بيروت - لبنان 2019/09/18 م الموافق 1441/01/18 هـ

بعد أدوارها الوطنية التاريخية حزب الكتلة الوطنية إلى أين؟

حجم الخط

حزب الكتلة الوطنية إلى الواجهة مجدداً بعد غياب عن المسرح السياسي، وهو الحزب العريق الذي كان له صولاته وجولاته في السياسة اللبنانية والعربية والدولية من خلال عميده التاريخي الراحل ريمون إده الذي كان أحد أبرز أركان اللعبة الديموقراطية في لبنان.
من هنا ثمة ترقب حول أسباب ودوافع عودة هذا الحزب بعد استنكافه عن العمل السياسي حتى نسي الكثيرون أن هناك حزباً تاريخياً هو الكتلة الوطنية، وبالتالي هل باتت مسألة هذه العودة مرتبطة بعوامل لها صلات برجال أعمال وأموال أم أن الضرورة تقتضي أن يبقى حزب ريمون إده متماسكاً ومحافظاً على المبادئ والثوابت والمسلمات التي طالما كان لها طابعها الخاص بالحياة السياسية اللبنانية، وعليه وبحسب مصادر سياسية قريبة من هذا المؤتمر تؤكد بأن هذه العودة هي وفق النظام الداخلي وثمة لجنة تنفيذية للحزب ومجلس هو بمثابة هيئة عامة في اللجنة والمجلس وسيبقى رئيس الحزب كارلوس إده وستحذف رتبة العمادة بمعنى هناك أمين عام هو السيد بيار عيسى لمدة عام واحد، وثمة ناشطين من الحزب هم مزيج بين القدامى والجدد.
وفي المقابل ثمة تساؤلات عن هذه الانتفاضة في هذا التوقيت بالذات حيث الجميع يتذكر الدور الذي سبق وقام به من كان لهم باع طويل في حزب الكتلة الوطنية وحافظوا على إرث العميد الراحل ريمون إده ومبادئه وكل ما يتصل بهذا التاريخ المشرّف للكتلة الوطنية وعليه ليس من المستحب أن تكون هذه العودة لزكزكة بعض النواب الناجحين في منطقتهم وهم من أصحاب المبادئ والقيم الجبيلية والوطنية، تالياً كان للأمين العام الذي استقال وديع أبي شبل دور أساسي في الحفاظ على الحزب ودوره وموقعه في التركيبة الوطنية بمنتهى الشفافية والأمر عينه لمفوض الشباب جيرار ياغي ما يعني أن الأمور ذاهبة إلى حيث لا يعرف الكتلويون القدامى رفاق ريمون إده ماذا أصاب الكتلة الوطنية خصوصاً أمام التركيبة الجديدة التي يُعمل لها استعداداً للمؤتمر العام في الثامن من شباط المقبل، وبناء عليه تبقى المخاوف قائمة لأن حزب الكتلة الوطنية هو قيمة وطنية وإن كان له امتداد تاريخي في جبيل حيث للكتلويين حضورهم ودورهم في هذه المنطقة إلى الامتداد على الساحة الوطنية إذ لم يسبق لهذا الحزب أن شارك في أي ملفات دموية ومالية وقد يكون الوحيد الذي خرج بشرف وإباء من كل الحروب التي حصلت في مراحل متفاوتة منذ الحرب الأهلية العام 1975.
من هذا المنطلق هناك ترقب وحذر شديدان حول هذه العودة والطريقة التي تحضّر لإطلاق حزب الكتلة الوطنية من جديد عبر مجموعة من رجال الأعمال، بينما يبقى السؤال المركزي هل هذه العودة ستعيد حزب ريمون إده إلى الواجهة السياسية من خلال هذا الدور المتوقع لهذه المجموعة في ظل ظروف استثنائية صعبة يجتازها لبنان والمنطقة والتي تحتاج إلى رجالات مشهود لهم بالخبرة والابتعاد عن الزواريب والسياسات الضيقة إن في جبيل أو سواها أو اللجوء إلى القدامى ممن هم على الحياد ولم ينخرطوا في هذه السياسات أو النكايات التي يحاول البعض سلوكها لجملة دوافع وأسباب.
لذا يبقى أن كل اللبنانيين تواقون لعودة حزب الكتلة الوطنية إلى الساحة السياسية لأنه حزب ريمون إده ذاك الديموقراطي العريق وبالتالي هذا الحزب كان له دوره السياسي الشفاف ولم ينخرط في أي ارتكابات أو موبقات، وبالتالي العودة يجب أن تكون ضمن الشفافية وعلى مبادئ وثوابت ريمون إده وهذا الحزب التاريخي إنما ليس في سياق توجيه الرسائل لهذا وذاك، ويبقى أن الترقب سيكون سيد الموقف لما سيحمله المؤتمر العام اليوم الجمعة بعد إعادة عملية إطلاق حزب الكتلة الوطنية وكيف سيكون نهج القيادة الجديدة والتعاطي إن على صعيد منطقة جبيل أو على المستوى السياسي العام، ولهذه الغاية الأنظار شاخصة بانتجاه الجميزة المقر العام للكتلة الوطنية.
بدوره يقول الأمين العام المستقيل الدكتور وديع أبي غصن لـ«اللواء» أنه ربما يكون هدف المؤتمر كما نسمع ونقرأ اعادة لملمة حزب الكتلة الوطنية واحيائه من جديد، ولكن لا تتم الأمور بهذه الطريقة، فمثلاً ان إلغاء منصب عميد الكتلة وما يرمز اليه حزبياً وتاريخياً ووطنياً، فهذا يعني ضرب كل القيم الحزبية، ومشيراً الى أنه سيكون للمجموعة المعترضة قريباً موقف واضح من كل ما يجري.
يذكر ان البعض كان يطلق تسمية كتلة «الاوادم» على الكتلة الوطنية نظراً لعدم انغامسها في موبقات الحرب الاهلية البغيضة.


أخبار ذات صلة

"قردة في البرلمان البريطانيّ".. ما علاقتها ببريكست؟
كيفية التخلص من صرير الأسنان أثناء النوم!
ماذا يحصل لجسمك عندما تشم رائحة الحامض؟!