بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

قرار باسيل بعدم المشاركة في الحكومة جدّي أم مناورة؟

«المستقبل»: درب تشكيلة الحريري باتت سالكة.. و«القوات»: الفريق الآخر وصل إلى طريق مسدود

الوزير باسيل في مؤتمره الصحفي متوسطاً الوزير جريصاتي والفرزلي
حجم الخط

قبل ثلاثة أيام من موعد الاستشارات النيابية الملزمة المقررة الاثنين المقبل، والتي سيتم خلالها على الأرجح تسمية الرئيس سعد الحريري وتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، بعد استقالة حكومته السابقة في 29 تشرين الأول الماضي، إثر انتفاضة السابع عشر من تشرين الأول، برز الموقف الذي اتخذه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، بإعلانه عدم الرغبة في المشاركة في الحكومة، وإن حمّل الرئيس الحريري مسؤولية كبيرة في ما وصلت إليه أمور البلد، متناسياً أنه كان وزيراً في الحكومات المتعاقبة منذ ما يقرب العشر سنوات.

وبغض النظر عما إذا كان الموقف الذي أعلنه باسيل جدياً أو للمناورة قبل أيام من موعد الاستشارات، فإن سيترك انعكاساته على ملف التأليف الذي بدا أنه يسير إلى خواتيمه، لأن الجميع مستعجل بعد الانهيارات الاقتصادية والمالية التي تجاوزت الحدود ووضعت مصب البلد على المحك، حيث تشير معلومات «اللواء»، إلى أن «حزب الله» وحركة «أمل» يدفعان وبقوة نحو الإسراع في تشكيل الحكومة، وبالتالي سيساهمان في إزالة العراقيل التي قد تعترض التأليف، بحيث أن التشكيلة العتيدة ستكون مجموعة من الاختصاصيين، كما أرادها الرئيس الحريري، مع اسمين أو ثلاثة من شخصيات سياسية، لا تسبب إحراجاً لأحد، وقد يقبل بها الثوار.

وإذا يعتبر قيادي في «تيار المستقبل»، أن كلام باسيل الذي تهجم فيه على الرئيس الحريري مردود عليه، لأنه كان وزيراً في كل الحكومات الماضية وعلى مدى عشر سنوات، وبالتالي فإنه يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الفشل الذي تحدث عنه، فإنه يؤكد لـ«اللواء»، أنه يجب النظر إلى الوجه الإيجابي من كلام باسيل، من حيث عدم رغبته في المشاركة بالحكومة، لتسهيل التأليف، فهذا الأفضل في ما قاله، وانه لا يمكن استبعاد المناورة في كلامه، بانتظار ما ستحمله الأيام القليلة المقبلة، مشدداً على أنّ الميثاقية ستكون مؤمنة في الحكومة من خلال الشخصيات الاختصاصية التي ستشارك، وستكون موزعة على كل الطوائف.

وأعرب القيادي «المستقبلي» عن اعتقاده أن الطريق أمام الحكومة الجديدة أصبحت معبدة إلى حد بعيد، بالطريقة التي يريدها سعد الحريري، بعدما أدركت القوى السياسية، وتحديداً «الثنائي الشيعي»، أن لا بديل من الرئيس الحريري، لإنقاذ وضع البلد الذي يكاد يفقد مقومات الصمود والاستمرار في مواجهة الضغوطات التي يتعرض إليها، لافتاً إلى اجتماع مجموعة الدعم وضع خريطة طريق واضحة للإنقاذ، ستتلاقى مع خطط الحريري الرامية لتجاوز المأزق الخطر الذي يتهدد لبنان.

ويشدد مصدر بارز في حزب «القوات اللبنانية» لـ«اللواء»، على أنّ الأمر الأساسي في ما يطرحه الرئيس الحريري هو تشكيل حكومة اختصاصيين، وبالتالي فإن الخلاف يتركز منذ اللحظة الأولى على طبيعة الحكومة، مشيراً إلى أنه كانت هناك محاولة من قبل الأكثرية الحاكمة للذهاب باتجاه تكليف شخصية من أجل تأليف حكومة سياسية، تحت مسمى تكنو سياسية، لكن عندما فشلت كل هذه المحاولات باختيار شخصية سنية خارج البيئة السنية، واصطدمت بالحائط المسدود، أصبحت هذه الأكثرية أمام واقع جديد، وهو أنه لا يوجد إلا الرئيس الحريري المتمسك بحكومة اختصاصيين مستقلين، وهذا الموقف يتشاطر به الرئيس الحريري مع «القوات اللبنانية» التي أعلنت مراراً أنّ هذه المرحلة تتطلب حكومة من هذا النوع.

واعتبر المصدر «القواتي»، أنّ الطرف الآخر لم يعد بوسعه المناورة في مسألة الأسماء، باعتبار أنّ الرئيس الحريري بات وحيداً، داعية إلى انتظار ما سيصدر من مواقف للقوى السياسية في الساعات المقبلة، للتأكد ما إذا كانت الاستشارات الملزمة ستبقى في موعدها أم تؤجل، مؤكداً أنّ النقطة الفصل بالنسبة لـ«القوات» هي حكومة الاختصاصيين، وهذا هو الأساس.



أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي