بيروت - لبنان 2020/07/06 م الموافق 1441/11/15 هـ

لبنان... «سرقوا الصيغة»

حجم الخط

‎المشكلة ليست في "الميثاق الوطني" وليست في "اتفاق الطائف" وإنما في التشكيك المتواصل بهما للوصول إلى امتيازات مهيمنة رغم أنهما انقذا لبنان تارة من حسم الخلاف حول انتماءه العربي المميز بعد خضوعه للإنتداب الأجنبي وتارة لإنهاء حرب دموية أهلية. 

المشكلة ليست في المواثيق والاتفاقيات وإنما في إخلاص النية وردع المتهورين الذي يريدون القفز في كل مرة فوق كل الطوائف لمصالح فئوية ضيقة، بمثل هكذا منطق ستقول كل طائفة بأنها خرجت من قمقمها ولن تعود اليه. لبنان المتنوع بني على التفاهم "ووقف العد" وعدم اعتبار شركائنا في الوطن أعداء أو على الأقل لقمة صائغة او غنيمة قابلة للنهش اذا آثرت الآخر على نفسها في بعض الامتيازات وتغاضت عن حقوقها من أجل المحافظة على وحدة لبنان. 

المشكلة هي في الأشخاص الذين يظهرون في كل فترة للانقضاض على مكونات العيش المشترك وتوازناته. المشكلة في الفاسدين من السياسيين الذين لا يؤمنون بأن مصلحة لبنان هي فوق كل المصالح والإنتماءات والاتجاهات، وما زالوا يبحثون عن " بوصلة " يتأرجحون بها بين شرقهم الموعود وغربهم المفقود. لبنان "صيغة فريدة" ومشكلته ان الطائفيين من سياسيين ودينيين سرقوا "الصيغة" وتركوا لنا "فريدة" .


أخبار ذات صلة

مصرف لبنان يعلن أنه سيؤمّن المبالغ اللازمة بالعملات الأجنبية لتلبية [...]
«العفو الدولية» تطالب لبنان بوضع حد لمضايقة النشطاء والصحافيين
فهمي من دار الفتوى: الداخلية تقوم بواجباتها.. دريان: آمل أن [...]