بيروت - لبنان 2020/07/14 م الموافق 1441/11/23 هـ

صورة المخارج المطروحة للأزمة تنقشع اليوم على هامش إحتفال عيد الجيش

إجتماع بعبدا: الرئيس عون مستقبلاً النائب أرسلان في حضور الوزراء: جريصاتي وبوصعب والغريب واللواء إبراهيم (تصوير: دالاتي ونهرا)
حجم الخط

تكثفت الاتصالات واللقاءات في الساعات الماضية لايجاد مخرج للازمة السياسية المستمرة منذ اكثر من شهر، واللافت ما اعلنه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وبصراحة امس من السراي الحكومي  خلال  اطلاقه «الحملة لدعم الصناعة اللبنانية» ان طبيعته متفائل وهو غير متشائم، محملا من يريد افتعال المشاكل في البلد المسؤولية، مما يؤكد انه لن يتوقف عن بذل الجهود للوصول الى تفاهم لانهاء الازمة الحالية، وليس لديه مكان لليأس، وذلك بالتزامن مع حركة اللقاءات التي يجريها على هذا الصعيد والتي لم تهدأ طوال الايام الماضية لا سيما يوم امس حيث أجرى العديد من اللقاءات المعلنة وغير المعلنة، وذلك غداة الاجتماع المطول الذي جمعه ليل امس الاول مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والذي وصفه اكثر من مصدر مطلع بأنه كان ايجابيا وصريحا لابعد حدود، وتمت خلاله مناقشة اخر المستجدات والمبادرات المطروحة بالنسبة للخروج من الازمة السياسية القائمة وان جنبلاط ابدى ليونة على المبادرات المطروحة.

من هنا، فإن مصادر سياسية متابعة لملف الاتصالات اكدت «للواء» ان هناك افكاراً متعددة يتم البحث بها رافضة الافصاح عنها، وتشير المصادر الى ان الجميع يعمل على تقديم الاقتراحات من أجل الوصول الى تقارب في وجهات النظر. وتعتبر هذه المصادر ان الامر الايجابي هو ان الجميع أصبح على يقين بضرورة وجوب تسهيل الامور وتخفيف النبرة التصعيدية التي كانت سائدة منذ ايام، ولكنها رأت ان كل الاقتراحات والافكار لا زالت في طور الطهي ولم تصل بعد الى مرحلة النضوج النهائي، داعية للانتظار قليلا وعدم تعظيم الامور، خصوصا ان الامور ذاهبة بالاتجاه الايجابي وليس السلبي.

وتذكّر المصادر بانها ليست المرة الاولى التي يشهد بها البلد ازمة سياسية بهذا الحجم، فقد مررنا بازمات أكبر كما تقول، وتم ايجاد الحلول لها من خلال المعالجات التي اصبحنا نعتاد عليها، ولكن المصادر عينها تعترف انه وللاسف دائما يتم اتباع سياسة «الترقيع» وان لا حلول جذرية تجري عادة للخلافات التي تنشب بين الاطراف السياسية،مما  يؤدي الى استمرار الهشاشة في علاقات معظم الافرقاء السياسيين، وهذا الامر يبدو واضحا  لدى نشوب اي خلاف صغير حيث تنفجر الاوضاع السياسية برمتها بشكل كبير، لذلك تعتبر المصادر ان ما جرى في البساتين هو نتيجة هشاشة هذه الاوضاع، خصوصا ان الحادثة الامنية لم تكن حادثة بسيطة، وان حصولها وقع في منطقة ذات وضع استثنائي مع شخصيات ذات وضعيات مختلفة وكان سبقها اشكالات وتوترات غير بسيطة.

من ناحيتها، تستبعد مصادر وزارية دعوة الرئيس الحريري لعقد اي جلسة لمجلس الوزراء اذا لم تكن لدى الاخير معطيات اكيدة بان الجلسة لن تكون تفجيرية، وتتوقع ان تنقشع صورة الاتصالات المكثفة التي جرت في الساعات الماضية اليوم على هامش احتفال عيد الجيش، حيث تتوضح كل الامور خصوصا ان المدير العام للامن العام المكلف بإيجاد الحل كانت له زيارات مكوكية لكافة الاطراف المعنية بالازمة الحكومية.

وتستغرب المصادر اختلاق المشكلات والخلافات السياسية بشكل يومي مما يضع البلد وبشكل دائم امام اوضاع خطيرة، وتعتبر المصادر ان كل هذه المشاكل والتوترات تؤثر بشكل سلبي على الاوضاع الاقتصادية.

من هنا ترى المصادر ان الاولوية لدى الحكومة اليوم ولدى عودتها الى ممارسة نشاطها اتخاذ الاجراءات الاصلاحية اللازمة، وفصل الملف المالي- الاقتصادي عن اي ملف اخر ان كان سياسيا او اقليميا او دوليا، وترى ان التصعيد السياسي الذي يجري يُسرع في تدهور الاوضاع الاقتصادية والمالية، وتستغرب كيف ان اطراف النزاع لا يتركون فرصة الا ويطلبوا من الرئيس الحريري الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، وكأنه هو المسؤول عن تعطيل عمل الحكومة وذلك من اجل رمي الكرة في ملعبه، ولكن تعتبر المصادر ان  كل ذلك لن يبرأ احد من المعطلين من مسؤولية انهيار الاوضاع الاقتصادية والمالية من خلال التعطيل المستمر بسببهم منذ اكثر من شهر.

اتصالات ولقاءات

تجدر الإشارة إلى ان معظم الاتصالات واللقاءات جرت أمس، بعيداً من الأضواء، باستثناء ما أعلن عن الاجتماع الذي حصل في قصر بعبدا، حيث استقبل الرئيس ميشال عون رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، في حضور وزيري شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي والدفاع الوطني الياس بوصعب والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

وتم خلال اللقاء البحث في الجهود المبذولة لمعالجة تداعيات حادثة قبرشمون في ضوء المبادرات التي طرحت في هذا الصدد.

اثر الاجتماع اكتفى النائب أرسلان بالقول: «ان الاتصالات مستمرة واللواء ابراهيم سيواصل جهوده».

تزامن هذا الاجتماع مع لقاءات مكثفة عقدها الرئيس الحريري مع كل من الوزير جبران باسيل والوزير وائل ابوفاعور والوزير السابق ملحم رياشي موفدا من الدكتور سمير جعجع، بعدما كان التقى اللواء إبراهيم مرتين، وتركزت جميعها على ضرورة إيجاد الحلول المطلوبة للخروج من أزمة حادثة قبرشمون.


أخبار ذات صلة

سامي الجميّل: هناك احزاب طوائف تعمل على شد العصب الطائفي [...]
نقابة مستوردي ومصدري الخضار والفاكهة تشكر مرتضى على الغاء اجازات [...]
سامي الجميّل: نحن أمام خيارين: إما أن نستسلم ونهاجر وإمّا [...]