بيروت - لبنان 2021/03/08 م الموافق 1442/07/24 هـ

تصحيح مفاهيم لبنانية مغلوطة أو تعابير في غير محلها! (2) تفجير المرفأ... المصارف والقضاء والأمن

حجم الخط

تفجير المرفأ... وليس انفجار المرفأ!

ان الحديث عن «انفجار المرفأ» يفترض إمكانية «القضاء والقدر»! في حين أن تفجير المرفأ يؤكد على فرضيتين، إما مجتمعتين (وهو الأرجح) وإما منفصلتين؛ وهما جريمة التفجير والإهمال الجرمي. وفي الحالتين، فإن الجرم واضح!

المصارف بخير. وأموالكم بخير!

سلسلة أكاذيب لمصرف لبنان ولمصارف مفلسة نهبت أموال اللبنانيين وهرب أصحابها هذه الأموال الى خارج لبنان وأذلّوا اللبنانيين ويذلّونهم كل يوم للحصول على قرش واحد من جنى العمر في لبنان وفي الاغتراب! إن أموال المودعين ليست بخير. وليس هناك أي أفق لاستردادها. وعلى الرغم من أن الحلول تبدو فائقة، الصعوبة، فهي ليست مستحيلة! 

الثقة بالقضاء اللبناني

لو كان القضاء اللبناني مستقلاً عن سيطرة الطبقة السياسية عليه لكان يمكن للّبنانيين أن يثقوا به! لكن مطالبة السياسيين بتحقيقات دولية في الجرائم الكبرى، كجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أو قضية تفجير المرفأ... تعكس عدم ثقتهم به. فهم من يقومون بتعيين القضاة في مراكزهم. ولذلك هم لا يثقون به! وحتى السيد حسن شكك في أحد خطاباته الأخيرة بامكانية تحقيق القضاء للعدالة.

أولوية محاربة الفساد!

إن الحديث عن محاربة الطبقة السياسية للفساد هو عملية تضليل للشعب اللبناني. إذ لن تقوم هذه الطبقة بسحب رجالاتها الفاسدين والمفسدين من مواقعهم كمفاتيح مالية للحصول على المشاريع الوطنية وعلى أموالها، ولا على إدارة المؤسسات العامة ودهاليزها!

الأمن ممسوك في لبنان!

فعلاً، إن الأمن ممسوك في لبنان. ولكن ليس كله ممسوكاً من القوى الوطنية. فكثيرة هي الجزر الأمنية الخارجة عن سيطرة الدولة. وذلك، من بعض مناطق البقاع الشمالي، الى المخيمات، الى المناطق التي تخضع لأمن حزب الله الذاتي.

الغد المشرق في لبنان

«وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا، فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَمًا فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ!» إنجيل متى (6 :23). 

لا ينبغي على اللبنانيين أن يفقدوا الأمل. ولكن بيعهم الآمال الكاذبة وتعلقهم «بحبال الهوا» مضر لهم وليس مفيداً! فالخروج من جهنم يتطلب خطوات لا تريد الطبقة السياسية اتخاذها، إن لجهة اعتماد سياسات مختلفة جذرياً لسياساتها الحالية أو لجهة إجراء إصلاحات سياسية تفترض إلغاء جزء من ذاتيتها والتخلي عن مصالحها الأنانية وعن محمياتها المالية. وهذا غير وارد! فكفة الانتحار الجماعي ما تزال هي الراجحة حتى الآن!

إن مفاهيم كثيرة أخرى في لبنان تحتاج الى شفافية في التعاطي. لكن التعمية والتضليل والتمويه أسياد التعاطي الكاذب الحالي، كما السابق!


أخبار ذات صلة

وزير التربية للـOTV: هناك دول عدة اجنبية وعربية لم تعترف [...]
محتجّون يقطعون أوتوستراد البربارة بالاتجاهين بالإطارات المشتعلة
ماريو عون: الاعلام لا يكون محرضا