بيروت - لبنان 2018/12/16 م الموافق 1440/04/08 هـ

«القوات» و«الإشتراكي» لم يتسلَّما أي عرض جديد بخصوص الحكومة

التنازل من طرف واحد يعني هناك غالب ومغلوب

حجم الخط

مرة جديدة يدخل ملف تشكيل الحكومة في ثلاجة الانتظار نتيجة مواعيد عدة موضوعة على مفكرة المعنيين الاساسيين في الملف ابرزها الزيارة المقررة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى ارمينيا غدا تلبية لدعوة رسمية والتي تستمر ثلاثة ايام ، اضافة الى زيارة خارجية خاصة من المقرر ان يقوم بها الرئيس سعد الحريري هذا الاسبوع. وفي انتظار عودتهما فإن لا جديد سجل على خط التأليف، خصوصا بعد التصعيد الكلامي المتعلق بالملف والذي كان اطلقه وزير الخارجية جبران باسيل يوم الجمعة الماضي غداة الحديث التلفزيوني الذي ادلى به الرئيس المكلف والذي اتسم بالايجابية في ملف تشكيل الحكومة.
وفي هذا الاطار عادت مصادر «القوات اللبنانية» لتؤكد لـ«اللواء» بأن لا جديد حتى مساء امس سجل على صعيد الاتصالات في شأن التأليف، نافية ان يكون تم ابلاغها بأي طرح او مبادرة فعلية، مشيرة الى ان الامور لا زالت على حالها ولم يتم تسجيل اي تطور على هذا الصعيد، ولفتت المصادر الى ان القوات تنتظر من الرئيس المكلف ابلاغها في حال حصول اي تطور او اي امر جديد، واستبعدت المصادر حصول اي تطور عملي قبل عودة الرئيس عون من يريفان، وكشفت المصادر انها على تواصل دائم ومستمر مع الرئيس الحريري.
وكررت المصادر بأن الامور تراوح مكانها، وتمنت ان يتم تسجيل اي ايجابيات في اي لحظة، خصوصا ان القوات سعت منذ اللحظة الاولى للتكليف بتعميم مناخات جيدة ولكن ترى ان اهم شيء ان تكون مرتكزة على وقائع ثابته وفعلية، وتأمل المصادر ان تتقدم الامور، وهي تبدي انفتاحها لكل الخطوات والمبادرات التي يقوم بها الرئيس المكلف ولكنت لفت الى انه  للان ليس لديها اي شيء يشير الى ان الباب فتح لتسهيل ما تتمناه في كل لحظة بالنسبة الى تأليف حكومة اليوم قبل الغد.
وحول امكانية قبول النائب السابق وليد جنبلاط بقبول تقديم تنازلات وابقاء القوات بمفردها تقول المصادر، ما يقصده وليد بيك في قوله انه يجب ان يكون هناك تنازل هو التوازن في التنازلات ونحن نتعامل في الاساس مع هذه القاعدة التي وضعها رئيس مجلس النواب نبيه بري للوصول الى مساحة مشتركة، لانه اذا لم يتم ذلك لا يمكن ان تتشكل الحكومة و لا يمكن ان يكون هناك تنازل من فريق واحد، والاعتقاد بأن ما قاله النائب السابق جنبلاط هو ان التسوية تحتاج الى تنازل من قبل جميع الاطراف وليس من قبل طرف واحد لان التنازل من طرف واحد يعني هناك غالب ومغلوب، من هنا لا تبدي المصادر اعتقادها بان هناك مصلحة للبنانيين بتشكيل حكومة «غالب ومغلوب» او «حكومة كيف ما كان»،  لان اي حكومة من هذا النوع لا يمكنها مواجهة التحديات المطروحة على اللبنانيين وهي كثيرة وعلى كافة المستويات، لذلك فهي ترى ان المطلوب حكومة تعكس التوازن الوطني ونتائج الانتخابات الفعلية.
وحول ما اذا جرى اي تواصل بين القوات و«التيار الوطني الحر» بعد تصعيد يوم الجمعة الماضي، تجزم المصادر ان قنوات التواصل بين الطرفيين في هذه المرحلة مقطوعة وتشير الى انه عندما يحصل اي انتقاد أو محاولة لتسجيل اي نقاط على القوات يتم الرد عليها بالشكل المناسب، وتعتبر المصادر ان مؤتمر باسيل الصحافي اصاب القوات بالمباشر وكان الرد كما يفترض ان يكون وذلك انطلاقا من رؤية الحزب من كيفية تشكيل الحكومة وقناعته بدور هذه الحكومة وكيف يجب ان تجسد التمثيل الصحيح من اجل ان تتمكن من القيام بعملها المطلوب.
ولكن في المقابل تشير المصادر الى ان لا شيء يمنع من التواصل مع التيار الذي من الممكن حصوله في اي لحظة لا سيما ان القنوات موجودة وامكانية التواصل قائمة.
من ناحيتها نفت مصادر «الحزب التقدمي الاشتراكي» لـ«اللواء» ان يكون الحزب تلقى اي عرض جديد في موضوع تشكيل الحكومة، مؤكدة ان الامور لا زالت على حالها بإنتظار الاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف في هذا الاطار، ولم تستبعد المصادر ان يعقد اجتماع بين الرئيس الحريري ورئيس الحزب النائب السابق وليد جنبلاط في الايام القليلة المقبلة.



أخبار ذات صلة

حديث محلي عن حرب في الربيع والمساعدات العسكرية الأضخم لتل [...]
إسرائيل تصوّب على مهمّة اليونيفيل للمزيد من التشدّد مع حزب [...]
الأمل المفقود