بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

رسائل دبلوماسية لبيروت بضبط النفس لسحب الذرائع من إسرائيل

حجم الخط

فيما يحبس اللبنانيون أنفاسهم، بانتظار الرد الموعود من جانب «حزب الله» على الخرق الإسرائيلي لمعقله في الضاحية الجنوبية، ارتفعت وتيرة الاتصالات الدولية التي يجريها لبنان مع عواصم القرار والأمم المتحدة، من أجل الضغط على إسرائيل لمنعها من شن عدوان على لبنان، في حال انتقم الحزب لشهيديه في سوريا، ولاستهداف الضاحية، بما يشكله ذلك من خرق موصوف للقرار 1701، خاصة وأن الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان على مختلف الأصعدة، تستدعي تضافر كل الجهود لمنع قيام إسرائيل بعدوان على الأراضي اللبنانية، قد لا يبدو مستبعداً في ظل ارتفاع وتيرة التهديدات الإسرائيلية للبنان.

وفي الوقت الذي يتوقع أن يكثف لبنان سلسلة مشاوراته الخارجية مع الأشقاء الأصدقاء، بحثاً عن مظلة حماية من النوايا الإسرائيلية العدوانية، كشفت المعلومات المتوافرة ل«اللواء»، أن رسائل دبلوماسية تلقتها بيروت في الساعات الماضية، دعتها إلى ضبط النفس في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد، وبالتالي عدم توفير أي مبرر لإسرائيل للاعتداء مجدداً على لبنان، باعتبار أن المسؤولين الإسرائيليين يتحينون الفرص للقيام بمغامرة جديدة تستهدف لبنان، وهذا يفرض تجنب منح إسرائيل أي ذريعة لتنفيذ ما تريد، عدا عن أن أي حرب قد تحصل، سترك تداعيات وخيمة على الجميع لا يمكن التكهن بأضرارها.

وعلى أهمية الموقف اللبناني الرسمي والشعبي المندد بالخرق الإسرائيلي للضاحية الجنوبية، والداعم للجيش اللبناني في دفاعه عن السيادة اللبنانية، إلا أن لبنان وبعد الشكوى التي تقدم بها إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل، سيرفع من وتيرة حملته الدبلوماسية ضد إسرائيل في المحافل الدولية، لشرح مخاطر الخرق الإسرائيلي الأول من نوعه من الـ2006 لعمق ضاحية بيروت الجنوبية، والتحذير في المقابل، بأن إسرائيل ستدفع ثمن أي حماقة ترتكبها ضد الأراضي اللبنانية، باعتبار أن العدوان على لبنان لن يمر دون عقاب، وسيكون الجيش اللبناني والمقاومة بالمرصاد لأي اعتداء . 

وفي هذا السياق، أكدت أوساط نيابية بارزة لـ«اللواء»، أن العمل الدبلوماسي الذي يعري إسرائيل، قادر على أن يؤتي ثماره في المرحلة المقبلة، في ظل التفهم العربي والدولي للشكوى اللبنانية ضد إسرائيل، سيما وأن الدخول في مواجهة عسكرية بين لبنان وإسرائيل، سيجر المزيد من الدمار والخراب على البلد الذي لن يجد من يقف إلى جانبه هذه المرة، بالنظر إلى الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة، عدا عن أن أوضاع لبنان المزرية لا تتحمل الدخول في حرب مع إسرائيل، يعرف الجميع كيف تبدأ ولا يعرف كيف تنتهي، مشددة على أنه رغم سلاح الوحدة الوطنية الذي يتسلح به لبنان، إلا أن الخوف الكبير أن يجد لبنان نفسه لوحده أمام الغطرسة الإسرائيلية، لأن كل بلد في المنطقة منشغل بأوضاعه ومشكلاته التي لا تعد ولا تحصى.  

وتشدد الأوساط النيابية، على أن الجميع مطالب في لبنان بوضع مصلحة البلد فوق أي اعتبار، وعدم الإنجرار باتجاه أي ردات فعل تأتي استجابة لمصالح الآخرين على حساب مصالح لبنان، على وقع التجاذب الإيراني الأميركي الذي يستخدم لبنان ساحة، لتصفية الحسابات ودفع الفواتير، وهو الأمر الذي يرخي بظلاله على المشهد الداخلي، وسط خشية من دفع البلد إلى حرب جديدة مع إسرائيل لحساب الآخرين، فيما يفترض أن تكون التطورات الأخيرة دافعاً للاسراع في بحث الاستراتيجية الدفاعية التي بإمكانها وحدها حماية لبنان وتشكيل مظلة أمان له.



أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي