بيروت - لبنان 2020/02/17 م الموافق 1441/06/22 هـ

في ذكرى شهادة الرئيس رفيق الحريري

حجم الخط

ظلمةٌ حالكةٌ حلّت على لبنان في الرابع عشر من شباط عام ٢٠٠٥، يوم امتدّت ايادي الغدر واسقطت الرئيس رفيق الحريري شهيداً في خضمّ معركته لإعمار لبنان واستعادة الحياة السياسيّة اللبنانيّة إلى سياقها الديمقراطي بعد ان رفض بقاء الوضع اللبنانيّ على حاله من الاستباحة لوفاقه ودستوره وميثاق عيشه المشترك. وفي مثل هذا اليوم من كل عام تعود ذكرى غياب عملاق من عمالقة السياسة اللبنانية حاملةً معها شجون واوجاع جرحٍ نازف غير مندمل. 

ومن المؤكّد أنّ من اغتال الرئيس رفيق الحريري اغتال مشروعاً مثّل حُلم كلّ لبنانيّ ببلدٍ حرٍّ سيّدٍ ومستقل، وهدَر دماء لبنان واللبنانيّين، ذلك أنّ استشهاد الرئيس الشهيد كان من أحد أهدافه اغتيال الطائف بما يعني من استقرار البلد ومؤسساته واقتصاده، ومن ذلك اليوم الجّلل والمصائب تضرب الوطن موجة تلو الأخرى. وفي الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها لبنان اليوم، كثيرون هم من يُنادون بالعودةِ الى «نهج رفيق الحريري» والبعضُ يسأل ماذا لو ان الرئيس الشهيد كان على قيد الحياة، بإيمانه بالوطن وبالدولة وباتفاق الطائف والدستور، وشبكة علاقاته العربية والدولية، واعتداله وانفتاحه على الجميع ونبذه للتطرّف.

لقد رحل الرئيس رفيق الحريري، شهيد الوطن والأمة، تاركاً للتاريخ سجلّاً حافلاً من الإنجازات والبصمات البارزة التي تبقى ماثلةً في اذهان اللبنانيّين وفي مرمى عيونهم، فبقي الرئيس الشهيد في وجدان أبناء الوطن الذين يردّدون مقولاته المأثورة «ما حدا أكبر من بلده» و «لا مكان للتطرف بيننا» و «ما المهم مين بيبقى ومين بيروح.. المهم البلد».

في هذا اليوم، ننحني تقديراً ومحبة لذكرى الشهيد الرئيس رفيق الحريري، من كان لبنان عشقه الأكبر والأول والأخير، ويجب اكمال المشوار تكريماً لذكراه، ونقول له.. يا دولة الرئيس اشتقنا لك!



أخبار ذات صلة

عمرو موسى: سوريا ستعود إلى الجامعة العربية في المستقبل القريب
أوهانيان استقبلت منتخب لبنان في المطار: سأكون معكم لنواجه الصعوبات
لافروف: الغرب في مؤتمر ميونخ للأمن كان يوجه أصابع الاتهام [...]