بيروت - لبنان 2019/10/16 م الموافق 1441/02/16 هـ

عودوا إلى ضمائركم لإنقاذ البلد..

حجم الخط

 نجوى رمضان

 جميعكم من الفاعليات، وعلى قدر المسؤولية والامانة، لذلك نطالبكم بالتمسك بكل مقومات وحدتكم وعناصر تلاقيكم، هذا اللقاء، هو مناسبة للابتعاد عن كل ما من شأنه ان يفرق وحدة صفنا ويبدد قوتنا.

علينا حث انفسنا وتنبيهها إلى انه مهما حلت بالانسان من نكبات وكوارث، فليُجابهها بقوة الإيمان ولنتجاوزها بتوحيد الجهود والصفوف.

وعلينا اليوم ان نكون متضامنين، وأكثر صلابة في اخذنا القرارات المصيرية.

الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية صعبة جداً، ففي الماضي كنا نتمكن من سد ثغرات كثيرة في مجتمعنا، ولكن اليوم، مع اوضاعنا الداخلية، التي لا تُبشر بالخير، اوصلت المجتمع إلى حالة من الاحباط.

البلدُ في خطر، الوضع الاقتصادي لا نحسد عليه، الوضع البيئي كارثة، الأمراض متفشية بشكل رهيب، مجتمعنا يغرق، شبابنا ضائع، والهجرة على الأبواب. والمطلوب هنا، وفي ظل تلك الأجواء، ان نتضامن ونشبك ايدينا بأيد بعضنا بعضاً، لنكون جبهة إنقاذ حقيقية، لإيجاد الحلول المُناسبة، ويد الله مع الجماعة.

في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي تمر على بلدنا، وفي ظل الضائقة المعيشية التي تعانيها معظم العائلات، علينا ان نتعاون جميعاً لإنقاذ ما يمكن انقاذه، وان نعمل للحفاظ على التكافل الاجتماعي، والتراحم الإنساني.

دعوتنا اليوم، هي لتوحيد الصفوف، وتضافر الجهود، حرصاً على تدعيم الوحدة فيما بيننا، وهي الغاية المنشودة والمطلوبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى.

مؤكدة بأننا نأبى ان تصدعها أو تهدم بنيانها الخلافات والمصالح الشخصية، وما اكثرها!!.

نحن اليوم بحاجة لقوانا الموحدة على الصعيد الوطني والاجتماعي، وكلنا أمل ان نعود جميعاً إلى ينابيع ديننا الحنيف، لننهل منها القيم الصافية، التي تؤهلنا لبناء مجتمع على حجم الوطن، قوي منيع في وجه المؤامرات التي تُحاك ضده.

علينا وضع الركائز المتينة لمستقبل اسرنا، التي أصبحت بأكثريتها متعففة، وعلينا إنقاذ أبناء هذه الأسر من الضياع، واتاحة الفرص لهم، لتأمين مستقبلهم، ليكونوا عوناً لعائلاتهم ولمجتمعهم، وركيزة مشرفة في وطنهم. وهنا انوه بالأعمال الخيرية والانسانية التي تقوم بها مؤسسة مخزومي بقيادة النائب فؤاد مخزومي وعقيلته العزيزة مي.

لبنان يعيش حالة من الاضطراب والقلق، لأن الهموم كثيرة، والأزمات مُتراكمة، والبلاء عام.

لا يجوز ان ينتظر اللبنانيون كثيراً، ويدفعوا اثماناً باهظة من استقرارهم واعصابهم وأرزاقهم، في ظل التشنجات القائمة، والتناقضات السائدة.

متى نستفيق من غفوتنا، ونصحو من كبوتنا، ويخرج بلدنا من أزماته الخانقة؟ المشكلات الاجتماعية تتضاعف، والهواجس من المستقبل تقلق الجميع، خصوصاً انه لا يوجد أي مظلة حماية لهم.

البعض يدعونا إلى التحلي بالصبر، صبرنا كثيراً، ولكن للصبر حدود، واقع لبنان اليوم، يتأرجح بين الحياة والموت، يُراد للبنان ان يدفع ضريبة كبرى، وذلك من خلال الصراع الدولي على النفوذ في المنطقة.

المُنازعات والانقسامات بين السياسيين، تنعكس سلباً علينا جميعاً. نحن عائلة كبيرة في وطن صغير معطاء، نقول للحكام:

عودوا إلى ضمائركم لإنقاذ هذا البلد، لأننا اليوم نتخبط في خضم هذه المشاكل، بسبب غياب الرؤية، واحتضار المشروع الانقاذي.

نأمل في ان يكون لقاؤنا اليوم هو موعداً مستمراً، نجتمع على الدوام لخير مجتمعنا ونهضته واستقراره وطننا.

أكرر ترحيبي وشكري لهذا الحضور المشرف، المُميز، ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا لتعزيز التآخي والتكافل في مجتمعنا، الذي هو في أشدّ الحاجة إلى الخير والعطاء والمحبة.



* كلمة ألقيت في غداء لنخبة من العائلات البيروتية.


أخبار ذات صلة

الحريري التقى باسيل في السراي الحكومي وتناول اللقاء الاوضاع السياسية [...]
الخارجية الفرنسية: قلقون بعمق من إعلان طهران عن انتهاكات إضافية [...]
أبي رميا: "يا عيب الشوم"