بيروت - لبنان 2020/04/04 م الموافق 1441/08/10 هـ

خطوات نوعية منتظرة تعيد العلاقات اللبنانية السعودية إلى عصرها الذهبي

حجم الخط

فتح كلام رئيس البعثة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري حول المسار الذي ستأخذه العلاقات اللبنانية السعودية، الباب أمام مرحلة جديدة منتظرة بين البلدين، في ضوء التوجه المتجدد الذي انتهجته المملكة العربية السعودية تجاه لبنان، بعدما استعادت هذه العلاقات عافيتها، إثر الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري إلى المملكة، وما سمعه من كلام مطمئن من جانب القيادات السعودية، بأن هناك مساراً جديداً ستسلكه العلاقات الثنائية لمصلحة البلدين الشقيقين.
وتشير مصادر وزارية، كما أبلغت «اللواء»، إلى أن المواقف التي أطلقها الوزير البخاري أمام أعضاء مجلس الاعمال اللبناني السعودي، إنما تصب في هذا الاتجاه بتأكيده أن العلاقات بين البلدين ستعود إلى عصرها الذهبي، في مؤشر بالغ الدلالة على التحوّل النوعي المنتظر بما يتصل بهذه العلاقات التي ستشهد توقيع ما يقارب من ٢٧ اتفاقا بين لبنان والمملكة خلال اجتماع اللجنة العليا للبلدين في حزيران المقبل، في إطار تفعيل التعاون المشترك، ضمن سياق مؤسساتي جديد، يزيد العلاقات بين بيروت والرياض متانة ورسوخاً، مشددة على أن المملكة ستترجم دعمها للبنان في الكثير من المحطات، سيما من خلال مشاركتها المتوقعة في مؤتمر «سيدر» المقرر عقده في باريس في ٦ الشهر المقبل، وما يمكن أن تتعهد به من مساعدات للبنان، وبعده في مؤتمر بروكسيل للنازحين. 
وتتوقع المصادر أن تخطو علاقات لبنان بالسعودية خطوات أكثر ثباتاً، بعد التحوّل النوعي الذي شهدته وينتظر أن تتم بلورته في إطار الاجتماعات التي سيعقدها مسؤولو البلدين في الأشهر القليلة المقبلة، ما سيعود على الدولتين بكثير من الفوائد على مختلف الأصعدة، وهو ما أشار إليه رئيس الجمهورية ميشال عون، خلال لقائه أعضاء مجلس الأعمال اللبناني السعودي، أمس، حيث أشاد بالتطوّر النوعي الذي طرأ على صعيد العلاقات بين البلدين، وهذا ما سيجعل الفرصة مؤاتية لمزيد من التعاون والتنسيق، في إطار حرص لبنان على تعزيز علاقاته مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمها المملكة.
وتشدد المصادر على أن لبنان أكثر حرصاً على الالتزام بسياسة النأي بالنفس أكثر من أي وقت مضى، باعتبار أنها أثبتت جدواها وأبعدته  عن صراعات الآخرين، الأمر الذي أعاد تصويب علاقاته بالدول الخليجية التي أكدت ارتياحها للمسار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية، بعد عودة الرئيس الحريري عن استقالته، ما ساعد كثيراً على تنقية العلاقات من الشوائب التي اعترتها في الآونة الأخيرة، وأعطاها دفعاً قوياً سيترجم انفراجات شاملة على مختلف المجالات، لمصلحة الشعبين الشقيقين، خاصة وأن المكونات السياسية اللبنانية أكثر اقتناعا من أي وقت مضى، بأن مصلحة لبنان تفترض أن تكون علاقاته بالسعودية والدول الخليجية على أفضل ما يرام وفي أحسن حالاتها، وأنه  سيكون المتضرر من أي تراجع قد يصيبها. 


أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي