بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

«المستقبل»: لن تستقيم الأمور إلا «تكنوقراط» برئاسة الحريري

حجم الخط

لم تُحسم بعد مسألة تسمية المهندس سمير الخطيب، رئيساً مكلفاً تشكيل الحكومة في الاستشارات النيابية الملزمة التي حدد موعدها الاثنين المقبل بعد عرقلة استمرت لأكثر من شهر، بالرغم من تأييد غالبية الأطراف السياسية لاختياره لهذا المنصب، بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل حكومة تكنو-سياسية، وإصراره في المقابل على حكومة اختصاصيين، بانتظار نتائج الاتصالات التي ستجري في الساعات المقبلة، وما سيصدر عن المكونات السياسية، وتحديداً «تيار المستقبل»، في الوقت الذي يدور صراع قوي على الحصص الوزارية بين الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، وتحديداً في ما يتصل بوزارتي المال والطاقة، للاعتبارات التي باتت معروفة للجميع، ولم تعد خافية على أحد.

وإذا كان الرئيس الحريري قد فضل الابتعاد عن السرايا الحكومية، إذا لم يوافقوا معه على تشكيل حكومة اختصاصيين، فإن «الأمور ستزداد تعقيداً وصعوبة على البلد، سواء مع الخطيب أو مع سواه، كما يقول  عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نزيه نجم لـ«اللواء»، متحدثاً عن «مرحلة شديدة الخطورة تنتظر لبنان، وتحديداً على الصعيد الاقتصادي، بعدما بلغت الأرقام الاقتصادية الخطوط الحمراء على نحو غير مسبوق».

ويسأل نجم: «لماذا لم يوافقوا على طرح الرئيس الحريري بتشكيل حكومة اختصاصيين لإنقاذ البلد، لسبعة أو ثمانية أشهر، واستعادة الثقة بلبنان ومؤسساته؟».

ويضيف: «أي حكومة سياسية أو تكنو-سياسية لن تنقذ البلد الذي يسير نحو الانهيار»، كاشفاً أن «الفريق الآخر أبلغ الرئيس الحريري، أنه لا يمكن القبول بطرحه بما يتصل بحكومة الاختصاصيين، لا بل أكثر من ذلك، طلبوا منه تسمية شخصية أخرى لترؤس الحكومة التي يريدون، فسمى ثلاثة أسماء رفضت لاحقاً، وهم: نواف سلام، وليد علم الدين وسمير حمود. ومن بعدها جرى استبعاد محمد الصفدي الذي رفضته الناس، مع أن الفريق الآخر ذهب إلى حد تحميل الرئيس الحريري مسؤولية حرق الصفدي، مع أن رئيس «المستقبل» أكد دعمه له ومن بعده الوزير السابق بهيج طبارة الذي فضل الاعتذار لأنه يعرف ماذا ينتظره».

ويقول نجم، إن «فريق العهد هو من طرح اسم سمير الخطيب لتشكيل الحكومة، فلم يلق اعتراضاً من قبل الرئيس الحريري، كي لا يقال أنه يعرقل وهو المسؤول عما وصلت إليه الأمور»، لافتاً إلى  أن «المستقبل لن يشارك بأسماء سياسيين في الحكومة الجديدة، على أن يصار إلى درس مشاركة اختصاصيين». لكن نائب بيروت يرى ومن موقع العارف أن «الوضع لن يستوي ويستقيم، إلا بحكومة اختصاصيين برئاسة الرئيس الحريري، وما دون ذلك مغامرة بالغة الخطورة، بحكم ما يمثله رئيس «المستقبل»، وما له من علاقات عربية ودولية قادرة على إنقاذ لبنان». ويسأل: «لماذ لا يعطى الرجل فرصة، طالما أنهم يطالبون به رئيساً للوزراء؟».

ولا تختلف نظرة «القوات اللبنانية»، عن نظرة «المستقبل» للوضع الراهن، حيث يشير النائب وهبي قاطيشا، عضو كتلة «الجمهورية القوية»، إلى «أننا سائرون نحو الانهيار إذا سيكملون بهذه الطريقة، مع الخطيب أو غيره، لأن برنامجهم مرفوض من معظم الشعب اللبناني، ومرفوض أيضاً من المجتمع الدولي، ولذلك نتمنى ألا يشكلوا حكومة سياسيين»، مشدداً على «ضرورة تشكيل حكومة لا تضم سياسيين، وتضم اختصاصيين لمعالجة الوضع الذي ينزلق نحو الهاوية، لكسب ثقة الشعب والخارج، والتخلص من السرقة والنهب والمحاصصة».

ويقول قاطيشا لـ«اللواء»، إن «إصرارهم على الحكومة السياسية، مرده إلى أن المتسلطين في البلاط، يريدون الاستمرار في المحافظة على مصالحهم في الوزارات التي استلموها منذ سنوات، وبالتالي لا يريدون التنازل عنها بسهولة، لأن مجيء اختصاصيين سيضع حداً لممارساتهم، وهذا ما يحاولون مواجهته بشتى الوسائل». 



أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي