بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

«المستقبل» لـ «اللواء»: «الثنائي الشيعي» يريد الحريري رئيساً لحكومة على قياسه

النائب محمّد الحجار
حجم الخط

مع انسداد مخارج الحل للأزمة التي تعصف بالبلد منذ السابع عشر من الشهر الماضي، تتزايد المخاوف من الانزلاق نحو الهاوية، بعد التوترات الليلية التي شهدها عدد من المناطق، مع سعي البعض لاستحضار مناخات الحرب الأهلية، عبر القيام بعراضات استفزازية في عدد من شوارع وأحياء بيروت، الأمر الذي كاد يشعل فتنة ، لولا تدخل الجيش الذي تمكن  من السيطرة على الموقف وردع المعتدين .

ورغم المضايقات التي يتعرض إليها الثوار في الساحات، إلا أنهم مستمرون في انتفاضتهم لتحقيق مطالبهم وفي طليعتها تشكيل حكومة  اختصاصيين، قادرة على إنقاذ الوضع وإخراج لبنان من أزمته، في وقت لا يزال فريق السلطة رافضاً لهذه الفكرة، ومصراً في المقابل على تأليف حكومة «تكنو سياسية»، تخدم أهدافه ويستطيع من خلالها الالتفاف على مطالب الثوار، ولو على حساب مقتضيات الدستور التي تحتم على رئيس الجمهورية إجراء استشارات نيابية ملزمة فور استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري .

وبعد ما يقارب الشهر على تقديم الحريري استقالة حكومته، فلا شيء يوحي بأن العهد جاد فعلًا في السير باتجاه تشكيل حكومة جديدة، كما يقول لـ«اللواء» مصدر بارز في تيار «المستقبل»، مشدداً على أنه «بعد بيان الرئيس الحريري، فإن الكرة أصبحت في ملعب العهد من أجل تجاوز الأزمة وإخراج البلد من المأزق»، في وقت يؤكد عضو «كتلة المستقبل» النيابية النائب محمد الحجار لـ«اللواء»، أنه» لأمر مؤسف أنه وبعد الموقف الصريح والواضح للرئيس الحريري، فإن هناك من لا يزال يدور في الحلقة نفسها، بالإيحاء أن الاتصالات مستمرة مع الرئيس الحريري الذي أكد أنه لن يترأس إلا حكومة اختصاصيين، أي أن هناك من يريد أن يقنع الجميع أن رئيس تيار المستقبل يمكن أن يغير رأيه»، مشدداً على أن «الرئيس الحريري اتخذ هذا الموقف، ليس لإقصاء أحد عن الحكومة، وليس على سبيل المناورة، بل أنه موقف مبني على قناعة، وبأنه استجابة لصرخة الحراك، وبالتالي فإن هذه الاستقالة كانت بمثابة صدمة إيجابية لتحقيق مطالب المنتفضين» .

وفيما لم تحدد دوائر رئاسة الجمهورية موعداً للاستشارات النيابية الملزمة، علمت «اللواء»، أن فريق العهد لا يزال يراهن على أن الرئيس الحريري، قد يغير موقفه، سيما وأن الثنائي الشيعي لم يفقد الأمل، وهو المتمسك بالحريري حتى الساعة، على اعتبار وحده القادر على قيادة السفينة وإيصالها إلى شاطئ الأمان، يرى النائب الحجار، أن «هناك تساؤلات كبيرة حول عدم إقدام رئيس الجمهورية على البدء بالاستشارات الملزمة، مؤكداً أن تيار المستقبل جاهز لتسهيل مهمة أي رئيس حكومة سيكلف، طالما أنه يلبي مواصفات معينة، أهمها ألا يكون من الوجوه النافرة، باعتبار أن هذا التأخير في موعد الاستشارات مقلق ومزعج ويفتح الباب على تساؤلات عدة. فالوضع الدقيق يستلزم أن تكون هناك حكومة في أسرع وقت ممكن، ولا إمكانية لتعويم حكومة تصريف الاعمال».

ويعتبر الحجار،  أن «تمسك الثنائي الشيعي بالرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، مرده إلى أن هذا الفريق يعلم بأن الرئيس الحريري الأكثر قدرة وكفاءة ليكون على رأس الحكومة في هذا الوقت، ولكن هذا الثنائي وغيره، يريدون أن يكون الرئيس الحريري، رئيساً لحكومة على قياسهم، وهذا الأمر بالتأكيد لا يستقيم»، ويضيف: «الرئيس الحريري لن يشكل إلا حكومة اختصاصيين، وهو مرشحنا إذا كان التوجه في هذا الإطار، أما إذا كان الأمر غير ذلك، فإن الرئيس الحريري لن يسمي أحداً، لأنه الأولى إذا كان المرشح لهذا المنصب من تيار المستقبل، باعتباره الأقدر».

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، فإن رئاسة الجمهورية، من خلال تأجيل الاستشارات الملزمة إلى الأسبوع المقبل، فإنها تنتظر أجوبة من الكتل النيابية، ومن قوى سياسية، حيث أن هناك من يراهن على إمكانية دخول خارجي على خطوط الاتصالات والمشاورات الجارية، للتوافق على صيغة حل تحظى بقبول الأطراف السياسية، تثمر تشكيل حكومة برئاسة الرئيس الحريري الذي تجمع كل المكونات السياسية، على أنه الشخصية المناسبة لهذه المرحلة، بالنظر إلى مكانته الداخلية، ولشبكة علاقاته العربية والدولية التي يستفيد منها لبنان، والقادرة على انتشاله من الغرق.


أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي