بيروت - لبنان 2020/04/01 م الموافق 1441/08/07 هـ

تعويل على المسعى الفرنسي.. والكلام عن تسوية جديدة سابق لأوانه

باسيل يتشاور مع نظرائه العرب بعد عدوله عن الذهاب إلى القاهرة

حجم الخط

يحاول لبنان الرسمي الخروج من تقاطعات شبكات الصراعات الاقليمية الحاصلة، لا سيما بين ايران وبين دول الخليج أو على الأقل منع انعكاساتها السلبية عليه، بانتظار ان تتبلور صورة الوضع الداخلي فيه بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ومعرفة المسار الذي سيسلكه بعد عودته من باريس ومن جولة خارجية قصيرة له. 
وبرغم حدة الموقف العربي من ايران وحلفائها، فقد ابدت مصادر وزارة الخارجية لـ«اللواء» اطمئنانها الى الجو العربي الداعم للبنان بشكل عام، وقالت ان وزير الخارجية جبران باسيل الذي غاب عن اجتماع وزراء الخارجية العرب امس، اتصل بعدد من نظرائه العرب قبيل اجتماع القاهرة، شارحاً حيثيات الموقف اللبناني من التطورات الحاصلة وعاملاً على تخفيف حدة البيان الذي سيصدر عن الاجتماع تجاه لبنان، وهو كان على تنسيق في خطوته مع رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، وكذلك مع رئيس الحكومة في باريس، وأطلعهم على نتائج اتصالاته.
وذكرت مصادر الخارجية، ان لبنان مطمئن الى ان الاجواء والتسريبات التي سبقت الاجتماع الوزاري العربي والحديث عن خطوات وعقوبات عربية بحق لبنان هي غير صحيحة ووضعتها في خانة التهويل، خاصة ان لبنان الرسمي اكد النأي بالنفس عن صراعات المحاور الاقليمية ورفض التدخل في شؤون الدول العربية، كما طلب عبر الوزير باسيل من الوزراء العرب عدم إدخاله في الصراعات القائمة بين العرب وبين ايران، هذا اضافة الى الموقف المصري الرافض اي تصعيد في المنطقة وعدم توافر إجماع عربي على أي إجراء عقابي ضد لبنان، ما ادى الى خفض سقف التصعيد العربي ضد لبنان، والى طلب مجلس وزراء الخارجية العرب إحالة التدخل الايراني في الشؤون العربية الى الامم المتحدة.
وتحدثت مصادر رسمية عن وجود مسعى فرنسي جدي للدخول على خط فتح حوار بين السعودية وايران، من اجل البحث في اسباب الخلافات وطرق حلها، لكن لم يتبلور بعد اي أفق لهذا التحرك، إلا ان الهدف الفرنسي من التحرك اذا حصل سيكون تخفيف الاحتقان في المنطقة العربية، وتخفيف الضغط عن لبنان نتيجة الصراع السعودي - الايراني.
وذكرت معلومات موثوقة ان فرنسا تعمل على «حماية الاستقرار في لبنان وعلى عودة عمل المؤسسات اللبنانية الدستورية بشكل طبيعي». ولذلك، فإن باريس تتشاور مع كل الأطراف المؤثرة على الوضع اللبناني بما فيها السعودية وايران من أجل توفير الاستقرار للبنان، عدا عن سعيها لعقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان مطلع العام المقبل.
وفي حين واصل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في باريس مع عدد من مستشاريه وافراد عائلته، علمت «اللواء» انه سيزور القاهرة اليوم لشكر مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي على وقوفها الى جانب لبنان والى جانبه شخصياً في الازمة التي يمر بها، فيما ترددت معلومات انه سيزور ايضا البحرين وقبرص، قبل ان يعود الى بيروت في وقت لم يُعرف بدقة، للمشاركة في الاحتفال الرسمي بعيد الاستقلال وفي العرض العسكري الذي يقام الاربعاء للمناسبة. ونفت مصادر كويتية رسمية ما تردد عن احتمال زيارته الكويت.
وقالت مصادر رسمية ان الساعات المقبلة ستكون ساعات انتظار عودة الرئيس الحريري للوقوف منه على تفاصيل ظروف واسباب استقالته والخيارات الاخرى المتاحة، وسط معلومات انه سيُصر عليها اذا لم تتأمن ظروف تسوية سياسية جديدة تأخذ بالاعتبار المستجدات التي حصلت والموقف العربي المتصاعد ضد ايران وحلفائها في المنطقة العربية، وتنأى بلبنان وقواه السياسية عن التدخل في الشؤون العربية.
 لكن بالانتظار سيطل في السادسة من مساء اليوم الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في كلمة له، لشرح موقف الحزب من التطورات الحاصلة. فيما ذكرت مصادر وزارية قريبة من الحزب «ان لبنان يحاول ان ينأى بنفسه فعلا عن صراعات المحاور، فلماذا يصر البعض على إدخاله في هذا المحور ضد ذاك، ولماذا يريدون ان يكون محايدا هنا وطرفاً هناك»؟ ورفضت المصادر التعليق على الحديث حول تسوية جديدة قائلة: ان البحث في تسوية جديدة سابق لأوانه، ولا يمكن الحديث في فرضيات قبل ان نسمع شيئاً فعلياً مباشراً، واقتراحات محددة سواء من الحريري او من غيره».



أخبار ذات صلة

زحمة سير خانقة على طريق البقاع الدولية في إشارة الى [...]
مؤتمر صحافي لوزير الصحة حمد حسن في الخامسة عصراً لعرض [...]
القوات الأميركية تغادر أقدم قاعدة جوية تشغلها في العراق خلال [...]