بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

قنبلة برّي تقتحم المشهد السياسي وتعيد الملف الإنتخابي إلى الواجهة

ترقب لموقف عون والحريري يحسم خيار «المستقبل» مع الإنتخابات في الربيع

حجم الخط

تداعيات القذيفة التي فجّرها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بدعوته إلى تقصير ولاية مجلس النواب 5 أشهر، مرشحة للتفاعل في الأيام المقبلة، في ظل تفاوت ردود الفعل بشأن الاقتراح المطالب بتقريب موعد الانتخابات النيابية العامة المقررة في أيار من العام المقبل، بين رافض كـ«التيار الوطني الحر» الذي اعتبر رئيسه الوزير جبران باسيل، أن اقتراح بري ضرب للإصلاحات التي يتضمنها قانون الانتخابات الجديد القائم على النسبية، بانتظار موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الصريح من هذا الاقتراح، في حين تتجه الأنظار إلى موقف «تيار المستقبل» من طرح رئيس المجلس النيابي، في وقت عبّرت مصادر نيابية في «التيار الأزرق»، عن تفاجئها بخطوة بري، لكنها رفضت استباق الأمور، مؤكدة لـ«اللواء»، أنه سيكون لكتلة المستقبل موقف واضح وصريح كالعادة، من هذه الخطوة، مع تشديدها على أن «تيار المستقبل» حريص على إجراء الانتخابات النيابية، التزاماً بالمواعيد الدستورية، لكنها أشارت إلى أن أي قرار بشأن الانتخابات ينبغي أن يكون حصيلة توافق سياسي.
وفي الوقت الذي لا يتوقع أن يثير اقتراح الرئيس بري اعتراضاً من جانب حلفائه، إلا أنه واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، فإن الملف الانتخابي، بعد الطرح الذي تقدم به رئيس المجلس، في إطار اقتراح قانون معجل مكرر، سيتصدر واجهة الاهتمام السياسي في المرحلة المقبلة، في ضوء رصد مواقف القوى السياسية منه، وما يمكن أن يتركه من انعكاسات على صعيد العملية الانتخابية، وتحديداً بالنسبة إلى الإصلاحات التي وردت في القانون الانتخابي الجديد، وبالتالي هل يتم السير بالهوية البيومترية التي أثير حولها انتقادات واسعة من جانب القوى السياسية في الحكومة وخارجها، أم أنه يتم الإبقاء على بطاقة الهوية العادية لاستعمالها في الاستحقاق النيابي المقبل، على أن يترك أمر الهوية البيومترية إلى الانتخابات المقررة في العام 2022؟
وفي هذا الخصوص، ترى أوساط نيابية أن اقتراح الرئيس بري جدير بالاهتمام، لكنه بطبيعة الحال يحتاج إلى توافق سياسي، ولا بد أن يحظى بقبول جميع الأطراف ليعبر حقل الألغام، وطالما أن هذا التوافق ليس موجوداً بعد، فلا يمكن استعجال الأمور وإطلاق الأحكام، وبالتالي فإن هذا الطرح خاضع للنقاش، وفي ضوء المواقف التي ستتخذها حياله، يمكن اتضاح مسار الأمور، ريثما يعود الرئيس عون من الخارج أواخر هذا الشهر، حيث سيحدد موقفه مما أعلنه رئيس مجلس النواب الذي يقول مقرّبون منه، إنه من مصلحة الجميع التجاوب مع اقتراحه، باعتبار لا شيء يحول دون تقصير ولاية المجلس النيابي وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، لقطع الطريق على أي توجه نحو تمديد جديد للبرلمان، بعد تزايد الحديث عن إمكانية السير بهذا الخيار، بذريعة العقبات التي تعترض إنجاز الهوية البيومترية، وهو ما يثير المخاوف على الاستحقاق النيابي.
لكن في المقابل، فإنه وبحسب الأوساط لا قدرة لأي فريق على تقبل انعكاسات أي قرار بتمديد رابع للمجلس النيابي، لأن ذلك سيحدث ثورة فعلية، شعبية وسياسية، ستضع مصداقية العهد على المحك ولن تجعله قادراً حكماً على تحمل نتائج أي قرار بفتح الباب أمام تمديد رابع للنواب، فالرئيس عون الذي أصرّ على إقرار قانون جديد للانتخابات، لا يمكن أن يقبل بأي شكل من الأشكال الاتجاه نحو تمديد إضافي، ما يجعل الانتخابات النيابية أمراً حتمياً، سواء قُرِّب موعدها، أم بقيت في أيار المقبل.




أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي