العقدالاخرى المعروفة.
 ويبدو ان طرح بعض القوى السياسية لإعادة العلاقات مع سوريا بعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري على المجموعات المسلحة واستعادة اكثرمن سبعين في المائة من الاراضي السورية، حفّز المتحمسين لإعادة العلاقات الى طرح المسألة للنقاش، خاصة مع تحرير معبر نصيب الحدودي بين سوريا والاردن، على امل ان تحصل اتصالات مع الجانب السوري من اجل البحث في امكانية اعادة تصدير المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية الى العراق ودول الخليج، توفيراً لكلفة النقل البحري التي تفوق 30 مليون دولار سنويا. عدا عن ان التنسيق الامني وفي اموراخرى اقتصادية قائم منذ فترة ولم يعترض عليه احد.
 لكن يبدو ايضا أن الفريق المعارض لإعادة العلاقات يخشى وجود امور اخرى ابعد من التنسيق الاقتصادي والامني، قدتؤثر على التوازنات الداخلية لتميل الكفة لمصلحة فريق على فريق، برغم التطمينات والمواقف التي عبر عنها بشكل خاص الرئيس بري بأن التوازن محفوظ وان حصص وحقوق القوى الاخرى محفوظة عبر اصراره على تشكيل حكومة وفاق وطني او وحدة وطنية.
 الا ان المسألة تعدت المخاوف الداخلية والتطمينات المقابلة لها، الى حسابات سياسية داخلية تتعلق بسياسة لبنان الخارجية ومن هي القوى التي تمتلك القرار، والى حسابات اقليمية اكبر من لبنان تتعلق بالحل السياسي للأزمة السورية وما يمكن ان ينتج عنه من انعكاسات على لبنان، خاصة اذا كان الحل لمصلحة النظام السوري، وهوما تخشى منه بعض القوى الاقليمية والقوى السياسية اللبنانية.
 وفي هذا المجال يقول عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي لـ«اللواء»: ان «ربط تشكيل الحكومة بعدم اعادة العلاقات وعدم فتح معبر نصيب، هوضرر غير لبنان لن يُصيب». سوريا هي المتنفس الوحيدللبنان على العالم العربي واذا استمر اقفال البوابة السورية للبنان هذا يعني تجويع للكثير من اللبنانيين ولبعض الدول العربية التي تستورد المنتوجات من لبنان، خاصة مع ارتفاع كلفة التصدير عن غير الطريق البري.
 اضاف: اما في الجانب السياسي فإن أحداً لا يستطيع ان يفرض على الدولة اللبنانية سياسة معينة بعلاقات مزاجية تحمل لبنان اعباء لا يستطيع تحملها، فلا يمكن فصل لبنان عن سوريا بعلاقات المصالح المتبادلة على كل المستويات في العلاقات، التي نريدها ان تكون محترمة من الطرفين وان تكون علاقات ممتازة، لانه لايمكن ان يكون لبنان الا دولة عربية منفتحة على كل الدول العربية وسوريا هي المعبر لكل الدول العربية.
 وعما اذا كان يعتقد ان هذه المسألة يمكن ان تتحول على عقدة حكومية خاصة بصياغة البيان الوازري ؟ قال النائب قبيسي: البعض جعلها عقدة في تشكيل الحكومة قبل البحث في البيان الوازري، عبر اثارة الموقف الذي يربط مصير لبنان برأيه السياسي بينما هناك اطراف اخرى لها رأي مغاير تماماً.
 اما الحزب التقدمي الاشتراكي المتحفظ على اعادة العلاقات مع سوريا في هذه المرحلة، فتقول مصادره النيابية ل «اللواء»:انه من الافضل تاجيل البحث بهذا الموضوع الى ما بعد تشكيل الحكومة حتى لا تتحول الى مادة خلافية جديدة تعيق التشكيل ونكون قد افتعلنا ازمة جديدة بينما نحن بحاجة الى ازمة بالناقص. ولا مانع من بحث الموضوع بعد تشكيلها لاتخاذ القراربما يتناسب مع مصلحة لبنان.
 وتؤكد مصادر»التقدمي» ان الحزب «يرفض سياسة المحاور الاقليمية وهوفي موقع الوسط يتلاقى مع اي طرف سياسي حول ملفات تخدم مصلحة لبنان».



أخبار ذات صلة

عدد الوفيات بفيروس كورونا في بلجيكا يتخطى عتبة الـ500 والإصابات [...]
ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في إيران إلى 2757 والإصابات [...]
ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في إسبانيا إلى 7340