بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

تحذيرات دولية من تعطيل الحكومة والحريري لدرء مخاطر الشلل

حجم الخط

لم يمنع التصعيد الجنبلاطي الإرسلاني من استمرار مساعي الوسطاء لتطويق تداعيات أحداث الجبل التي لا تزال ترخي بثقلها على الوضع الداخلي، مع ما تثيره من مخاوف على الاستقرار الداخلي، على وقع التراشق المتبادل بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» والحزب الديمقراطي اللبناني»، الأمر الذي وجه ضربة موجعة لجهود المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، والتي من المرجح استكمالها بحثاً عن حل لا يبدو قريباً للمأزق الراهن، ما يعني أن لا جلسة للحكومة هذا الأسبوع، وبالتالي فإن لا موعد محدداً بعد لعودة مجلس الوزراء للاجتماع، بانتظار المزيد من المشاورات لتجاوز هذا المأزق. 

وفي ضوء تفاقم الأزمة، بعدما رفع النائب طلال إرسلان السقف عالياً، مهدداً ومتوعداً، فإن ما يحكى عن إمكانية إجراء مصالحة بين رئيس «الاشتراكي» وليد جنبلاط وبين إرسلان، أصبح أمراً صعباً ولا يظهر أن الظروف الحالية قد تسمح بعقد مثل هذه المصالحة، بالرغم من سعي اللواء ابراهيم وبدعم رئاسي إلى إنجازها، لأنها الوسيلة الوحيدة لطي صفحة الخلافات في الجبل، وفتح صفحة جديدة بين «المختارة» و«خلده»، تضع حداً للجرح الذي لا يزال نازفاً في الجبل منذ ما يقارب الشهر.

وإذا كان اجتماع عين التينة أول أمس، بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري،  قد بحث في سبل الخروج من هذا المأزق، وإعادة إحياء جلسات مجلس الوزراء، بالنظر إلى المخاطر التي تتهدد البلد، في حال بقى الشلل الحكومي قائماً، فإن المقلق ما تلقاه لبنان من تحذيرات دولية، من مغبة  التساهل في بقاء الحكومة اللبنانية معطلة، لأن ذلك يسيء للبلد ويمكن أن يزعزع الثقة الخارجية به، مع ما لذلك من تداعيات بالغة الخطورة على مؤتمر «سيدر»، بحيث أن استمرار التعطيل قد يدفع بعض المانحين إلى إعادة النظر بالتزاماتهم تجاه لبنان.

وانطلاقاً من هنا فإن الرئيس الحريري، مدعوماً من الرئيس بري يحاول جاهداً السعي لعقد جلسة للحكومة في وقت قريب، وإن كانت الظروف لا تبدو مؤاتية بعد تصعيد إرسلان الذي يضغط من أجل وضع موضوع الإحالة إلى المجلس العدلي على جدول أعمال الحكومة في أول جلسة تعقدها، وهو ما يرفضه الرئيسان بري والحريري معاً، ومن خلفهما جنبلاط. لكن يبدو أن هذا التصعيد الإرسلاني جاء على خلفية إشارات تلقاها رئيس «الديمقراطي اللبناني»، بدعم رئيس الجمهورية لمطلبه الداعي لتحويل قضية البساتين إلى «العدلي»، معطوفاً على ما سبق وأعلنه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الذي أيد بشكل مطلق مطالب حليفه إرسلان.

وأشارت أوساط وزارية لـ«اللواء»، إلى أن رئيس الحكومة سيجد نفسه مضطراً  إلى اتخاذ الموقف الذي يعيد الاعتبار للوضع الحكومي، لأنه بالتأكيد يرفض أن يمتد الشلل القاتل أكثر من ذلك، وهو ما عبر عنه لزواره الذين لمسوا انزعاجه الشديد من هذا التمادي في تعطيل الحكومة، وتالياً أخذ البلد إلى مكان لا يريده الضنينون بمصلحته، مشيرة إلى أنه ورغم ارتفاع حدة التوتر، فإن المجال لا يزال مفتوحاً لحدوث تطور إيجابي في الأيام القليلة المقبلة، قد يفضي إلى إحداث خرق في الجدار، يقود إلى تسوية تضع حداً للأزمة الحالية، وتضخ دماء جديدة في الشرايين الحكومية.



أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي