بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

عون يلتزم بالنأي بالنفس عن الخلافات العربية بينما المطلوب النأي عن صراع المحاور

لبنان يشرح في مؤتمر القاهرة موقفه من الإستقالة ويسعى لضمان استقراره

حجم الخط

بدت الدعوة الفرنسية لرئيس الحكومة سعد الحريري لزيارة باريس، بمثابة بداية مخرج لمسألة استقالته المتلفزة وبقائه في المملكة العربية السعودية، مقابل اصرار رئيس الجمهورية ميشال عون ومعظم القيادات الرسمية والسياسية على عودته الى لبنان وتقديم الاستقالة خطيا وفق ما تقتضي الاصول الدستورية والاعراف، ليتم تقرير الموقف والاجراءات بعد التشاور مع الحريري ومع رئيس المجلس نبيه بري، ولذلك اعلن الرئيس عون امس: اني انتظر عودة الرئيس الحريري من باريس لنقرر الخطوة التالية بموضوع الحكومة.
واذا كانت استقالة الحريري وعودته الى بيروت تمثل جزءا ظاهرا من الازمة السياسية التي يجتازها لبنان، فإن عودته قد لا تكفي لمعالجة هذه المسألة في ظل المطالب الخليجية، ولا سيما السعودية، من لبنان، بوقف تدخل «حزب الله» في شؤون الدول العربية ولا سيما اليمن، لكن بعض المعلومات افادت امس، عن اتصالات جرت خلال اليومين الماضيين لترطيب الاجواء والعودة الى التهدئة بعد الموقف الصارم والحاد للرئيس عون امام مؤسسات الاعلام المرئي والمسموع قبل يومين، فأعلن نتيجة هذه الاتصالات «ان لبنان ملتزم سياسة النأي بالنفس لا سيما في الخلافات بين الدول العربية»، من دون ان يتطرق الى النأي عن الصراعات الاقليمية.
وفي رأي المتابعين للتطورات الحاصلة فإن الرئيس عون يستبق بهذا الموقف الملتزم النأي بالنفس، اجتماع مجلس وزراء الدول العربية في القاهرة الاحد المقبل، الذي ينعقد بدعوة من السعودية للبحث في الموقف من ايران، وما قد يستتبعه المطلب السعودي من اتخاذ موقف من «حزب الله». 
وتشير معلومات مصادر رسمية الى احتمال كبير لمشاركة وزير الخارجية جبران باسيل شخصيا - وليس عبر موفد او مندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية - في الاجتماع الوزاري لسببين: اولاً، لشرح موقف لبنان من استقالة الحريري والتمسك بعودته، وثانيا لتوفير جو عربي واسع لضمان الاستقرار في لبنان، بعد التحذيرات والتلميحات من احتمال حصول زعزعة للاستقرار السياسي والامني فيه، لكن يبقى المهم الموقف الذي ستتخذه المملكة السعودية في الاجتماع تجاه لبنان، وهل سيكون باتجاه مطالبته باتخاذ موقف من «حزب الله»، وكيف سيكون الرد العربي والموقف اللبناني حياله؟
وتقول المصادر الرسمية: ان موقف لبنان في الجامعة العربية حول ايران سيكون شيئا، والموقف من «حزب الله» كمكوّن لبناني مشارك في البرلمان والحكومة سيكون شيئا اخر، كما ان الموقف اللبناني العام سيختلف بين اذا كان الرئيس الحريري في بيروت او انه سيبقى في السعودية او خارج لبنان.
واستباقاً لأي تطورات سلبية في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، ثمة معلومات تشير الى ان الرئيس الحريري سيكون في لبنان الاربعاء المقبل على ابعد تقدير لمناقشة الرئيسين عون ونبيه بري في موضوع استقالته واسبابها الحقيقية، وللبحث في مخارج للأزمة السياسية، ولكن رئيسي الجمهورية والمجلس سيحاولان ثني الحريري عن استقالته، واذا أصر عليها سيضطر الرئيس عون الى اجراء الاستشارات النيابية الملزمة التي قد تعيد تسمية الحريري رئيسا مكلفاً، وقد تؤدي لتسمية غيره، ولكن في الحالتين ستكون البلاد امام ازمة تشكيل حكومة جديدة اذا استمرت مواقف بعض الاطراف المؤيدة للموقف السعودي على ما هي عليه، بضرورة التوصل الى تسوية سياسية جديدة حول دور «حزب الله» وسلاحه، وهو امر قد يكون متعذرا، ما لم يتم الاتفاق بين اكثرية المكونات السياسية بما فيها «تيار المستقبل» وبموافقة الحريري، على مرحلة انتقالية بحكومة مؤقتة تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة في ايار من العام المقبل، وثمة من بدأ يطرح اسماء معينة لرئاستها.
وفي كل الاحوال لا شيء محسوماً ولا اجراء متخذاً قبل وصول الرئيس الحريري الى بيروت.



أخبار ذات صلة

مجلس الوزراء مدّد التعبئة حتى 26.. وأقر بعض التعيينات
نحو مئة طبيب توفوا بفيروس كورونا المستجد في إيطاليا
الهند و"كورونا"..التوعية بطريقة مبتكرة (فيديو)