بيروت - لبنان 2019/10/16 م الموافق 1441/02/16 هـ

حركة موفدين بين قصر بعبدا والمختارة ؟!

حجم الخط

يعيش البلد حالة أمنية وسياسية لا تخلو من الصعوبة نظراً لدقة الأوضاع بعد أحداث الجبل، وكذلك على صعيد ما حصل من تطيير لجلسة مجلس الوزراء الأخيرة التي كانت ستعقد في السراي، وصولاً إلى التطورات المتواصلة في سوريا والتهديدات المستمرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

 فكل هذه الأحداث أرخت بثقلها على الساحة اللبنانية، إنما ثمة أجواء من خلال المشاركين في الاتصالات الجارية لرأب الصدع في الجبل ووصولاً إلى ضرورة الحفاظ على التضامن الحكومي وعدم إقحام ما جرى داخل الحكومة التي لم تبدأ بعد بخطواتها العملية كونها نالت الثقة منذ فترة ليست ببعيدة وبدأت تعد لخطة عمل اقتصادية وتنموية وكذلك انتظار أموال «سيدر» التي من شأنها أن تحرك العجلة الاقتصادية، فهذا ما يجري على خط الاتصالات والمساعي.

إذ يُنقل وفق معلومات من المشاركين والمتابعين لمسار هذه الاتصالات أن هناك لقاءات على مستويات عالية تجري بعيداً عن الأضواء بغية التوصل إلى حلول إن على صعيد ما جرى في الجبل أو على خط الحكومة لمعاودة جلسات مجلس الوزراء عندما تهدأ الأمور بعد الاحتقان السياسي الذي بلغ ذروته في الأيام الماضية، وعلى هذا الأساس يرتقب أن يكون قصر بعبدا محور اجتماعات على مستويات رفيعة للخروج من هذه المعضلة وبالتالي تحديد جلسة لمجلس الوزراء، الأمر الذي ستظهر معالمه منتصف الأسبوع المقبل.

وفي هذا الإطار، تشير المعلومات أيضًا إلى أن المساعي التي تبذل والتي تعتبر من الأولويات إنما تكمن في إخماد نار الفتنة في الجبل وأن يُترك للقضاء أن يقوم بدوره، على أن تنطلق العجلة السياسية من خلال زيارات مرتقبة قد يقوم بها موفدون لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى قصر بعبدا بعدما تظهر إشارات إيجابية من شأنها أن تعيد ربط العلاقة بين المختارة وقصر بعبدا.

ويشار في هذا الصدد إلى أن رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري يقومان بمساعٍ حثيثة لهذه الغاية، تاليًا إن التواصل بدوره قائم بين الرئيس العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري على ضرورة تحييد الحكومة عن الصراعات السياسية وعدم إقحامها فيها، وبالتالي وبعد انحسار موجة الاحتقان والتوتر الذي جرى في الأيام الماضية فإنه سيصار إلى لقاء بينهما لوضع آلية جلسة عمل مجلس الوزراء كي لا يصار إلى إحداث بلبلة داخل مجلس الوزراء وتحويله إلى ساحة صراع سياسي، مما سينعكس على عمل المجلس وخصوصاً أن هناك استحقاقات لها أهميتها وتشكل مادة خلافية كبيرة أي التعيينات الإدارية والتي هي جزء أيضاً من هذا الصراع القائم وقد يصار بالمحصلة إلى تأجيلها لحين نضوج الظروف المؤاتية للسير بها. 

وأخيراً، يتوقع أن تكون الأيام القليلة المقبلة على قدر كبير من الأهمية أمام الاستحقاقات المقبلة من خلال تحصين البلد أمنياً وساسياً واقتصادياً لأن المسألة لا تنحصر فقط بالشق الداخلي بل هناك تطورات إقليمية ودولية صعبة تجتازها المنطقة، وعلى هذا الأساس تجري الاتصالات على أكثر من صعيد من أجل تحييد لبنان عنها.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 16-10-2019
طوافة تطفئ الحرائق من الجو (تصوير: جمال الشمعة)
الحرائق تفضح التسوية: إتفاق أو فُراق!
الجيش يُنهي «بلطجة» في البترون