بيروت - لبنان 2020/03/30 م الموافق 1441/08/05 هـ

تجدُّد السجال المباشر بين بعبدا وعين التينة يؤخِّر الحل بانتظار تدخُّل الحريري

إقتراح بإصدار مرسوم اقدمية جديد بتوقيع وزير المال

حجم الخط

تجدد السجال المباشر بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري حول مرسوم منح اقدمية سنة لضباط دورة العام 1994، مع صدور البيان عن المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية ورد المكتب الاعلامي لرئاسة المجلس، لكن من دون ان يعني ذلك ايجاد حل للأزمة التي استفحلت مع تحولها من امر اجرائي الى امر دستوري - ميثاقي - فسياسي، لكن الجديد - القديم يكمن في إصرار الرئيس بري على حق المجلس النيابي في تفسير المواد الدستورية المختلف عليها وليس اية جهة قضائية أو دستورية اخرى، ودعوته «رئاسة الجمهورية المكرّمة الى تصحيح الخطأ اذا لم يكن بالإمكان العودة عنه».
وتصحيح الخطأ حسب مفهوم بري هو اعادة المرسوم الى وزارة المال لتوقيع الوزير عليه، لكن مع اصرار عون على نفاذ المرسوم يعني ان اعادته الى وزير المال بعدما وضع توقيعه عليه، هو امر من سابع المستحيلات دستوريا وقانونيا وإجرائيا وسياسيا - حسب مصادر رسمية - ما يعني ان الازمة ستراوح مكانها فترة طويلة بعدما انسدت ابواب الوساطات، واعاد الرئيس بري الامر الى المادتين 54 و56 من الدستور، ورفضه الاحتكام الى مجلس شورى الدولة في قضية يراها دستورية وميثاقية تتعلق بتوازن السلطات وبالمشاركة، في حين ترى المصادر الرسمية ان مرسوم الاقدمية مرسوم اجرائي تنفيذي عادي لا يحتاج الى توقيع وزير  المال خلافاً لحال صدور مرسوم ترقية الضباط، ويحق لأي متضرر او من يجد خللا او عيبا فيه ان يلجأ الى القضاء المختص كما هي العادة وهو في هذه الحالة مجلس شورى الدولة.
وتشير المصادر الى ان الرئيس عون اراد من بيان مكتبه الاعلامي وضع حد للسجال الدائر، لا سيما عبر الاعلام واللجوء الى «المصادر» في تفسير الامور او للاضاءة على موقف عون او على اسباب الخلاف وظروفه وسبل حله.
وباعتقاد المتابعين للقضية، فإن ازمة المرسوم باتت معلقة بيد رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي جمّد المرسوم لحين اقناع الرئيسين عون وبري بحلّ ما يسعى اليه ولن تتضح تفاصيله في المدى المنظور قبل نضوجه، لكن الساعين معه للحل يعتقدون ان الازمة لا يجب ان تطول «لأن البلد بعد اتفاق الطائف قائم على التوافق والتفاهم بين السلطات لا على تعاونها وتوازنها فقط، ولا بد من حل يُرضي الرئيس بري انطلاقاً من مبدا المشاركة في القرار ولو اضطر الامر الى إصدار مرسوم اقدمية جديد بتوقيع وزيري الدفاع والمالية ورئيسي الحكومة ويكون توقيع الجمهورية هو الاخير». ويبدو ان الرئيس بري ليس بعيداً عن هذا التوجه، وربما قصد هذا المخرج ببيانه امس «عن تصحيح الخطأ ان لم يكن ممكناً العودة عنه».
ولكن في حال رفض الرئيس عون لهذا المخرج، تعتقد المصادر الرسمية ان الازمة ستمتد مطولا ولا يجوز ان تجمّد البلد، لا سيما وانه يدخل مرحلة الاستحقاق الانتخابي اعتبارا من نيسان المقبل، تاريخ بدء اقتراع المغتربين والمهاجرين والمقيمين خارج لبنان والذين سجلوا أسماءهم للتصويت، تمهيدا لإجراء الانتخابات في الدوائر المختلفة في لبنان يوم 6 ايار المقبل، ومع بدء دوائر وزارة الداخلية منذ شهر تقريباً العمل الفعلي اللوجستي التحضيري للانتخابات، واخر مظاهره اجتماع وزير الداخلية نهاد المشنوق امس، مع هيئة الاشراف على الانتخابات، التي يفترض ان يتم تدشين مقرها في وقت قريب بعدما اتمت التحضيرات لانجاز المهام المنوطة بها، علما ان مجلس الوزراء اقر في جلسته الاسبوع الماضي صرف مبلغ خمسين مليار ليرة لوزارة الداخلية من اجل انجاز العملية الانتخابية. عدا عن ان مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يفترض ان يصدر منتصف شباط المقبل على الأقل بالنسبة لاقتراع المغتربين.




أخبار ذات صلة

بالصور.. بدء ورشة التأهيل في مستشفى ضهر الباشق الحكومي لمبنى [...]
بو عاصي يطلب من المشرفية شرح خطته لإعادة النازحين السوريين..
موظفوا الإدارة العامة: التوجه لدفع فواتير الهاتف يخالف مبدأ الحجر [...]