بيروت - لبنان 2020/06/05 م الموافق 1441/10/13 هـ

طباعة الليرة بسمنة ... وطباعتها بزيت !!

حجم الخط

الدولة اللبنانية هي المسؤولة الوحيدة القادرة على طباعة عملتنا الوطنية، وتطبعها لدفع رواتب الموظفين بعشرات مليارات الليرات، وهم الذين يُقال ان 25% منهم لا يداومون، أو هم مقيمون خارج لبنان، ناهيك عن نسبة الإنتاج المتدني لموظفي الدولة بشكل عام.

في المقابل فإن المؤسسات الاجتماعية والإنسانية والخيرية التي لها مستحقات لدى الدولة بالليرة، تُعاني من الظروف الصعبة وصولاً إلى الشلل والتوقف والإقفال القسري.

على سبيل المثال، لا الحصر، جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت.

يترتب للجمعية المستحقات التالية من جهات حكومية، المبالغ التالية على وجه التقريب، كما في نهاية العام 2019: من وزارة التربية 24 مليار ليرة، ومن وزارة الصحة 13 مليار ليرة، ومن وزارات ومؤسسات حكومية أخرى 4 مليارات ليرة، ومن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 7 مليارات ليرة ... أي حوالي 50 مليار ليرة ناهيك بالمستحقات المُترتبة للعام 2020.

وللعلم، يترتب أيضاً لجمعية المقاصد من شركات التأمين مبلغ 4 مليارات ليرة، وأقساط مدرسية مستحقة على الطلاب 18 مليار ليرة (عدا الأقساط التي شُطبت أو تم تأمين تبرعات لدفعها).

عندما تطبع الدولة العملة لدفع رواتب موظفي الدولة بما فيهم المحاسيب والأزلام يكون ذلك من باب تأمين الحقوق والقيام بالالتزامات والحفاظ على استقرار الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وحين يُطرح الموضوع بخصوص المؤسسات الاجتماعية والإنسانية والخيرية التي تنوء بأعباء هي من صلب مهام الدولة وواجباتها، يُطلق نفير الويل والثبور وعظائم الأمور والخشية من التضخم!

سِمة السُلطة: الكيل بمكيالين ... ومنطق «اصطفلوا»!!


أخبار ذات صلة

مشروع قانون الرئيس رفيق الحريري عام 2002 لمكافحة الغلاء ووقف [...]
مخاوف من دخول جهات متضرّرة على خط الحراك
لماذا الإصرار على سلعاتا وهل تجربة «العوني» في الكهرباء مازالت [...]