بيروت - لبنان 2021/04/14 م الموافق 1442/09/02 هـ

سهيل... السهل الممتنع!

حجم الخط

غاب سهيل بوجي وغاب معه الوجه البشوش من السراي الحكومي.
لا الملفات الكثيرة، ولا مطالب الوزراء العديدة، ولا حتى الجلسات المطوّلة مع رؤساء الحكومات، استطاعت إبعاده عن الناس. ناسه كانوا البسطاء، العفويين، الصادقين والصدوقين، والبعيدين عن المجاملات واستغلال الحاجات.
كانت أسعد أوقاته عندما يلتقي مع قدامى الكشاف المسلم في العشاء السنوي الذي كان يحرص على الإشراف على تنظيمه، ويستعيد معهم ذكريات البدايات السعيدة، ويبادلهم أحاديث الطرائف والمزحات بقلوب صافية، وكأنهم عادوا في لحظات إلى تلك الأيام العزيزة على قلوبهم.
هذه الصورة الإنسانية للراحل الكبير عززت شخصيته الإدارية والقانونية الفذة، التي جعلت منه المرجع الأول في حل الإشكالات التي تعترض سبل تنفيذ القوانين في الوزارات والإدارات العامة، حيث كان الرؤساء والوزراء يحيلون إليه الملفات الصعبة والأكثر تعقيداً، وينتظرون الحلول المناسبة لها من مكتب الأمين العام لمجلس الوزراء.
كان صانع القرارات بامتياز، ومهندس المواقف والمواجهات دفاعاً عن الدولة والدستور وميثاق الطائف، لا يخشى في خياراته الوطنية، وفي تمسكه بالقانون نصاً وروحاً لومة لائم. وعندما تعرّض للتهجمات من بعض السياسيين، حافظ على رباطة جأشه، وتجاهل غبار المنتقدين، واستمر في مسيرته بخطى الواثق بربه وبعلمه.
سهيل .. كان السهل الممتنع!



أخبار ذات صلة

وصول ديفيد هيل إلى كليمنصو للقاء جنبلاط
لقاء سابق في موسكو بين بوتين وبايدن في 2011 حين كان الأخير نائباً للرئيس الأميركي باراك أوباما
في «دولة ثالثة».. بوتين «سيدرس» مقترح بايدن بعقد قمة بينهما
النائب الإيراني علي رضا زاكاني: تفجير نطنز دمر معظم منشآت [...]