لبنان المميز...
حجم الخط
نعم لبنان مميز وليس حيادياً.
من المعروف ان لبنان هو بلد عربي صغير بمساحته، كبيراً بتضحياته وتفانيه في قضاياه العربية، وهو عضو مؤسس في جامعة الدول العربية.
ولبنان دائماً يثبت عروبته وأثبتها آخر مرة في اتفاق الطائف، علماً ان وقوف لبنان بجانب جميع اشقائه العرب وتضحيته بدماء وارواح مواطنيه في سبيل قضية فلسطين هو اكبر دليل على عروبته وتفانيه في سبيل القضايا المحقّة.
لبنان مميز بديمقراطيته وبالتعبير عن حرية الرأي واكثرية الكتّاب العرب يأتون الى بيروت ليعبّروا عن آرائهم المتحرّرة ويحبّون العيش فيه لأنهم يعتبرونه وطنهم العربي الثاني.
لبنان مميز بهذا النظام الديمقراطي ومميز بتنوّع الثقافة فيه وانفتاحه على العالم اجمع. فما من بيت لبناني تدخله الا ويعرف لغتين عالميتين اساسيتين الى جانب لغته العربية.
لبنان حدوده مع فلسطين المحتلة ومع سوريا الشقيقة، ولبنان فاعل في منطقته فهو يقاتل من اجل استرجاع اراضيه من العدو الصهيوني المحتلّ ولا سيما مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وهو فاعل في منظومة جامعة الدول العربية.
إذا نظرت الى لبنان وعاصمته تستطيع ان تشاهد منازل ومتاجر الاشقاء العرب في شواطئه وجباله حتى ابّان الحرب اللبنانية، والدول العربية دائماً تساعد لبنان مادياً ومعنوياً ولو ان بعض هذه الدول تشتكي من كثرة الحرية والتعبير الحر والديمقراطية والتعدّدية الدينية والطائفية الموجودة فيه.
في حين ان التعدّدية نعمة ودليل عافية، لكن الشعب اللبناني الآن ثائر في وجه من يتاجر بها وينهب اموالها تحت شعار المحافظة على الطائفة والمذهب، ولكن هذه الامور لم تعد تنطلي على أحد، فأكثرية الشعب يعرف حكّامه كيف كانوا وكيف أصبحوا، حتى أقرب الناس إليهم يعرفون ذلك ولكن يفضّلون السكوت حتى تأتي ساعة الحساب.
