بيروت - لبنان 2019/11/22 م الموافق 1441/03/24 هـ

جردة حساب رئاسية في العلاقة مع «القوّات اللبنانية»

لا مكان لأي محاولة للفصل بين الرئاسة و«التيار الحر»

حجم الخط

حُمّل اللقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وموفد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الوزير ملحم الرياشي، في الشكل وفي الجوهر، مضمونا غير الذي أراده منه رئيس الجمهورية. وانصرفت جهات معروفة الى وضع تفسيرات إنتقادية ربطا بطريقة الجلوس، في مسعى الى حرف الأنظار عن السبب الرئيسي للقاء والرسائل التي حملها الرياشي الى جعجع.
في المعلومات أن رئيس الجمهورية قدّم جردة حساب للعلاقة بين رئاسة الجمهورية و«التيار الوطني الحر» من جهة و«القوات اللبنانية» من جهة، ربطا بما تراه الرئاسة تجاوزات حكمت هذه العلاقة وخصوصا في أداء وزراء «القوات» في مجلس الوزراء وحيال مشاريع حيوية طرحها وزراء التيار. وللدقة، استند الرئيس عون الى نص مكتوب حوى ما يمكن اعتباره خروجا من «القوات اللبنانية» على اتفاق معراب، بدءا من التعيينات الإدارية والديبلوماسية والقضائية التي أخذت في الاعتبار المطالب القواتية، في حين كان وزراؤها ومسؤولوها يقولون العكس خارج أسوار مجلس الوزراء، وصولا الى ملف الكهرباء، وما بينها خصوصا الآلية التي اعتمدتها معراب لإدارة معركتها الإنتخابية لجهة المسارعة الى إعلان ترشيحات مبكرة، بدءا من قضاء البترون، إما لقطع الطريق على أي تعاون أو بقصد توجيه رسالة سلبية مقصودة الى رئيس التيار جبران باسيل كما حصل في ترشيح فادي سعد، وهو من وسط البترون، في حين كان يفترض بالقوات الأخذ في الاعتبار أهمية أن يكون مرشحها من الجرد في حال كانت نيتها فعليا التعاون مع باسيل، وهو مرشح المدينة، في وجه المرشح من الجرد بطرس حرب، والأخير كان من المفترض أن يكون خصما للتيار والقوات، إذا ما تمّ الاستناد الى تفاهم معراب، في حين بدا ترشيح سعد ترييحاً لحرب وحشراً لباسيل. 
تقول مصادر واسعة الإطلاع إن إيجابية لقاء عون بموفد جعجع تكمن تحديدا في جردة الحساب هذه، لكن أيضا في تأكيد رئيس الجمهورية أن لا مكان لأي محاولة قواتية للفصل بينه وبين التيار الوطني الحر ورئيسه على وجه الخصوص، وأن على «القوات» الإقلاع عن هذه السياسة التفريقية.
وتعتبر المصادر أنّ ما فعلته «القوات اللبنانية» في هذا السياق مجرد مناورة مكشوفة الأهداف، وأن الاستمرار فيها يعني حصرا أنها تستهدف العهد مداورة، عبر التصويب المباشر على ذراعه التنفيذية وقوامها التيار الوطني الحر وقيادته، ما يفترض ان تعيد القوات حساباتها على هذا الصعيد في حال ارادت فعلا تعويم تفاهم معراب، لا الاتفاق السياسي الملحق به والذي بات لزوم ما لا يلزم بفعل الخروج القواتي عنه في الأشهر الـ18 الفائتة، في اكثر من باب ومقام، عدّدها تفصيلا رئيس الجمهورية في الاجتماع مع موفد رئيس القوات.
وتنتظر المصادر تغيّرا في الأداء القواتي بدأ في ما سُمّي الهدنة التي أعلنها جعجع مع التيار من بيت الوسط في اللقاء مع رئيس الحكومة سعد الحريري، هذا التغيّر الذي على أساسه سيعيد رئيس الجمهورية وقيادة التيار الوطني الحر تقييم العلاقة مع «القوات اللبنانية».



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 22-11-2019
والدة إحدى التلامذة تحرق كتب التاريخ والتربية أمام وزارة التربية (تصوير: جمال الشمعة)
عقد التكليف والتأليف في لقاء اليرزة.. وبكركي تنتقد إدارة باسيل!
22-11-2019