بيروت - لبنان 2020/07/07 م الموافق 1441/11/16 هـ

ضد النيل من القاضي مازح والسفيرة صبَّت الزيت على النار

حجم الخط

إن معظم ردود الفعل على الأمر الصادر عن قاضي العجلة في صور السيد محمد مازح المؤرّخ في 27 حزيران الجاري هو مما يؤسف له حقيقته.

فإن السفيرة الأميركية ذات الأصول اللبنانية أو السورية كانت تصب بتصريحاتها الزيت النار وتثير غضب ملايين اللبنانيين دون داعٍ. وكان في وسع القاضي مازح توجیه إليها مباشرة لأنها لا تستطيع التذرع بالحصانة الدبلوماسية في الأمور المدنية ولا الخارجية عن نطاق مهمتها الدبلوماسية، لكنه لم يفعل ذلك لياقة وحتى لا يصب الزيت على النار، ولا بد أنها، بمعرفتها اللغة العربية وسبق خدمتها في البلاد العربية تعلم أو كان عليها أن تعلم أن الناس في لبنان منقسمون إلى أربعة أفرقاء: الفريق الأول والأكثر عددأ يتعاطف مع حزب الله، والفريق الثاني يعاديه صراحة أو ضمنا، والفريق الثالث يرى أن إثارة المسائل المتعلقة بحزب الله لا تنفع في هذه الأحوال بل تزيد من تعميق الخلاف بين الفريقين الأول والثاني، والفريق الرابع لا يهمّه شيء مما تقدّم لكنه لا زيادة في الإنقسامات بين إخوته. وكان على السيدة السفيرة أن لا تنضم إلى أي من الفرقاء اللبنانيين أو تشجع بعضهم ضد البعض الآخر.

وألاحظ بكل أسف أن تصريح السفيرة اللاحق لصدور الأمر المذكور ثم عن الإزدراء بالقاضي الذي أصدره، مع أنها سفيرة بلد يحترم القضاء ويستطيع القاضي فيه وقف مفعول قرار رئاسي أو قانون صادر عن السلطة التشريعية بل وأبطال أي منهما.

وأنصح سائر الذين علّقوا على أمر القاضي مازح، ومنهم من تجرّأ عليه أو حفره دون أن يقرأ نصل الأمر المذكور، بمراجعة النصوص القانونية، فإن الأمر على عريضة يمكن الطعن به من جانب المتضرر منه أمام القاضي الذي أصدره. والقرار الذي يصير في الطعن قابل للاستئناف. فإذا كان القاضي مازح أصاب في أمره فإنه سوف يصدق. وإذا كان اخطا فإن الأمر سوف يفسخ. لكل من يعتبر نفسه متضررة فيهم السيدة السفرة الأميركية الفرصة الكاملة لممارسة حقوقه.



أخبار ذات صلة

رياض سلامة من السراي الحكومي: المصرف المركزي لديه تصور لتوحيد [...]
إعادة فتح المساجد تدريجيا في المغرب بعد أشهر من الإغلاق [...]
وزير الداخلية يُكلّف حسن محمود فقيه بتسيير أعمال محافظة النبطية [...]