بيروت - لبنان 2020/02/17 م الموافق 1441/06/22 هـ

كتاب مفتوح إلى دولة الرئيس حسان دياب

حجم الخط

مبروك لقد نلتم الثقة وبات باستطاعتكم مباشرة الاعمال لإنقاذ الوطن. فصحيح أنكم نلتم الثقة البرلمانية الا ان الثقة الشعبية قد تكون في هذه الايام السوداء اهم وأكثر ضرورة.

انتم مطالبون باستعادة الاموال المنهوبة خصوصا تلك التي تم تهريبها للخارج خوفاً من المساءلة والمحاسبة. كما انكم مطالبون بإعداد مشاريع قوانين تقصر مدة ولاية اعضاء المجلس البرلماني وتعد لقانون انتخاب عصري يحاكي رغبات الحراك المدني وحبذا لو يكون على اساس النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة.

كما انكم مطالبون بمحاربة الفساد، خصوصاً الاستيلاء على الاملاك البحرية، والفساد في الكهرباء والاتصالات والاحتكارات تمهيدا لإجراء اصلاح شامل في كل هذه القطاعات المنهوبة والتي من المفترض ان تحقق ارباحا تساهم في خفض المديونية العامة.

نحن حقيقة دولة منهوبة لا دولة مفلسة وأنتم بصفتكم تمثلون السلطة العامة مطالبون بتنفيذ جميع وعودكم الواردة في البيان الوزاري، ذلك ان سخط الناس قد وصل الى درجة لا توصف. خصوصاً بعدما اقدمت المصارف على وضع يدها على ممتلكات المودعين وطبقت الكابيتال كونترول وأصبحنا اشبه بدولة قمعية منا الى دولة ديمقراطية. فما هذه القيود على مدخرات المودعين التي ابسط ما يقال عنها انها سطو على ممتلكات الشعب خصوصاً عندما نعلم بأن المدخرات قد تبخرت وان اصول المصارف لا تعادل عشرة بالمائة من خصومه. اي ان المصارف لا تملك الاموال اللازمة لإعادة ودائع الدائنين. ولولا هذه القيود الوهمية لأعلنت المصارف افلاسها ولتبين للعموم حجم التلاعب بممتلكات المودعين.

فيا دولة الرئيس

هذه هي نتائج الهندسات المالية التي اتى بها حاكم مصرف لبنان والتي ادت الى ارتفاع حجم صرف الدولار الى 2300 (الفين وثلاثمائة ليرة لبنانية). علماً بأن تدهور الاحوال الاقتصادية مستقبلاً في حال قامت الدولة بتسديد المستحقات لخدمة الدين العام في 9 اذار حتى شهر نيسان فسوف يؤدي الى توقف التغطية عن الدواء والقمح وسائر المواد الاولية التي تحتاجها الطبقات المحدودة الدخل.

لقد جئتم يا دولة الرئيس بأوقات صعبة وتواجهون محناً اقتصادية خطيرة وتضحياتكم سيتذكرها الشعب اللبناني بكافة اطيافه فاذا نجحتم بمكافحة الفساد واسترداد المال العام من ناهبيه سوف يخلد اسمكم في تاريخ لبنان الحديث.

نتمنى النجاح لكم بالمهمات الصعبة التي تواجهونها فالأمل معقود عليكم لإنقاذ لبنان والاقتصاد اللبناني ووقف الكوارث الاجتماعية التي لا تحمد عقباها.

المحامي اسامة العرب


أخبار ذات صلة

بوتين لم يصدر أمرا بإرسال قوات إلى ليبيا
تفاصيل تكشف للمرة الأولى عن احباط تفجير السفارة الاميركية في [...]
مصلحة الليطاني تباشر برفع الاتربة والشوائب