بيروت - لبنان 2021/01/16 م الموافق 1442/06/02 هـ

تحذير من تصعيد آتٍ

حجم الخط

تجري إتصالات بعيدة عن الأضواء من خلال بعض الجهات السياسية والاقليمية بغية تعبيد الطريق أمام الحكومة لتقوم بشيء ما وخصوصاً على المستويات المالية والاقتصادية والمعيشية وذلك للحاجة الإقليمية لهذه الحكومة التي تمثل خطاً سياسياً معروف توجهاته الإقليمية.

 ولهذه الغاية هناك تسهيلات اعطيت للحكومة إن على مستوى رفع الضرائب أو ترك الحرية لرئيسها من خلال الصيغة التي خرجت بها حول ما يتعلق ببند المقاومة وكل ذلك كي تصل إلى المجلس النيابي وتحضى بالثقة على الرغم من كل الانتقادات والظروف التي تحيط بهذه الحكومة بحيث تعتبر من لون واحد وتوجهات سياسية معينة إنما ومن خلال ما يحصل في المنطقة كما تشير الأجواء من قبل المتابعين يدفع بمن كان وراء التكليف والـتأليف إلى تحصينها في ظل الأحداث المتتالية في سوريا والعراق وخصوصاً على الصعيد العسكري وتنامي الأعمال الميدانية في كلا البلدين بمعنى هناك ارتباط وثيق بين العراق وسوريا مع الشأن اللبناني من خلال الطرف الإقليمي الذي له حلفاء ضمن هذا المثلث وهؤلاء لهم دورهم الأساسي في التركيبة الإقليمية الحالية.

من هذا المنطلق فإن جلسة الثقة للحكومة بدأت تطبخ على نار حامية ليس في الوسط النيابي أو وصول البيان الوزاري للنواب للإطلاع عليه باعتبار أن الأساس يتمحور حول الشأن الأمني لتأمين وصول النواب وهناك من يقول أن هذه المنطقة المحيطة بالمجلس النيابي أو معظم مناطق بيروت ستتحول إلى ثكنة عسكرية مع تعليمات وغطاء من السلطة السياسية لقمع أي حراك قد يحول دون وصول النواب مع إصرار المنتفضين في الشارع على عدم عقد هذه الجلسة مما يعني أن الأمور تتجه نحو التصعيد السياسي في الشارع وكل ذلك يحصل في إطار ما يعانيه البلد من إنهيارات مستمرة على الصعد المالية والمعيشية وفي ظل تدابير مالية فيها الكثير من التساؤلات والإرباكات وهذا ما يبقي لبنان في مهب الريح وعلى هذه الخلفية يتوقع أن يصل إلى لبنان أكثر من موفد غربي في المرحلة المقبلة وتحديداً بعد نيل الحكومة الثقة لتأخذ الطابع الشرعي وذلك بغية استكشاف الأوضاع والقيام بما يمكن أن يساعد في خروجه من أوضاعه الصعبة مع تأكيدات من أكثر من جهة سياسية بأنه حتى الآن ليس هناك ما يوحي بأن القرار الدولي متخذ للمساعدة والدعم لأن ذلك يتطلب سلسلة إجراءات وشروط على الحكومة أن تقوم بها وصولاً إلى المسألة السياسية التي تبقي لبنان رهينة إرتباطاته الإقليمية وظروفه الصعبة والتي لم يعد المجتمع الدولي يقبل بها.

ويقول مرجع رفيع ان الأيام المقبلة ستكون في غاية الدقة لا بل هناك من يتوقع الكثير من التطورات أكان على صعيد الوضع السياسي الداخلي الذي يشهد تصعيداً في كل الإتجاهات وصولاً إلى الأمور المعيشية والاقتصادية والاجتماعية التي تبقى تشكل الهاجس الأكبر للبنانيين بينما ثمة أوضاع أخرى لها صلة بالوضع الإقليمي المتفجر والذي له تداعياته على الداخل اللبناني كذلك ما يحصل في الشارع من انتفاضة مستمرة وتتجه إلى التصعيد مما يبقي الأوضاع كافة على شفير الهاوية.


أخبار ذات صلة

واكيم: لن تستطيعوا المس بمؤسسة الجيش فالشعب كله خلفها
مسلّحون يخطفون مواطناً على طريق بلدة نحلة - بعلبك
ملف احتساب ساعات المتعاقدين بين قبيسي ووفد منهم