بيروت - لبنان 2021/01/18 م الموافق 1442/06/04 هـ

كلمة تنسفُ قراراً!

حجم الخط

في جلسته المنعقدة في 27/11/2020، وتبعاً لمناقشته الرسالة التي وجّهها إليه رئيس الجمهورية في موضوع التدقيق الجنائي، اتخذ مجلس النواب القرار الآتي: «تخضع حسابات ​مصرف لبنان​ والوزارات والمصالح المستقلة والمجالس والصناديق والمؤسسات العامة، بالتوازي، للتدقيق الجنائي دون أي عائق أو تذرع بسرية مصرفية أو خلافها».

هل يُمكن للنوّاب الجهابذة إعلامنا كيف يُمكن إطلاق تدقيق جنائي «بالتوازي» (توقيتاً وقوى بشرية ونتائج) وتنفيذه في دهاليز وسراديب أكثر من خمس وخمسين جهة، هي (ما عدا السهو والخطأ): 

مصرف لبنان، و21 وزارة، و9 مجالس وصناديق وهيئات و6 مؤسسات عامة تابعة جميعها لرئاسة الوزراء، و12 مصلحة مستقلة. 

وكذلك المديريات العامة التي تعمل تحت وصاية الوزارات، على سبيل المثال لا الحصر، إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية «الريجي» تحت وصاية وزارة المال، والمديرية العامة للحبوب والشمندر السكري تحت وصاية وزارة الاقتصاد.

ناهيك بالمؤسسات العامة المستقلة وهي المرافئ (بيروت، طرابلس، صيدا، صور) والمطار تحت وصاية وزارة الاشغال العامة والنقل ووزارة المال، وغيرها.

وربما هناك بعض المديريات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والمجالس والصناديق والهيئات التي فاتني ذكرها!!

هذا القرار أو التوصية (وليس قانوناً) ولد ميتاً بسبب ثغراته العديدة، وعلى أي حال فإن كلمة «بالتوازي» كافية كي تُصيب منه مقتلاً!





أخبار ذات صلة

تونس.. حملة اعتقالات تطال 600 شخص أغلبهم «قُصّر وأصحاب سوابق»
العراق قلقٌ من التوتر الأميركيّ الإيرانيّ.. ويتطلّع للعمل مع إدارة [...]
الوفدان التركي واليوناني يستأنفان محادثاتهما في مقر الناتو