بيروت - لبنان

اخر الأخبار

14 أيلول 2020 12:02ص رسالة «ملتقى متحدون من أجل العدالة للبنان وشعبه» إلى غوتيريس

امين عام الامم المتحدة غوتيريش امين عام الامم المتحدة غوتيريش
حجم الخط
يتوجه ملتقى «متحدون من اجل العدالة للبنان وشعبه»،  برسالة الى الامين العام للأمم المتحدة انطونية غوتيريش، بعد جمع التواقيع المطلوبة من الامم المتحدة، واوضح السفير هشام حمدان ان الرسالة تهدف الى تحقيق العدالة  ولا سيما ان من بين المشاركين في الملتقى من شارك في صياغة شرعة المحكمة الجنائية الدولية، وصياغة مشروع محكمة خاصة للفساد، وهي من رحم الثورة، ولا تهدف الى تشكيل بديل عن المجموعات المشاركة في الثورة. 

وستيتقدم المشاركون بتقديم الرسالة الذين اختصر عددهم الى 13 – بناء الى طلب مكتب منسق الامم المتحدة في لبنان – نظرا لظروف جائحة كورونا، ويعقب تقديم الرسالة، مؤنمرا صحافيا يقتصر على الاعلام والمدعوين. 

ويؤكد السفير حمدان الى اننا « نتشارك معا في الرغبة الصادقة بتحقيق العدالة الى وطننا وشعبنا وفقا لقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مع الاشارة الى ان الرسالة مع التواقيع ستعمم لاحقا على كافة السفراء وخصوصا سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن والمحكمة الجنائية  الدولية ومجلس حقوق الانسان والدول العربية الاعضاء في جامعة الدول العربية . 

وفيما يلي نص الرسالة :

معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش المحترم،

بواسطة، المنسق المقيم للأمم المتحدة في لبنان السيد يان كوبيتش المحترم

تحية طيبة وبعد،

نحن ملتقى «متحدون من أجل العدالة للبنان وشعبه»، وقد تنادينا إلى لقاء في قرية البنيه في الشحار الغربي قضاء عاليه، وحيث أننا من الشعوب التي شاركت في المؤتمر التأسيسي للأمم المتحدة عام 1945، وبإعلان ميثاق الأمم المتحدة في هذا المؤتمر، نرفع إلى مقامكم هذه الرسالة، باسم العدالة، وكل المبادئ والقيم التي قام عليها ميثاق الأمم المتحدة، لنناشدكم التكرم بإحالة رسالتنا إلى أعضاء مجلس الأمن، ونطلب من المجلس أن يقوم بواجبه وفق الميثاق لإنقاذ شعب لبنان من ويلات الحروب التي عصفت وتعصف به، ومساعدته لإعادة بناء السلم بعد النزاع الذي دمر وطننا، وقتل عشرات الألوف من مواطنينا، وشرد مئات ألوف العائلات، وهجر أولادنا، وبعث الحزن في بلادنا، وتركنا غافلين عن كل الجهود التي بذلها ويبذلها المجتمع الدولي لخدمة حقوق الإنسان، والعدالة، والسلام، ومحاربة جرائم الإرهاب، والحماية من الفساد.

1-العدالة للبنان

نطالبكم بالعدالة لوطننا لبنان، من خلال وقف انتهاك اتفاق الهدنة لعام 1949، واستخدام صلاحياتكم وفقا للمادة 40 من الفصل السابع من الميثاق التي على ضوئها تم توقيع اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل،

واستتباعا، نطالبكم بإخراج لبنان من الاحتلالات المباشرة والمقنعة له، التي بدأت منذ عام 1969 مع توقيع اتفاق القاهرة المشؤوم، حين وقع لبنان ضحية الحروب العربية والإقليمية والدولية، بشأن القضية الفلسطينية، واستمر منذ ذلك الحين ضحيّة لكل نزاعات المنطقة التي لم يكن لوطننا يد فيها. ونذكركم بأن لبنان لم يدخل أي حرب مع إسرائيل منذ توقيع اتفاق الهدنة، 

كما نطالبكم بالموافقة على اعتماد خيار اللبنانيين، الحياد الإيجابي، لحماية هذا الوطن الصغير من حروب الآخرين ونزاعاتهم، والمحافظة على دوره التاريخي كنموذج للديموقراطية والعيش المشترك بين الحضارات وكجسر ثقافي بين الغرب المسيحي والشرق المسلم، وبلد زرع العالم بإنسانه العامل والنشيط الذي ساهم في تقدم وازدهار البشرية،

2-العدالة لشعب لبنان

نطالب بالعدالة لشعب لبنان، من خلال استكمال اتفاق الطائف الذي أصبح جزءا من دستورنا الوطني، وتحرير بلدنا من كل الميلشيات المسلحة، ورفع يد كل القادة الذين ساهموا بارتكاب جرائم الحرب المخيفة خلال الحرب الأهلية البشعة بين العام 1975 و1990، والتي ما زالت مفاعيلها مستمرة حتى تاريخه، وتبني مؤتمر وطني للمصارحة والمصالحة على غرار المؤتمر الوطني الذي عقد في جنوب إفريقيا حين سقوط حقبة التمييز العنصري وإطلاق حقبة السلام الوطني، وذلك بغية إطلاق مسيرة بناء السلم بعد النزاع في لبنان وفقا للمبادئ التي تبنتها الأمم المتحدة عام 1996 والتي هي شروط أساسية لحفظ الأمن والسلم الدوليين في لبنان والمنطقة.

واستتباعا، نطالبكم بمساعدة لبنان، في إطلاق كافة برامج بناء السلم بعد النزاع، و لاسيما لبناء نظام العدالة وتفعيل مبادئ الدستور الوطني، والمساعدة على إقامة محكمة خاصة لمحاكمة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، ووضع المبادئ الدولية للأمم المتحدة المعنية بمحاربة الفساد وإقامة الشفافية والحكم الرشيد،

3-العدالة بالإقتصاص من مرتكبي جريمة الإرهاب (2005) والجريمة ضد الإنسانية (2020) 

نطالبكم أيضا، باستكمال تحقيق العدالة في التفجير الإرهابي العام 2005 الذي أودى بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وبالجرائم الإرهابية المماثلة التي تبعته، عملا بما تفرضه اتفاقية الأمم المتحدة لقمع الأرهاب بالمتفجرات لعام 1996.

ونطالبكم أيضا بتحقيق العدالة بالإنفجار الإجرامي الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 آب 2020. هذه جريمة موصوفة ضد الإنسانية، أدت إلى مقتل وجرح وفقدان المئات من المدنيين، وإصابة العديد بعاهات دائمة، وتشريد عشرات ألوف العائلات المفجوعة بأبنائها، بعد أن خسرت بيوتها وصارت من دون مأوى. كما دمرت أجزاء من ممتلكاته التاريخية وذاكرته التاريخية، وروعت المواطن وخلقت ألوف حالات المشاكل النفسية، ودفعت بمئات الشباب لطلب الهجرة. كل ذلك لأن هذا المرفق الإقتصادي المدني القائم في وسط بيروت عاصمة لبنان وإحدى أقدم مدن التاريخ البشري، تحول بإرادة خارجية، وتواطؤ محليين يخضعون اللبنانيين بالإرهاب والخوف والحاجة، إلى جزء أساسي في خدمة الحروب القائمة من حول لبنان، وهم يدركون بالكامل، للمخاطر الكبيرة التي تحيط به وبالسكان من حوله إذا تحول لجزء من هذه الحروب. نحن نصر على إحالة هذه الجريمة إلى المحكمة الجنائية الدولية استنادا إلى المادتين 7(ك) و13 (2) من شرعة المحكمة. فالمحكمة محكمة مستقلة شاركت لكافة دول الأمم المتحدة ومنها كل أعضاء مجلس الأمن بصياغة شرعتها لتحقيق العدالة في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وعدم السماح بالإفلات من العقوبة لأي مسؤول عن هذه الجريمة.

معالي الأمين العام،

شعبنا الذي أبقته الحروب وانشغالات قاداته بالحروب التي لا تعنيه، غائبا عن المسيرة الدولية للعالم منذ عام 1990، يريد استعادة وطنه ولعب دوره الكامل بين الشعوب الحضارية في العالم.

راجين قبول فائق الإحترام،

لقاء «متحدون من أجل العدالة للبنان وشعبه»



c/o hichams.hamdan@gmail.com