بيروت - لبنان 2020/06/04 م الموافق 1441/10/12 هـ

«اللواء» تعيد نشر ورقة لبنان للمانحين وأبرز مشاريعها وإصلاحاتها

الحكومة تعوّم «سيدر» وتطلب دعماً دولياً استناداً إلى خطة الحريري

حكومة دياب ..الرجوع الى سيدر
حجم الخط

منذ السادس من نيسان 2018 موعد انعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون وحضور مجموعة الدعم الدولية للبنان وأصدقائه، بقيت القرارات والاجراءات التي انبثقت عنه مجرد حبر على ورق، بسبب عدم التزام لبنان بالاصلاحات التي كان تنفيذها شرطاً للاستفادة من الدعم الدولي، بسبب عوامل سياسية ومناكفات وكيديات حالت دون تنفيذ الاجراءات المطلوبة، ما انعكس خسارة كبرى على لبنان واقتصاده وبطبيعة الحال على مواطنيه، وصولاً إلى ما آلت اليه الأمور من انهيار اقتصادي - مالي غير مسبوق في تاريخ لبنان.

ومن حين الى حين، تفرض التطورات العودة لاستذكار مؤتمر «سيدر» الذي كان بإمكانه تغيير الكثير من الأوضاع من خلال الدعم والمساعدة التي كانت مقدرة بأكثر من 10 مليارات و700 مليون دولار كقيمة قروض ميسّرة وهبات مالية. حيث كان يسعى لبنان إلى استثمار هذه الأموال في إصلاح البنية التحتية وزيادة النمو الاقتصادي والتزام صريح وجدي منه لمجموعة الدول المانحة بالقيام بإصلاحات إدارية أبرزها خفض عجز الميزانية.

من هنا، ورغم الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها دول العالم والتي تفاقمت مع تفشي وباء كورونا، تسعى حكومة الرئيس حسان دياب اليوم من خلال اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات التي تعقدها لاعادة احياء مقررات هذا المؤتمر، من خلال اعادة شرح واطلاع المجتمع الدولي على خطة الحكومة الاقتصادية والمالية والتي وضعتها مؤخرا ويتم مناقشتها حاليا مع صندوق النقد الدولي للوصول الى معالجة الوضع الصعب والدقيق ماليا واقتصاديا، ولكن الواضح ان المجموعة الدولية تربط تقديم المساعدات للبنان بنتائج مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي والاجراءات التي يمكن اتخاذها، كذلك فإن الدعم الذي كان يقدر بحوالى 11 مليار دولار يبدو انه سيخفض الى قرابة النصف بسبب الأزمة المالية العالمية، مما يعني انه سيكون هناك اولويات لقطاعات على أخرى.

أيضاً ومن باب التذكير فإن حكومة الرئيس سعد الحريري كانت قد وضعت خارطة طريق للقيام بإجراءات واصلاحات استجابة لمندرجات ومقررات «سيدر» لكن المناكفات حالت دون ذلك، وطالما أن حكومة دياب لجأت إلى هذه الورقة لطلب الدعم الدولي، تعيد «اللواء» نشر أبرز الاصلاحات التي تضمنتها ورقة «رؤية الحكومة اللبنانية للاستقرار والنمو وفرص العمل» التي كانت أعدتها الوحدة الاقتصادية في مكتب الرئيس سعد الحريري، وتتضمن:

1- الاصلاح المالي:

اجراء تصحيح مالي بمعدل واحدة بالمئة سنويا (يوازي نحو 500 مليون د.أ) على مدى الخمس سنوات القادمة، من خلال إجراءات متعلقة بزيادة الإيرادات تشمل تحسين الجباية ومكافحة التهرب الضريبي، مقرونة باجراءات أخرى تشمل تقليص الإنفاق حيثما أمكن، بما في ذلك خفض التحويلات الحكومية إلى مؤسسة كهرباء لبنان والتي تتجاوز 4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في السنوات الأخيرة. 

2- الاصلاحات الهيكلية: 

مكافحة الفساد:

• اصدار المراسيم التطبيقية المتعلقة بقانون الحق في الحصول على المعلومات.

• اقرار قانون حماية كاشفي الفساد واصدار المراسيم التطبيقية اللازمة.

• اقرار مشروع القانون المتعلق بإنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد واقرار المراسيم التطبيقية اللازمة.

• تبني مجلس الوزراء لاستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد مع برنامج تنفيذي لها. 

الحوكمة المالية والإصلاحات الجمركية: 

• تعزيز الحوكمة المالية من خلال تحسين شفافية الموازنة، وإدارة النقد والدين العام، وتطبيق معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام IPSAS وتطوير التدقيق الداخلي ورفع مستوى خدمات وزارة المالية الالكترونية، ونجاعة المشتريات العامة وخدمات وزارة المالية الالكترونية وادارة المشتريات. 

• تحديث نظام إدارة الأراضي، من خلال تحسين الوصول إلى استخدام الأراضي وبيانات القيمة، وبيانات حقوق الملكية، والمعلومات الجغرافية المكانية من خلال تحديث نظام السجل العقاري ونظام المسح العقاري.

• تنفيذ الاستراتيجية الشاملة للإصلاحات الجمركية التي وضعها المجلس الاعلى للجمارك والتي تقوم على 1- تبسيط الاجراءات الجمركية 2- تحديث نظام ASYCUDA القائم لتفعيل الدفع الالكتروني 3- تعزيز ادخال البيانات الالكترونية وتطوير نموذج التسجيل الالكتروني بما في ذلك النافذة الالكترونية الواحدة التي ترتكز على الربط بين جميع المنافذ الحدودية 4- تعزيز ادارة المخاطر 5- تطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد AEO الذي سيمكن التجار ذوي المخاطر المنخفضة المثبتة من تجنب اجراءات التفتيش المفرطة.

• اقرار قانون جديد للجمارك.

• اقرار قانون الالتزام الضريبي واصدار المراسيم التطبيقية اللازمة.

• اقرار قانون الحساب الموحد للخزينة واصدار المراسيم التطبيقية اللازمة.

التحول الرقمي للحكومة: 

• تطوير استراتيجية شاملة للتحول الرقمي للحكومة، ووضع برنامج تنفيذي لها واقرارها والبرنامج التنفيذي من قبل مجلس الوزراء. 

• قيام شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية «أوجيرو» بالعمل على تأمين القدرة الاساسية اللازمة للتحول الرقمي للقطاع العام.

تحديث وإعادة هيكلة القطاع العام:

• تنفيذ الإصلاحات المنصوص عنها بالقانون رقم 46 بتاريخ 21/8/2017 التي تهدف إلى تحديث الإدارة العامة واحتواء الإنفاق وتشمل هذه الاصلاحات : 1) تجميد التوظيف في القطاع العام، ما لم يتم الموافقة على ذلك من قبل مجلس الوزراء، 2) تصميم نظام موحد لجميع المنافع الاجتماعية لموظفي القطاع العام، 3) مراجعة سياسة الحكومة بشأن المساعدات والمساهمات في الصناديق التعاضد، 4) ترشيد الإنفاق فيما يتعلق بالمشتقات النفطية في الإدارات العامة، 5) تقييم أداء موظفي القطاع العام. 

• اجراء مسح شامل للمراكز القائمة في الادارات العامة (الموظفون والمتعاقدون وغيرهم من الاجراء) والوظائف الجديدة المطلوبة وتحديد مجموع النفقات الحالية والمستقبلية للموارد البشرية بما في ذلك تعويضات نهاية الخدمة.

• اقرار قانون جديد لاصلاح أنظمة التقاعد واصدار المراسيم التطبيقية اللازمة.

ادارة مشتريات القطاع العام: 

• اقرار قانون جديد لمشتريات القطاع العام بهدف تحديث قانون المشتريات وتعزيز إدارة المشتريات لتعزيز شفافية وكفاءة المشتريات العامة واصدار المراسيم التطبيقية اللازمة.

• وضع نموذج موحد لدفاتر الشروط في الادارات العامة.

الاصلاحات القضائية:

• متابعة تنفيذ برنامج «تحديث نظام العدالة اللبناني» الذي يدعم أتمتة عمليات وإجراءات المحاكم القضائية. 

• متابعة تنفيذ برنامج «دعم إصلاح القضاء» الذي يهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات القضائية من خلال توفير الخبرة التقنية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. 

• متابعة تنفيذ برنامج «النهوض بالأحداث والعدالة الجنائية في لبنان» الذي يهدف إلى تعزيز قدرات القضاء على التعامل مع قضايا الإرهاب.

إدارة قطاع النفط والغاز:

• اقرار مشروع قانون «تعزيز الشفافية في قطاع البترول في لبنان» الذي يحتوي على معظم أحكام مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI) واصدار المراسيم التطبيقية اللازمة. 

• اقرار مشروع قانون لانشاء الصندوق السيادي للنفط والغاز واصدار المراسيم التطبيقية اللازمة.

تحسين بيئة الأعمال:

• اقرار مشروع قانون التجارة البرية، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالشركات والمؤسسات، بهدف تحديث الاطار القانوني للأعمال واقرار المراسيم التطبيقية اللازمة.

• اقرار مشروع قانون متعلق بالمعاملات الإلكترونية وبحماية البيانات الشخصية واقرار المراسيم التطبيقية اللازمة.

• اقرار مشاريع القوانين التالية التي تمت احالتها مؤخرا الى المجلس النيابي: 1) مشروع قانون شركات التوظيف الخاص، 2) مشروع قانون الضمانات العينية على الاموال المنقولة، 3) مشروع قانون الوساطة القضائية في لبنان، 4) حول الإنقاذ وإعادة الهيكلة والتصفية، (5) مشروع قانون وكلاء الاعسار في لبنان. واصدار كافة المراسيم التطبيقية اللازمة لتنفيذ القوانين المذكورة.

• اقرار قانون المنافسة والمراسيم التطبيقية اللازمة.

• اتخاذ كافة الاجراءات والتدابير اللازمة لتبسيط اجراءات بدء الاعمال واعتماد نظام الشباك الواحد وانشاء وحدة دعم الاعمال في مؤسسة تشجيع الاستثمارات لتوفير المعلومات وتأمين المشورة والتراخيص اللازمة للشركات الناشئة.

إصلاحات الاسواق المالية: 

• تحويل بورصة بيروت إلى شركة مساهمة، كخطوة أولى قبل الخصخصة (صدر مرسوم لهذا الغرض في آب 2017).

• إطلاق منصة التداول الإلكتروني، والتي تشمل أيضا الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وتأمين القدرة للمغتربين اللبناني على التداول.

3- الاصلاحات القطاعية:

الكهرباء:

• متابعة تنفيذ خطة الكهرباء والتي تشمل: انشاء محطات جديدة لتوليد الطاقة بالشراكة مع القطاع الخاص عبر الـIPP (Independent Power Producer) وفي اطار قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بناء البنية التحتية اللازمة للغاز الطبيعي المسال من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبناء محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

• اعادة تنظيم مؤسسة كهرباء لبنان وتعيين مجلس ادارة لها يقوم بمراجعة مهام المؤسسة.

• تأمين البنية التحتية اللازمة لعمليات النقل والتوزيع. 

• مراجعة وتحديث قانون تنظيم قطاع الكهرباء رقم 462/2002 وانشاء الهيئة الناظمة للقطاع.

• زيادة تعرفة الكهرباء. 

المياه:

• مراجعة وتحديث الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه التي أقرها مجلس الوزراء في العام 2012 واعداد خطة عمل للاجراءات والمشاريع التي لم يتم تنفيذها بعد في اطار الاستراتيجية.

• اقرار قانون المياه الذي يهدف الى تفعيل تطبيق الاتفاقيات الدولية في مجال المياه وتعزيز الادارة المتكاملة للموارد المائية وتفويض الادارة الى القطاع الخاص.

النفايات الصلبة:

• توسعة المطامر وانشاء مصنع للسماد وفرز النفايات وانشاء معمل توليد للطاقة من النفايات.

• نقل مسؤولية ادارة النفايات الصلبة في اطار اللامركزية الادارية في ادارة ملف النفايات الصلبة الى البلديات.

• اقرار القانون الذي سيشكل الاطار القانوني لتطوير استراتيجيات وخطط ادارة النفايات الصلبة.

• اصدار المراسيم التطبيقية الخاصة الضرورية لتنفيذ القانون.

الاتصالات: 

• تحرير هذا القطاع وفتحه أمام استثمارات القطاع الخاص.

• مراجعة قانون الاتصالات (القانون رقم 431) لتطويره وتحديثه.

• تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات.

• تعيين مجلس إدارة Liban Telecom تحضيراً لخصخصتها.

• تحديث شبكة الخطوط الثابتة وتمديد شبكة الحزمة العريضة للألياف الضوئية في كافة المناطق وذلك عبر برنامج الاستثمار الخاص بـOgero.

• تأمين تغطية عالية الجودة على الصعيد الوطني لشبكة 3,4,5 G وذلك عبر مشروع الاستثمار الخاص بـAlpha & Touch.

• مشاريع IPP مختلفة تشمل بناء مركز بيانات وطني عبر تقنية الـCloud ومد كابل بحري ثالث يربط لبنان مباشرةً بأوروبا واعداد لبنان ليكون مركز انترنت من المستوى الثاني يخدم المنطقة.





أخبار ذات صلة

النائب الحريري مترئسة اجتماع لجنة التربية
لجنة التربية أرجأت البحث في الهوية التربوية وأقرّت اقتراح قانون [...]
رابطة «الثانوي»: لتدعيم «الرسمي» ووضع خطة لبدء العام الجديد
«الواقع والطموح» للتعليم عن بُعد في المنطقة العربية