بيروت - لبنان 2020/02/17 م الموافق 1441/06/22 هـ

دولة الرئيس د. حسان دياب كن أكاديمياً نزيهاً في تعاطيك مع ثورة وثوار 17 تشرين الأول 2019

حجم الخط

دولة الرئيس الدكتور حسان دياب

اخاطبك باعتباري احد الاكاديميين اللبنانيين الذين يعانون من الكارثة التي حلت بلبنان اعاني كما يعاني اي لبناني سواء كان منتفضاً ام لا علما ان ممارسات السياسيين منذ ثلاثين سنة الى اليوم جعلت كل لبناني منتفض على طريقته

دولة الرئيس

تعلم ان السياسة والاخلاق تسيران في خطين متوازيين لا يلتقيان وهذا ليس قولي بل قول مكيافيللي في كتابه الامير

وبما انك رجل علم ورجل اكاديمي فعليك ان تجعل سياستك اخلاقية وشعبية ولن تستقيم معك الامور الا اذا تصرفت كرجل اكاديمي نزيه في جميع خطواتك السياسية

ابتعد عن مزالق السياسة اللبنانية وابتعد عن نهج السياسيين اللبنانيين والا فانك ستصبح واحدا منهم

كن اكاديميا نزيها في قراراتك

كن اكاديميا نزيها في التعاطي مع الثوار السلميين والثورة السلمية

كن نزيها في التعاطي مع الازمات المالية والمصرفية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والادارية والوظيفية

كن نزيها في تعاطيك مع ازمة الدولار

كن نزيها في تعاطيك مع كارثة الاموال المنهوبة والمهربة الى الخارج

كن نزيها في تعاطيك مع ازمة الجامعة اللبنانية

كن نزيها في تعاطيك مع قضايا المرفأ والمطار والجمارك والمعابر غير الشرعية

اجعل الموازنة ولو بعد حين اكثر رشاقة لان في بنودها ما يستدل وكأن الدولة اللبنانية لا تعاني من كوارث مالية لذلك يجب الغاء بعض بنودها الفضفاضة لان دولة تموت وتحتضر على المسؤولين فيها الابتعاد عن الفخفخة واعتماد التقشف

دولة الرئيس الدكتور حسان دياب

كن نزيها مع جماهير الطلاب والعمال والمثقفين والمفكرين والطبقات الكادحة

عليك وعلى جميع اركان السلطة ان تستجيبوا للصوت الصادق وللمطالب الصادقة انه صوت الجاهير الصوت الصادق

دولة الرئيس

مهمتك ليست سهلة اطلاقا اذا ان لبنان يعاني من ديون بلغت حوالى 100 مليار دولار واصبح الفقر بين الشعب اكثر من خمسين بالمائة وزادت البطالة عن خمسين بالمائة كما تزايدت الهجرة للشباب اللبناني بشكل مخيف كما اقفلت الاف المؤسسات والشركات والمحلات وصرف عشرات الالوف من الموظفين والعمال

دولة الرئيس

لا يخفى عليك ولا على احد انك لست انساناً جماهيرياً او شعبياً ولم تكن تتعاطى حتى الشأن العام

فلقد كنت وزيرا سابقا وكنت استاذا جامعيا لذلك حذار اتخاذ اية قرارات سياسية تضعف مواقفك ووضعك

دولة الرئيس

لا تكن عدوا لشعبك

ولا تكن عدوا للرئيس سعد الحريري او للوزير وليد جنبلاط ولا للدكتور سمير جعجع ولا تكن عدوا لجبهة المعارضة

لا تشعر اللبنانيين بانك فريق ضد فريق

لا تشعر من خلال ممارساتك السياسية وقراراتك بانك فقط حليف لحزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر

صحيح انك اصبحت رئيسا للوزراء بفضل هؤلاء ولكن بعد ان اصبحت رئيسا للوزراء فانت اليوم رئيساً للجميع وفي خدمة الجميع وليس مكرساً لفئة دون اخرى

دولة الرئيس

لا تتبع اساليب سياسية تكون سببا في سقوطك ولو معنويا 

ولا تتبع اساليب سياسية تجعلك سياسيا تقليديا

دولة الرئيس

كن حسانا مع الجميع باستثناء الفاسدين

كن ذئباً مع المتورطين والفاسدين واصحاب الصفقات والسمسرات

كن لبنانياً اصيلاً تشعر مع مطالب المنتفضين الذين يجب ان نوجه اليهم التحية والتقدير بسبب حبهم للبنان وغيرتهم عليه وبسبب اخلاصهم ووفائهم له وبسبب خوفهم من سقوط وطنهم

هذا الشعب اللبناني هو شعب محترم بكل المقاييس فلا نعامله وكأنه ارتكب جريمة لمجرد انه يدافع عن وطنه

دولة الرئيس

قف الى جانب المطالب الشعبية الوطنية وقم بتنفيذ مايطلبه الشعب لان الشعب ضمير الوطن

دولة الرئيس

في جعبتي الكثير الكثير وما ذكرته فهو قليل من المطالب الوطنية والشعبية.

مع تحياتي وتقديري





أخبار ذات صلة

لافروف: الغرب في مؤتمر ميونخ للأمن كان يوجه أصابع الاتهام [...]
بوتين لم يصدر أمرا بإرسال قوات إلى ليبيا
تفاصيل تكشف للمرة الأولى عن احباط تفجير السفارة الاميركية في [...]