بيروت - لبنان 2020/04/09 م الموافق 1441/08/15 هـ

كلام عون لم يغيِّر شيئاً في واقع الأمور والساحات على توهُّجِها

علوش: باسيل يجب أن يدفع الثمن .... جبور: الحريري يستعجل الإستقالة

حجم الخط

لم يبد حراك الشارع المتواصل منذ تسعة أيام أي اهتمام بكلمة رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، لا بل أنه زاد تمسكاً بمطالبه وفي مقدمها استقالة الحكومة، بالرغم من قوله بأنه «يجب إعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي»، ما يؤكد استمرار اللبنانيين  بانتفاضتهم حتى تحقيق أهدافها،  في ظل الدعم الدولي الذي لقيته، وهو ما أبلغه سفراء عواصم القرار إلى كبار المسؤولين، دون أن تبرز حتى الآن أي مؤشرات لإمكانية تجاوب السلطة مع مطالب هذا الحراك الذي شل البلد وفرض أجندته بقوة على الجميع. 

وفي الوقت الذي تلقف رئيس الحكومة سعد الحريري، كلام عون باتصال أجراه معه، مرحباً بدعوته إلى ضرورة إعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي من خلال الآليات الدستورية المعمول بها، يرى القيادي في تيار «المستقبل» مصطفى علوش، لـ«اللواء»، أن «ما قاله الرئيس عون، يأتي مكملاً لما قاله الرئيس الحريري، وهذا الكلام متفق عليه برأيي»، لافتاً إلى أن «رئيس الحكومة يطالب بهكذا نوع من الإصلاحات على مدى أشهر، وبالتالي فإني اعتقد أنه كما لم يحصل تجاوب مع الرئيس الحريري، فإنه لن يحصل تجاوب مع ما قاله الرئيس عون، لأن الناس تريد أن يكون هناك ثمن لا بد أن يدفع. وبالتأكيد فإن أحد وجوه هذا الثمن هو جبران باسيل، وهو ما يرفضه حتى الآن الرئيس عون وحزب الله».

وأشار علوش، إلى أن «الناس لا يمكن أن تخرج من الشارع، إلا إذا حصل تغيير حكومي، أو حصول تعديل وزاري يشمل باسيل، مشدداً على أن موقف تيار المستقبل يتلخص بتغيير حكومي واسع، يقنع اللبنانيين، أو أن يكون يكون هناك خروج منظم للحكومة مع تعيين حكومة جديدة من الاختصاصيين»، مبدياً خوفاً من «انفلات الشارع، خاصة مع توجه المتظاهرين إلى قطع الطرقات، ما قد يؤدي إلى صدامات وأعمال شغب، إضافة إلى ما يمكن أن يحصل جراء التدهور في سعر صرف الليرة وتراجع الأداء الاقتصادي، ما يجعل الخوف مشروعاً». 

وفي قراءته لموقف الشارع الطرابلسي الذي تميزت به ساحات الاعتصام، على مدى الأيام الماضية، يشير علوش إلى أنه «للمرة الأولى تظهر طرابلس وجهها الحقيقي، باختطافها الساحات، وخلعت عنها ثوب التطرف والرعاع الذي حاولوا إلباسها إياه، والآن خرج أبناء المدينة للقول أن الساحات لنا، وأظهروا أنهم على درجة كبيرة من التنظيم»، معتبراً أن «الادعاء على الرئيس نجيب ميقاتي، استهداف سياسي، وإذا كانوا جادين في مكافحة الفساد، فليفتحوا كل الملفات». 

من جهته، يشير رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور لـ«اللواء»، إلى أن «الناس لم تعد تريد وعوداً، بعدما وصلنا إلى مرحلة لم تعد الناس تريد الاستماع إلى كلام المسؤولين، بل أنها تريد خطوات عملية، وبالتالي فإن الأمور ستبقى على ما هي عليه، وهذا يعني أن الناس لن تخرج من الشارع، ما لم يتم الإعلان عن استقالة الحكومة، وتأليف حكومة اختصاصيين»، لافتاً إلى أن هذه الحكومة قاصرة عن القيام بخطوات إصلاحية، لأنه لا يكفي أن تكون هناك أوراق وأفكار إصلاحية، بل المهم أن تكون هناك جهة قادرة على تنفيذ الإصلاح» . 

وأشار جبور، إلى أن «الرئيس الحريري وبعد اتصاله برئيس الجمهورية يستعجل الاستقالة، ويريد البحث في هذا الموضوع من أجل الانتقال بالواقع السياسي إلى مرحلة سياسية أخرى، بانتظار ما ستحمله الساعات والأيام القليلة المقبلة، باعتبار أن التغيير الحكومي هو المدخل الوحيد للخلاص الوطني من خلال تشكيل حكومة اختصاصيين» .


أخبار ذات صلة

رسالة مفتوحة إلى رئيس جمعية المصارف: «اللي استحوا ماتوا»!
هل يذهب العهد و«حزب الله» إلى النهاية في وجه الحريري؟
أين التدابير الجدّية ضد فوضى الأسعار..؟