بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

حوار صعب ينتظر جعجع وباسيل: الأولوية للملف الحكومي

على طريق انتشال «تفاهم معراب» من السقوط

حجم الخط

أوقف لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع المسار الانحداري لتفاهم معراب الذي أوشك على السقوط، بعد تردي العلاقات بين طرفيه، «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، حيث من المتوقع وبناءً على النصيحة التي وجهها الرئيس عون إلى رئيس «القوات»، أن يلتقي الأخير برئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في وقتٍ قريب، تمهيداً للسير بخارطة الطريق التي تم وضعها في اجتماع بعبدا، حيث سيكون الملف الحكومي أولويةً بين الرجلين، في ضوء نتائج المشاورات التي تجري على هذا الصعيد بين الأطراف المعنية بهذه القضية.
وتشير المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، إلى أن لقاء جعجع وباسيل المرتقب، والذي سبقه اتصال هاتفي أجراه رئيس «القوات» ليل أول أمس، برئيس «التيار العوني»، سيبحث في تصويب مسار العلاقات بين الفريقين المسيحيين وسبل إيجاد قواسم مشتركة لحل الخلافات العالقة، وبما يضمن ضخ دماء جديدة في شرايين اتفاق معراب، على أن تكون الأولوية لإزالة العراقيل التي تعترض تشكيل الحكومة وتحديداً بالنسبة للتمثيل المسيحي، بعدما أبدى رئيس الجمهورية رغبته بحل هذه العقدة، من خلال التوصل إلى صيغة مقبولة بين جعجع وباسيل لتمثيل «القوات» و«الوطني الحر» في الحكومة الجديدة.
واستناداً إلى هذه المعلومات، فإن اللقاء المنتظر بين جعجع وباسيل سيكسر حاجز الجليد بين الرجلين ويعيد وصل ما انقطع بين «القوات» و«الوطني الحر»، بعد القرار المشترك بوقف الحملات الإعلامية بينهما وهذا ما برز بوضوح في الساعات الماضية، سيضع القضايا الخلافية على الطاولة، بدءاً بالموضوع الحكومي، حيث سيسعى الجانبان إلى تجاوز مأزق التمثيل المسيحي بالتوافق على حصص كل من القوات والتيار، استناداً إلى نتائج الانتخابات النيابية، مع استعداد كل طرف لتبني وجهتي نظر متقاربتين من هذا الملف، وبما يسمح للقوات والتيار أن يتمثلا في الحكومة على أساس ما أفرزته الانتخابات النيابية في وقت أشارت المعلومات إلى أن حصة القوات ستكون 4 وزراء ليس من بينهم نائب رئيس الحكومة، مقابل حصول «التيار الوطني الحر» على 7 وزراء، إضافةً إلى 3 وزراء من فريق رئيس الجمهورية، وإن كان هناك من لا يزال لا يحبذ خلق أعراف جديدة في مجلس الوزراء، باعتبار أن كل الوزراء يجب أن يكونوا محسوبين على رئيس الجمهورية الذي ينبغي أن لا يكون فريقاً في الخلافات الدائرة بشأن الحصص والأحجام.
وتتوقع أوساط سياسية في «القوات اللبنانية»، أن لا يكون الحوار مع «التيار الوطني الحر» سهلاً، بالنظر إلى أن الوزير باسيل ما زال متصلباً بموقفه، ما يعني أن الأمور بحاجة إلى مزيد من الوقت من أجل تجاوز العقبات الموجودة، سواء ما يتعلق بالحصص المسيحية أو الحصة الدرزية، وسط توقعات بألا تكون هناك حكومة في وقت قريب، وربما تحتاج الأمور إلى أكثر من أسبوعين لإنضاج الطبخة الحكومية، إلا في حال حصول مفاجأة قد تفضي إلى ولادة سريعة للحكومة، إذا ما اقتنع المعرقلون بضرورة الاعتراف بالواقع التمثيلي للمكونات السياسية الأخرى، وبما حققته من نتائج في الانتخابات النيابية الأخيرة.
وبانتظار أن ينجح حوار جعجع وباسيل بتحقيق أهدافه، فإن العقدة الدرزية لا زالت على حالها، في ظل إصرار رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على حصرية التمثيل الدرزي في الحكومة، في حين أن الوزير باسيل مدعوماً من الرئيس عون، لا يزال رافضاً لإعطاء جنبلاط ثلاثة وزراء، ويريد في المقابل توزير النائب طلال إرسلان أو من يسميه، ما يجعل الأمور على درجة من التعقيد الذي لا يبدو أن هناك مخارج قريبة له.


أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي