بيروت - لبنان 2020/07/14 م الموافق 1441/11/23 هـ

لبنان أمام استحقاق مفصلي الأحد في القاهرة قد يؤشِّر إلى مستقبل علاقاته العربية

لقاء الحريري بماكرون اليوم يضع النقاط على حروف أزمة الإستقالة والمراحل المقبلة

حجم الخط

بعد مرور اسبوعين على اعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من الرياض بدأت تداعيات هذه الاستقالة تترجم بدخول لبنان أزمة سياسية حقيقية، خصوصا بعد الاستنتاجات والتأويلات الكثيرة التي رافقت اعلان الاستقالة وما تلاها من مواقف حول خلفياتها واسبابها الحقيقية والدوافع التي ادت الى اعلانها بطريقة مفاجئة ومن خارج الاراضي اللبنانية.
ومن المنتظر ان تكون نهاية هذا الاسبوع حاسمة لكثير من الامور والملفات خصوصاً في ضوء اللقاء المقرر للرئيس الحريري مع الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون في الاليزيه اليوم، وفي مسار اجتماع وزراء الخارجية العرب الاستثنائي المقرر انعقاده في القاهرة غدا، من هنا فإن كل الانظار شاخصة الى هذين الحدثين الاساسيين والبارزين ليبنى على الشيء مقتضاه.
فعلى صعيد الحدث الاول اي اطلالة الحريري الاوروبية اليوم من خارج المملكة العربية السعودية في الاليزيه وهي الثانية له بعد اعلان استقالته بعد ان كان اطل عربيا من الامارات العربية المتحدة في السابع من الشهر الحالي حيث التقى ولي عهد الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
فماذا سيقول الحريري للرئيس الفرنسي ؟ وما سيكون لهذا اللقاء من انعكاسات سياسية على الازمة اللبنانية الداخلية بعد ان تمت محاولة تدويلها ؟
مصادر سياسية متابعة تقول لـ«اللواء» انه من المؤكد بأن الرئيس المستقيل سيشرح لماكرون تفاصيل واسباب اعلان الاستقالة ومن المتوقع ان يتحدث معه عن الظروف التي سبقت اعلانها، ولكن تسأل المصادر عن مدى الصراحة التي يمكن ان تخيّم على هذا اللقاء، وهل سيكشف الحريري لرئيس فرنسا اموراً سرية قد تكون خطيرة كان تحدث عنها خلال اطلالته التلفزيونية، وماذا سيكون الموقف الفرنسي في حال كشف الحريري هذه الاسرار؟ 
لذلك من المتوقع وحسب المصادر ان يضع هذا الاجتماع الكثير من النقاط على الحروف في ما خص موضوع الاستقالة وبالتالي الازمة السياسية التي نتجت عنها، لا سيما ان موعد الاليزيه يتزامن عشية التئام اجتماع وزراء الخارجية العرب، مع العلم ان كل الاجواء تشير ان زيارة الرئيس الحريري الى فرنسا ستليها عودة الى بيروت من اجل تقديمه الاستقالة بشكل رسمي الى رئيس الجمهورية وحينها يتم ازالة كل اللغط حولها.
وبالعودة الى الحدث البارز ايضا اي اجتماع وزراء الخارجية العرب فقد اعتبرته المصادر بأنه سيكون اجتماعا مفصليا بالنسبة الى لبنان ومستقبل علاقاته مع اشقائه العرب، وهو ينعقد كما اصبح معروفا بناءً على طلب المملكة العربية السعودية لبحث التدخلات الايرانية في الدول العربية، خصوصا ان لا موقف لبناني واضحاً  من هذا الاجتماع رغم ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استبقه بالتأكيد على التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس، وبحسب المعلومات فإن هناك ارجحية لان يحضر الاجتماع وزير الخارجية جبران باسيل ليكون على بينة من كل المواقف التي ستعلن خلاله وبعد ان يكون قد انهى جولته الاوروبية التي قادته الى عدد من العواصم.
وتعتبر المصادر ان اجتماع القاهرة الاستثنائي يأتي في ظل الظروف الصعبة والدقيقة التي تمر بها المنطقة وبالتالي لبنان جراء الازمة  التي نتجت عن اعلان الحريري استقالته، وتبدي هذه المصادر قلقها حيال ما يمكن ان يصدر عن هذا الاجتماع بخصوص لبنان وعلاقته مع الدول العربية، لا سيما بعد الكلام الواضح والصريح الذي اطلقه وزير الخارجية السعودي عادل جبير يوم الخميس الماضي من الرياض خلال مؤتمره الصحافي المشترك مع نظيره الفرنسي فيما يتعلق «بحزب الله» واعتباره اساس المشكلة في لبنان وهو يهدد استقرار المنطقة ولبنان وتأكيده على ان هناك خطوات فعلية في هذا الصدد، كذلك بالنسبة الى ما كان اعلنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن المملكة العربية السعودية واحتجازها للرئيس الحريري، وتتساءل المصادر هل ستتجاوز المملكة مواقف الرئيس عون تجاهها وبعض السياسيين اللبنانيين، وتقتصر محاسبة لبنان على وضعية «حزب الله» ،ام سيكون القصاص شاملا لكل الملفات؟
وتذكّر المصادر من ان لبنان حاول ومنذ اندلاع النيران من حوله في المنطقة العربية نأي نفسه عنها، ولكن تبدو المؤشرات حاليا بان النيران باتت قريبة جدا منا بفعل تمدد «حزب الله» المثير من قبل الدول العربية وعدم سماح هذه الدول بمزيد من التهديدات التي تنالها.
من هنا تصف المصادر يوم الاحد المقبل باليوم المفصلي للبنان وانتمائه الى الدول العربية من خلال تاييده للاجماع العربي او تأييده الاصطفاف الى المحور الايراني .



أخبار ذات صلة

العميد المحجوب: مسيرات تركية قصفت أنابيب مخصصة للري قرب سرت
سامي الجميّل: نعاني من 3 مشاكل اساسية: الانتقاص من السيادة [...]
سامي الجميل: نحن كنا في الحكومة في 2015 وعندما لم [...]