بيروت - لبنان 2019/12/08 م الموافق 1441/04/10 هـ

كتاب مفتوح لرئيس الجمهورية

حجم الخط

فخامة الرئيس. الذي نحب ونقدر ونحترم. بداية أرجو المعذرة لتقدمي لمقامكم، بكتاب مفتوح. رغم ان طريقي اليكم لم تكن يوماً مغلقة، وبابكم لم يكن أمامي موصداً. ولم يزل.

لقد تشرفت بلقاء مطول مع فخامتكم بعد حوالي أسبوع من بداية الحراك الشعبي. واستمعت اليكم واستمعتم الي.

وغادرت وصدري مفعم بالأمل، بأن ثمة مواقف صلبة. مفصلية تاريخية، لا بد وستصدر من جانبكم في الأيام القليلة التي تلي. لإدراكي مدى صلابتكم وصلابة مواقفكم خلال تاريخكم الطويل.

توقعت أن تبادرون الى احتضان هذا الحراك غير المسبوق في تاريخ الوطن وتبنّي مطالبه، المحقة تحت، سقف النظام والقانون. وعدم تركه عرضة للاختراق والانحراف والاستغلال، من قبل الناقم في الداخل والمتآمر في الخارج. من قبل أجهزة خارجية وإقليمية تشهر كلمة حق وتريد بها باطل.

توقعت ان تبادرون فوراً للعمل، على القاء الحجز الاحتياطي على مئات المليارات من الأموال المنقولة، وغير المنقولة العائدة ليس لأكثر من 300 شخص يعرفهم القاصي والداني.

توقعت ان تطلب من القضاء المختص الحجز، على الأملاك البحرية والنهرية والأراضي والمشاعات المغتصبة، بغير حق, وتعيين حارس قضائي عليها. ريثما يبث بأمرها، قضاء نزيه، عادل، ومستقل.

توقعت ان تعمل فوراً على اصدار قانون يعتبر تلوث الماء والهواء جناية لأنها تسبب بقتل آلاف اللبنانيين سنوياً.

تمنيت ان تصرون على ان يكون القانون الأول لدى السلطة التشريعية، هو قانون السلطة القضاية المستقلة الذي وضع في ادراج المجلس النيابي منذ عام 1999، إذ لا قيمة لأي قانون يصدر قبله لأن دون تنفيذه، أبواباً موصدة.

تمنيت ان تبادرون الى تشكيل حكومة انقاذ، حكومة خبراء شجعان، لا يخشون إلا الله والضمير، وسلطة القانون، وذوي سجل ناصع.

فخامة الرئيس،

عند احياء سلطة القضاء، واحياء مؤسسة الدولة، واستقلالها تمسي المطالب الشعبية التي تملأ كتاباً. مجرد تفاصيل.

يقولون ان للرئيس صلاحيات محدودة ينص عليها الدستور هذا صحيح، والصحيح ايضاً انه إذا كان للرئيس حلفاء أقوياء يدعمون عهده، ويحرصون على نجاحه، ولديكم ومنهم قوى فاعلة على ما اعتقد، عليهم ان يبادروا الى دعمكم في ما تصبون اليه. دون تردد أو تأخير. 

الوطن يمر يا سيدي بمرحلة مصيرية وهو على مفترق طريقين. الأولى تؤدي الى بناء الدولة المدنية، ودولة العدالة، والمساواة والاخرى الى الضياع والمجهول.

فلكم الخيار، والإرادة، والتصميم، فإما ان يذكر التاريخ ان العماد ميشال عون تجاوز اللواء فؤاد شهاب في احياء وبناء دولة المؤسسات. ولا زلت اؤمن بأنكم ستحسنون الخيار ولنا ملء الثقة أنه إذا اجريتم إستفتاء بين اللبنانيين بعدها على عهدكم. ستؤيدكم الأكثرية الساحقة منهم. والا فلا حول ولا قوة الا بالله.


مع فائق المحبة

ووافر الاحترام




أخبار ذات صلة

جماعة ​رسالة حياة عن "بث الأفلام الإباحية": ما حصل أنّ [...]
الأناضول: وصول هنية والوفد المرافق له من قطاع غزة إلى [...]
جماعة رسالة حياة: نحن مع القضاء النزيه ولتحقيق عادل وشفاف [...]