بيروت - لبنان 2020/12/05 م الموافق 1442/04/19 هـ

سنة أولى حراك شعبي: حكومة العهد واللون الواحد! (4/5)

حجم الخط

عوّل العهد على ان تستمر حكومة حسان دياب إلى نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، وان تحقق إنجازات بارزة تمهد لاستمرارية «التيار الوطني الحر» في تبوأ السُلطة، والمساهمة في إيصال جبران باسيل إلى سُدة الرئاسة الأولى.

إنجازات العهد

في ظل هذا العهد «الإصلاحي التغييري» حدث إفلاس البلد وانهيار الاقتصاد، السطو على أموال المودعين، معاداة معظم دول العالم العربي وجزء من العالم الغربي، وضع مجمّع مباني بأكمله في نهر الكلب بدلاً من لوحة تذكارية، ربط مقام الرئاسة بمعمل كهرباء سلعاتا، تشريع الحشيشة، محاصصة التعيينات وتعطيل بعضها الآخر، تعطيل التشكيلات القضائيّة، الإصرار على مشروع سدّ بسرّي، سواسية الجميع في الوقوع في الفقر والجوع والبطالة، استحداث محافظة كسروان – جبيل، تخطي سعر الدولار سقف الـ 8000 ليرة، انتحار مواطنين لبنانيين من الجوع والفقر والقهر، اتساع نطاق إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية.

وهذا غيضٌ من فيض!

كيف يكون العهد قوياً والشعب جائعاً وفقيراً ومنهوباً؟! أصبح «العهد القوي» و«الشعب العظيم» خطان متوازيان لا يلتقيان!

حكومة الهلع!

حكومة العهد كانت حكومة الهلع بامتياز، وهذا بعض من تصريحات وزرائها:

الوزير نجار: لا داعي للهلع ولا كورونا في لبنان، الوزير حسن: لا داعي للهلع من انتشار كورونا، الوزير غجر: يوجد بنزين ولا ضرورة للهلع، الوزير مشرفية: أتمنى عدم نشر الهلع، الوزيرة عبد الصمد: لا هلع ولا استسهال، الوزير مجذوب: الإعلام يمكن ان يحمل أنباء كاذبة تؤدي إلى هلع، الوزير فهمي: استقاء المعلومات من مصادرها حرصا على عدم خلق حالة هلع.

حكومة على مين؟

استخدمت الحكومة قبضاتها وعضلاتها مع الناس، وفي المقابل وزير الاقتصاد مش قادر على الأفران، وزير التربية مش قادر على اصحاب المدارس والجامعات، وزير المالية مش قادر على المصارف والصرّافين، وزيري الدفاع والداخلية مش قادرين على المهرّبين، وزير الأشغال العامة مش قادر على المعتدين على الأملاك العامة، وزير البيئة مش قادر على شركات النفايات، وزير الطاقة مش قادر على مشكلة الفيول والكهرباء، وغيرهم من الوزراء مش قادرين كمان. طيّب الحكومة قادرة على مين؟

والشعب متفاجئ كمان!!

‏عون متفاجئ بحجم الفساد، ‏بري متفاجئ من اختفاء الودائع، دياب متفاجئ من التهريب، سلامة متفاجئ من عدم استقرار الليرة، ‏وزراء الطاقة المتعاقبين متفاجئين بالفيول المغشوش، ‏وزير الاقتصاد متفاجئ بارتفاع الأسعار، ‏وزير المال متفاجئ بأسعار الدولار، وزير الصحة متفاجئ بارتفاع أعداد المصابين وحالات الوفاء بفيروس كورونا، وزير الداخلية متفاجئ بعدم الالتزام بالتعبئة العامة، وزيرة الدفاع متفاجئة بعدد المعابر غير الشرعيّة، وزير العمل متفاجئ بإقفال المؤسسات وتسريح العمّال والموظفين، وزير الشؤون الاجتماعية متفاجئ بلوائح المساعدات الملغومة، وزير الأشغال العامة متفاجئ بوضع النقل البري، وزير الصناعة متفاجئ بعدم توفر المواد الأولية، وزيرة الاعلام متفاجئة بالتفلت الإعلامي، وزير البيئة متفاجئ بالحرائق، وزير الزراعة متفاجئ بأسعار الحليب، وزيرة العدل متفاجئة بالتعيينات القضائية، وزير الرياضة والشباب متفاجئ بأوضاع الاتحادات الرياضية، وزيرة المهجرين متفاجئة بوجود ملفات بعد 30 سنة من الحرب الأهلية، وزير الاتصالات متفاجئ بضرورة إعادة قطاع الخلوي إلى الدولة، وزير التربية متفاجئ بردّات فعل الطلاب واهاليهم وأصحاب المدارس ونقابة المعلمين، أما وزير الثقافة فهو متفاجئ وحسب! وغيرهم من المسؤولين متفاجئين بما هبّ ودبّ من الأمور والقضايا والملفات.

‏بالمقابل، الشعب متفاجئ إنو عنا رئيس جمهورية ومجلس نيابي وحكومة وقضاء!

حكومة دياب بدون أنياب!

معنى كلمة إنجاز (في المعاجم كافة) يعني إتمام وإكمال. أما إنجازات حكومة دياب الـ 97% فهي مجموعة مشاريع ودراسات وحبر على ورق، ولم تُصبح إنجازات فعلية ملموسة تُحقق مصالح الناس. على فكرة، لم نفهم لماذا لم يتم التريث كي «تنجز» الحكومة الـ 3% الباقية قبل دفعها إلى الاستقالة!

منحكي شي ... منعمل شي!

تناولت الحكومات اللبنانية المتعاقبة موضوع إلغاء وزارة الاعلام، ومع ذلك عقد مجلس الوزراء جلسة وأقرّ إنشاء ثلاث دوائر في ملاك وزارة الاعلام: دائرة المعلوماتية، دائرة الإعلام الالكتروني والرقمي، ودائرة التواصل والحوار، مع ما في ذلك من نفقات رواتب الموظفين وتعويضاتهم، وأثاث مكاتب وتجهيزات!

أول دخولو شمعة عا طولو!

- حسان دياب «مُسْتَقِل» أو «مُسْتَغَل»؟! وهل رأسَ الحكومة أم كان الوزير السُنّي الأول في الحكومة؟! علماً أن مصادر بعبدا اعتبرت ان الرئيس دياب يمثل ليس فقط السُنّة بل كل لبنان!

- كلما تعرف حسان دياب الى شخصية ما وبادلته بعض الأفكار عمد إلى ضمّها إلى جيشه من المستشارين الذين وصل عددهم إلى العشرات، العديد منهم من الجامعة الأميركية في بيروت.

- كنا كل يوم نكتشف شيء جديد عن حسان دياب ... مش إنّو مسلوخ تماماً عن الواقع ... كمان مهضوم ومكتّر! وهذه المرّة كتاب الإنجازات سيكون موسوعة من عدّة مجلدات ومن آلاف الصفحات!

- زاد طين حسان دياب بلّة، نصيحة عقيلته د. نوار المولوي استبدال عاملات المنازل بلبنانيات والنواطير بلبنانيين. 

- ضمّت الحكومة 12 وزيراً يحملون الجنسية الأميركية: يعني أميركا مش بس عندها الثُلث المُعطِّل ... كمان عندها الأكثرية المُطلقة!!

- كيف تمّت مناقشة مشروع موازنة أقرّته حكومة مستقيلة مع حكومة لم تأخذ الثقة؟!

- توقيت إعلان وزير السياحة رمزي مشرفية ووزير الصحة حمد حسن عن إطلاق «ورشة السياحة الطبية» في لبنان لم يكن موفقاً على الاطلاق! 

- الناس بالناس والقطّة بالنفاس. من مقررات مجلس الوزراء: الموافقة على إصدار طوابع تذكارية لمناسبة بدء اعمال التنقيب عن النفط والغاز!

- دافعت وزيرة الدفاع زينة عكر عن سلاح خارج نطاق الجيش!

- اكتَشَفَت الوزيرة شريم البارود: الدولار لن يعود إلى الـ 1500 ليرة لبنانية!

- انتشر فيديو للوزير راوول نعمة منزعجاً يقول فيه «ما حدا قلّي شكراً» على إنجاز السلة الغذائية. ولا يهمّك يا معالي الوزير: «شكراً راوول على هالـ نعمة»!

- اتضح بما لا يدعو إلى الشك أن معظم وزراء الحكومة هم «تك نو قراطيّون» ومستقلين أقحاح نزلوا إلينا بالباراشوت من الفضاء الخارجي! وأثبتت حكومة تكنوقراط دياب انها عبارة عن مجموعة حالمين منظّرين غير عمليين وليسوا موحدي الهدف والتوجه، تستخدم نظرية التجربة والخطأ وتنتقل من محاولة الى أخرى بتواتر سريع. هذه الحكومة العرجاء المستقيلة من العهد الأعوج، والحكومة اللي ما بتعرف تصرِّف مجارير كيف بدّها تصرف أعمال!

- صحيح وزراء حكومة الطق نو قراط مش فاعلين ... بس أكيد مهضومين ... تصريحاتهم وتعليقاتهم LOL! 

- الوزراء «المستقلين» لم يدعوا مناسبة إلا واظهروا مدى تبعيتهم، والوزراء «النظاف» لم يتركوا فرصة لتوظيف اقربائهم إلا وأقدموا عليها!

وينن

- تحقيق الـ 5 أيام بتفجير مرفأ بيروت صار عمرو عدّة أشهر ... بعدنا ناطرين، وبعدنا مش عارفين الحقيقة! لا جديد ... «لا مين شاف ولا مين دِري» ... و «لا حِسّ ولا خبر»!

- شو صار بملف الفيول المغشوش؟! وين وصلنا بملف الدجاج الفاسد؟! وشو أخبار المليون ملف وإخبار اللي في التحقيق واللي أمام القضاء واللي في الأدراج؟!

- ماذا حلّ بمستوعبات انابيب النفط ومعدات حفر الآبار التي استلمتها الوزيرة ندى البستاني في مرفأ بيروت؟

- كيف سنحصل على التمويل المطلوب بوجود هذا التناقض الصارخ بين أرقام الحكومة، وأرقام مصرف لبنان، وأرقام المصارف؟!

- بدلاً من المضي في السجال حول قانون العفو العام، لماذا لا يتم تسريع المحاكمات؟! وماذا عن قاعة المحكمة في سجن رومية التي كلّفت نحو 11 مليار ليرة؟!


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 5-12-2020
عناصر الحراك المدني امام مبنى الـESA في كليمنصو اعتراضاً على تواجد سلامة هناك (تصوير: محمود يوسف)
الحريري لن يتراجع.. والفريق الرئاسي مطالب بالتخلي عن الأساليب الملتوية!
أمير الكويت: الاتفاق الخليجي لمصلحة دول المنطقة