بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

رمي باسيل الكرة في ملعب الحريري يعكس رفض عون لصيغ الرئيس المكلف

حجم الخط

يؤشر عدم انعقاد لقاء رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري برئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، إلى أن لا تقدم حقيقياً على صعيد تأليف الحكومة، لا بل عدم قبول رئيس الجمهورية ميشال عون بكل الصيغ التي عرضها الرئيس الحريري عليه، بالرغم من كل ما قيل عن توافق الرئيسين على إحدى هذه الصيغ، على ما قالته لـ«اللواء»، أوساط نيابية متابعة لمسار التأليف لا تتوقع انفراجاً في عملية تشكيل الحكومة، بعدما أوضح الوزير باسيل موقفه الرافض لطروحات الحريري، بعدم استعداده للقاء الأخير، ما  يعكس تبنياً من جانب الرئيس عون لموقف صهره الذي يرفض لغاية الآن إعطاء القوات اللبنانية أربع حقائب وزارية، كما أنه في الوقت نفسه يرفض حصر التمثيل الدرزي بالحزب التقدمي الاشتراكي، ويصر في المقابل على توزير حليفه النائب طلال إرسلان، ما يعتبر تحدياً للرئيس المكلف الذي لا يمكن أن يوافق على طروحات رئيس التيار العوني الذي رمى الكرة في ملعب الرئيس الحريري، لتحميله مسؤولية التعطيل. 
وتشدد الأوساط على أنه ما لم يتدخل الرئيس عون لدى الوزير باسيل ويقنعه بضرورة تغيير موقفه وتقديم تنازلات، فإن الأزمة الحكومية ستبقى تراوح، باعتبار أنه لا يمكن الاقتناع بأن ما يقوم به الوزير باسيل لا يحظى بموافقة رئيس الجمهورية الذي لو كان موافقاً على خيارات الحريري، لكان طلب من صهره تليين موقفه والقبول بما عرضه الرئيس المكلف، والسير تالياً بإعلان الولادة الحكومية التي لن ترى النور، طالما بقيت المواقف على حالها، ولم تتم ملاقاة الرئيس الحريري في منتصف الطريق، توصلاً لتشكيلة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات النيابية، وتعطي كل ذي حق حقه، مشيرة إلى أن الوزير باسيل الذي كان أول المطالبين بترجمة نتائج الانتخابات في الحكومة الجديدة، قد انقلب على كلامه من خلال رفضه الاعتراف بحصة القوات والاشتراكي، وبالتالي فإنه يتحمل مسؤولية أساسية في تعطيل ولادة الحكومة، كونه يرفض التعاطي بمسؤولية مع هذه الانتخابات والأحجام  التي أفرزتها.
وتشير هذه الأوساط، إلى أنه ليس وارداً لدى الرئيس المكلف السير بحكومة أكثرية، بالرغم من كل الضغوطات التي يتعرض إليها، بالرغم من أن هناك من يدفع بهذا الاتجاه، لكن ووفق صلاحياته، فإن الرئيس الحريري وكما أبلغ زواره الذين قالوا لـ«اللواء»، أنه مثابر على جهوده ولو ما زالت العقبات قائمة، لأنه مقتنع في النهاية أن الحكومة ستولد، ولو تأخرت بعض الوقت، في ظل الدعم الخارجي الذي يلقاه، وهذا سيقود عاجلاً أم آجلاً إلى الإعلان عن التشكيلة العتيدة في إطار توليفة وحدة وطنية قادرة على مواجهة الاستحقاقات التي تنتظر البلد وبإمكانها أن تتعامل معها بكل ثقة ومسؤولية. 




أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي