بيروت - لبنان 2018/09/24 م الموافق 1440/01/14 هـ

المجلس ينتخب لجانه الدائمة الثلاثاء بعد شهرين على بدء الولاية

إجتماع لهيئة المكتب الإثنين ومشاورات تسبق الجلسة لتوزيع التركيبة

حجم الخط

كما كان متوقعا، وبعيدا من المقولة المعتادة يبقى القديم على قدمه، وبعد التلويح الذي صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري في اطار الحث على تسريع تشكيل الحكومة لتلافي الجمود والمراوحة في البلاد والمؤسسات، دعا بري امس من عين التينة «مجلس النواب الى جلسة تعقد في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الثلاثاء في 17 الحالي وذلك لانتخاب اعضاء اللجان والرؤساء والمقررين».
وجاءت الدعوة، بعد لقاء رئيس المجلس مع الرئيس المكلف سعد الحريري، اول امس، حيث وبعيدا عن مصير التشكيلة وما اذا اصبح قريبا او لا يزال يراوح مكانه، فإن الرئيس بري يصر على اعادة تفعيل عمل المجلس النيابي مع الإصرار على تسريع تشكيل الحكومة – والذي بقي مجمدا منذ الولاية الجديدة – فإن الجلسة الوحيدة التي عقدت لإنتخاب الرئيس ونائبه وهيئة المكتب، وحسب الدستور يجب ان تليها جلسة لانتخاب اللجان النيابية لاستكمال المطبخ التشريعي، ولكن بري رغب بتأجيل الجلسة على اساس ان القوى السياسية مع بدء ولاية المجلس وبعد الانتخابات ستسهل تأليف الحكومة، اما وقد تعثرت او تأخرت، فالاجدى ان يقوم المجلس بدوره, ونقل عنه النواب في هذا المجال بعد لقاء الاربعاء النيابي الاول، انه بعد مرور كل هذا الوقت لتأليف الحكومة وإعطاء كل هذه الفرصة فقد دعا الى عقد جلسة  اللجان وهو يعوّل على المجلس النيابي الحالي لتنشيط وتعزيز عمله ودوره التشريعي والرقابي.
هذا اولا، وثانيا، فإن المشاورات واللقاءات التي حدثت على اكثر من جبهة، والترشيحات النيابية التي سجلت في امانة المجلس،  اخذت وتأخذ بعين الاعتبار، ان النواب الذين سيتم انتخابهم، على مستوى اللجان اكان للرئاسة او المقررية او العضوية،  لن يكونوا وزراء في الحكومة، وفي ابعد الاحتمالات فإن الموعد اللاحق لجلسة الانتخاب طبقا للدستور ستكون في تشرين الاول.  فاذا كان الدستور في  المادة 28 «تجيز الجمع بين النيابة والوزارة»، الا ان المادة 25 تقول انه  «لا يجوز الجمع بين عضوية اللجان وبين كل من رئاسة المجلس أو نيابة الرئاسة و الوزارة».
وتقول مصادر نيابية مقربة من الرئيس بري «انه كان يفضل أن يتم  تحديد الجلسة بعد تشكيل الحكومة. أما وقد طال التأليف، فإنه إضطر إلى تحديد الجلسة، وعلى هذا الأساس بدات الاتصالات واللقاءات النيابية لجوجلة التوزيعات النيابية والتي يسعى الرئيس بري والقوى السياسية الى الإبقاء على تركيبة مشابهة بالحد الاقصى للتركيبة  السابقة للأحزاب والطوائف، حفاظا على الاستمرارية في التشريع، والتي ستتبلور في اجتماع هيئة مكتب المجلس ظهر الاثنين في عين التينة،  للتشاور مع أعضاء الهيئة، وان كان ذلك لا يعني ان الجلسة ستمر كالجلسات السابقة في المجلس السابق، والتي اطلق عليها جلسات التزكية، بل قد تخضع لبعض التعقيدات او المفاجآت – كما حصل في هيئة المكتب ونائب الرئيس – لأن هناك نوابا جدد وتركيبة مجلسية ليست بالكامل كالتركيبة المتعارف عليها، قد يرغبون بالتغريد خارج السرب المعتاد.
اما على مستوى الكتل الكبرى والاحزاب التقليدية، فإنها وحسب المصادر ستسعى، وإن عبر نوابها الجدد، الى استكمال المشاريع والاقتراحات التي سبق وناقشتها في اللجان، اما في حال حدوث بعض العراقيل على اكثر من لجنة فإن تبديلات بين الكتل ستحصل، علما ان لقاءات نيابية ستعقد اليوم وغدا على اكثر من محطة، بهدف تقديم الصيغة النهائية الى الهيئة العامة بالنسبة للترشيحات للعضوية، اما الرؤساء والمقررين فهي تخضع لتوازنات محسومة سلفا.
وبالتالي يصبح من السهولة بعد انتخاب اللجان، وفور تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، الدعوة الى جلسة عامة تشريعية في حال فتحت دورة استثنائية او عند دخول المجلس في عقده الثاني في تشرين الأوّل - والجلسة ليست كالتشاورية  التي سيدعو اليها بري بعد اسبوعين اذا استمرت المماطلة بالتشكيلة - بغض النظر عن وجود المجلس في دورة عادية ام لا، لانه عند استقالة الحكومة او اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكما في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة.
وطبقا للمادة 19 يجري الانتخاب بالاقتراع السري وفقاً للمادتين 11 و12 من هذا النظام وبالغالبية من أصوات المقترعين. وإذا تساوت الأصوات عدّ الأكبر سناً منتخباً.
اما لجان المجلس الدائمة فهي 16 طبقا للاتي: اللجان الكبرى الاساسية وعدد اعضائها 17 وهي برؤسائها السابقين والذي سيجدد لبعضهم ويتغير حكما البعض الاخر: لجنة المال والموازنة (وكانت من حصة النائب ابراهيم كنعان)، لجنة الإدارة والعدل (النائب روبير غانم الذي خرج من الندوة البرلمانية ويطرح اسم النائب جورج عدوان كبديل) - لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين (النائب عبد اللطيف الزين ولم يترشح) - لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه (محمد قباني) - لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات (سمير الجسر).
اما اللجان التي يبلغ عدد اعضائها 12 عضوا فهي: لجنة التربية والتعليم العالي والثقافة (بهية الحريري) - لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية (عاطف مجدلاني) - لجنة شؤون المهجرين (شانت جانجنيان) - لجنة الزراعة والسياحة (ايوب حميد) - لجنة البيئة (اكرم شهيب) - لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط (نبيل دو فريج) - لجنة الإعلام والاتصالات (حسن فضل الله) - لجنة الشباب والرياضة (سيمون ابي رميا) - لجنة حقوق الإنسان (ميشال موسى) - لجنة المرأة والطفل (جيلبرت زوين، وسيكون المنصب لواحدة من النواب النساء لغياب هذا العنصر عن كتلة التيار الوطني الحر)،  وتتفرد  لجنة تكنولوجيا المعلومات بعدد اعضاء 9 وكان يترأسها النائب السابق سامر سعادة.
وحسب المواد 21 و22 و23 و24: لا يجوز للنائب أن يكون عضواً في أكثر من لجنتين من لجان المجلس الدائمة إلا إذا كانت الثالثة لجنة حقوق الإنسان أو لجنة المرأة والطفل أو لجنة تكنولوجيا المعلومات،  وعلى النائب إذا انتخب في اكثر من لجنتين دائمتين أن يختار بكتاب خطي يقدمه لرئيس المجلس، اللجنتين اللتين يود الاحتفاظ بعضويتهما وذلك قبل موعد الجلسة التي تلي جلسة انتخاب اللجان، وإلا اعتبر حكماً عضواً فقط في اللجنتين اللتين انتخب فيهما أولاً حسب ترتيب الانتخاب الزمني.


أخبار ذات صلة

الحكومة «مش راكبة» والتعديلات على الصيغة تملأ الوقت
ماذا عن الإرادة الأميركية تجاه لبنان؟
لبنان، رابع أسوأ بلد كهربائياً