بيروت - لبنان 2019/11/16 م الموافق 1441/03/18 هـ

قادة الحراك: شباب الـ 18 الذين لا نثق بهم!

حجم الخط

الشباب والشابات في عمر الـ18 ربيعاً، يُمكنهم العمل في جميع المجالات الوظيفية، الحكومية والخاصة، في التعليم والتمريض والمصارف والتجارة والبناء. 

يمكنهم أنْ يتزوّجوا شرعاً وقانوناً من دون وكيل أو وسيط، وأنْ يكوّنوا العائلات، ويُنجِبوا الذرّية، ويكوّنوا المجتمع. 

وهمّ ينضمّون إلى الأحزاب والجمعيات والهيئات والنقابات ويمارسون النشاطات السياسية والاجتماعية.

كذلك، هم قادرون على أنْ يحصلوا على رخصة قيادة سيارة أو شاحنة أو طائرة أو مركب، بما يعنيه ضمناً، مسؤوليتهم عن سلامة الركاب وسلامة الآخرين. 

وفي استطاعتهم فتح حسابات مصرفية وتأسيس شركات، والقيام بكل أنواع النشاطات التجارية والصناعية والسياحية والاقتصادية، أي أنّهم مؤتمنون على اقتصاد الوطن.

يحقّ لكل منهم أنْ يُقاضي ويتقاضى ويشهد في المحاكم، وتسري عليه الواجبات والمسؤوليات وعقوبات البالغين الراشدين كاملي الأهلية.

الشباب والشابات في الثامنة عشرة يلتحقون بالجيش والقوى الأمنية المُولجة الحفاظ على أمن الوطن وحمايته، وقد يستشهدون أثناء تأدية الواجب دفاعاً عن حرية الوطن، أي أنّهم مؤتمنون على سيادة الوطن واستقلاله. وقد يستشهدون في مواجهة المُجرمين أثناء تأدية واجبهم في الحفاظ على أمن المجتمع والسهر على حماية الناس، أي أنهم مؤتمنون على حمايتنا وحماية عائلاتنا.

ولكن سبحان الله، هؤلاء لا نأتمنهم، ولا نثق برأيهم وحُكمِهم، ولا نجدهم جديرين أو مؤهّلين لانتخاب نائب أو عضو للمجلس البلدي ومختار للحيّ!!

المُذهل، أنّ نظام المتصرفية (1860 -  1918م) حدّد السِّن الدنيا للمشاركة بالانتخاب بـ15 عاماً!! والمُؤسف، أن سِنّ الرشد في لبنان اليوم هو 18عاماً بينما سِنّ الانتخاب هو 21 عاماً!!

أيها الشباب الثائر، أنتم قادة هذا الحَراك والمؤتمنون عليه، وفرصتكم الوحيدة للخروج من النفق المظلم وتأمين مستقبلكم، وليكن مطلب تغيير سن الاقتراع الى 18 عاماً على رأس مطالبكم، كي تتمكنوا من تشكيل لبنان الغد على صورتكم، وبقدر آمالكم وطموحاتكم ومصالحكم.



* كاتب وباحث.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 16-11-2019
16-11-2019
أطباء وممرضات يرفعون الأعلام البيضاء: لا أدوية! (تصوير: جمال الشمعة)
«مأزق ثقة» يُدخِل لبنان في المجهول.. وتخفيض جديد للتصنيف