بيروت - لبنان 2020/11/30 م الموافق 1442/04/14 هـ

خالد الحريري... رحيل صادم لصاحب الوجه البشوش

حجم الخط

في ظل تأزم الأوضاع الذي يشهدها لبنان، والمآسي المتشعبة التي يعيشها، يسقط عليك خبر رحيل الحاج خالد أحمد الحريري، كالصدمة التي أصيب بها كل من عرفه، فشعر بحجم خسارة شاب يتمتع بصفات مُتعددة، نادراً ما تجتمع بشخص واحد.

منذ أن عرفته قبل أكثر من 4 عقود من الزمن، يوم كان طفلاً، وحتى رحيله، لم يتغير، فبقي يتمتع بمعدن الصيداوي الأصيل «إبن البلد» وبأخلاقه الرياضية، منذ ممارسة كرة القدم في حي الست نفيسة، حيث سكن الأهل، وصولاً إلى «النادي الأهلي الرياضي» - صيدا.

ما يُميز الحاج خالد، وجهه البشوش، وابتسامته المعهودة التي لا تُفارق ثغره، يستقبل بها الجميع، حتى من تباين وإياهم بوجهات النظر السياسية، لا يتحدث بسوء عن أي شخص، بل بما لديه من حسنات، فالاحترام لديه أساسي، وخدمة الناس إلتزام، لأن دماثة خلقه وصدقه مع نفسه والآخرين، وحرصه على مد أواصر التواصل، صفات أضيفت إلى مناقبيته.

أصبح الحاج خالد الحريري، مُقرباً جداً من رئيسة «كتلة المستقبل النيابية» النائب بهية الحريري، ومن الدائرة الضيقة للمرافقين الشخصيين مع الحاج محمد غانم، فتعاملت معه «أم نادر» كأحد أبنائها وعملت على صقل مواهبه، فكان على مدى 3 عقود من الزمن مُخلصاً في عمله ومتفانياً في مهمته، وأميناً على ما أوكل إليه، وجذيراً بالثقة الموضوعة فيه.

استطاع من خلال مرافقته الدائمة للنائب الحريري، مُساعدة الكثر من المُحتاجين، وإغاثة الملهوفين، ورفع الظلم عن كثيرين.

قابل اصابته بمرض عضال بإيمان، وفي رحلة علاجه كان صابراً على الإبتلاء، راضياً بما قسمه الله سبحانه وتعالى له.

برحيل الحاج خالد الحريري، نفتقد شاباً مُفعماً بالحيوية، والصدق والاخلاص، والتفاني والجدية، والطيبة التي أحوج ما نكون إليها في ظل ندرة من يتمتعون بتلك الصفات.

كثر خسروا الحاج خالد الحريري، لكن خسارة من ربت «أم نادر» أكبر، لأنه كان بمنزلة أحد أبنائها.

رحم الله الحاج خالد الحريري وتغمده بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنانه، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.







أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 30-11-2020
وداعاً للاقفال: عودة إلى كورنيش المنارة في اليوم الأخير للإقفال (تصوير: محمود يوسف)
تشكيلة الحريري في الواجهة: خرق الجمود أم مسار ملتبس؟
العدل أساس الملك