بيروت - لبنان 2018/12/12 م الموافق 1440/04/04 هـ

صيغة جديدة لقانون إنتخابي جديد مناصفة بين المسيحيِّين والمسلمين ولكن من دون مذاهب

و5 دوائر فقط يفوز بها الأوائل من الطائفتين

حجم الخط

الحكومة الجديدة ستتألّف ، عاجلاً ام آجلاً ، ولذلك يتوجّب على المسؤولين، وخاصة الزعماء الذين لا يتجاوز عددهم عدد اصبع اليدين ، ان يتوجّهوا نحو ما يجب البدء باعداده منذ الآن ، والذي هو قانون الانتخاب الجديد ، وذلك حتى لا نصل الى السنة الثالثة من عمر هذا المجلس من دون ان نكون قد توافقنا على اسس وقواعد ومبادئ قانون الانتخاب العتيد.
وطالما ان الجميع يطالب بتطبيق مبادئ مؤتمر الطائف، يصبح من واجب هؤلاء وضع القانون الذي طالب به مؤتمر الطائف ، والذي عنوانه لبنان دائرة انتخابية واحدة وخارج القيد الطائفي ، خاصة وان القانون الجديد الذي جرت انتخابات 6 أيار الماضي بموجبه كان طائفياً بل مذهبياً بامتياز وتميز بنواقص عديدة.
وبما ان الدستور ينص على مناصفة المقاعد النيابية بين المسيحيين والمسلمين، فيمكن في هذه الحالة اعلان فوز الـ 64 الأوَلْ من المسيحيين ومن المسلمين من اللوائح المتنافسة، من دون التقيد بمذاهب هاتين الطائفتين .
وتسهيلاً لشؤون وشجون اللوائح والمنافسة ، يمكن في مرحلة اولى تقسيم لبنان الى خمس دوائر انتخابية لتكون المحافظات الخمس التاريخية هي هذه الدوائر باعتبارها تتمتع بصيغة العيش المشترك. على ان يكون من حق الناخب في كل مناطق لبنان ان يختار خمسة اسماء من اللائحة التي يكون قد قرر التصويت بها، ويضع علامة تفضيل امام الاسم الذي اختاره في كل محافظة من المحافظات الخمس ، على ان يكون اختياره محصوراً باسم واحد من كل محافظة . وعند الفرز يفوز المسيحيون الأوَلْ والمسلمون الأوَلْ في كل محافظة . ومن الضروري جداً ان يتم الانتخاب بواسطة البطاقة الممغنطة التي تعطي الناخب حق الاقتراع في اي قلم اقتراع ، حتى ولو كان هذا القلم خارج لبنان، على اعتبار ان لوائح الناخبين ستكون مصمّمة الكترونياً وموزعة على جميع اقلام الاقتراع ليتم شطب اسم من يقترع في كل الاقلام دفعة واحدة بعد انهاء عملية اقتراعه .
طبعاً ، ان هذه الامور تحتاج الى خبراء والى وقت ، لذلك قلنا ونقول بأن يباشر مجلس النواب الآن وليس غداً في وضع ما يجب وضعه للقانون الجديد عبر لجنة نيابية خاصة تملك صلاحية الاستعانة باختصاصيين وخبراء .
وقد يكون من المفيد جداً ان يعمد مجلس النواب الآن الى اقرار قانون بتأليف «الهيئة المستقلة للانتخابات « المنصوص عليها في مشروع لجنة فؤاد بطرس لتتولّى هذه الهيئة مسؤولية وضع نصوص القانون الجديد للانتخابات ، ويتوجب على رئيس مجلس النواب تحديداً نبش مشروع لجنة بطرس ودرس وطرح ما تم اقتراحه في هذا المشروع فيما يتعلق بالهيئة المستقلة للانتخابات.
ان هكذا قانون للانتخابات النيابية يحقق نصف او ثلاثة ارباع ما طالب به مؤتمر الطائف في هذا المجال . حيث ان وثيقة الطائف نصّت على انتخابات خارج القيد الطائفي ولبنان كله دائرة انتخابية واحدة ، من دون ان يتم في هذه البند مناصفة المقاعد بين المسيحيين والمسلمين ، وهي مناصفة منصوص عليها في الدستور وفي بنود اخرى. ولا يجوز بل لا يمكن اجراء انتخابات خارج القيد الطائفي من دون تحديد المناصفة في هذه المقاعد ، بعد حذف المذهب من هذه المناصفة الذي من شأنه– اي حذف المذهب– ان يحقّق نصف الغاية من طلب الغاء الطائفية، بعد ان يتولى اركان اللوائح توزيع مقاعد اللائحة بما يؤمّن تمثيل كل المذاهب، ولكن من دون نص قانوني.
واننا اذ نطرح هذا الموضوع الآن ونطلب البدء بمناقشته ووضع النصوص المطلوبة له، انما نرمي الى ان هكذا قانون يحتاج اعداده وتطبيقه الى اشهر عديدة وربما سنوات، ولا يجب بالتالي ان يبدأ هذا البحث في السنة او في الاشهر الاخيرة من عمر مجلس النواب الحالي ، كي لا نصل في هذه الحالة الى ما وصلنا اليه من تمديد وتمديد آخر لولاية مجلس النواب من اجل الوصول الى التوافق المطلوب على القانون الجديد.
هذا الامر هو من مسؤولية رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري دون غيره، ولذلك نتوجه به الى هذا الرئيس من اجل ان يباشر بدفع عجلة اعداد هذا القانون قبل ان نصل الى الوضع الذي كنا عليه بعد انتهاء ولاية مجلس نواب عام 2009 
فيا دولة الرئيس بري ... الآن الآن وليس غداً !!



أخبار ذات صلة

السفير الفرنسي يتحرك تحت عنوانين: الحث على سرعة التأليف والتنبيه [...]
ماذا بعد؟
رسالة رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي لا تساهم بحل مشكلة [...]