بيروت - لبنان 2019/07/19 م الموافق 1440/11/16 هـ

لتكن كل بلدة في لبنان «زوق مكايل»

حجم الخط

يوم 26/4/2019 كان يوم لا كالأيام، شعرت وأنا احضر وزميلتي إبنتي، ونحن البيروتيين الوحيدين، في إحتفالية رفع الستار عن تمثال الزميل المحامي الأستاذ «نهاد نوفل» في ساحة بلدية «زوق مكايل» الذي تربطني به علاقة صداقة قديمة شعرنا ونحن على مدرج البلدية في «زوق مكايل» بأننا في بلدة أوروبية وأبهى، بل في مدينة حضارية بكل الأوصاف والمعايير، وتمنينا لو تسنى ذلك أن تكون حاضرة في هذه الاحتفالية كل البلديات على مستوى الوطن. وفي المقدمة منها مجلس واعضاء بلدية بيروت.

لقد سررنا جدا على ما سمعنا وشاهدنا وعدنا إلى بيروت تتملكنا الغبطة والسرور وعقدنا العزم بإصرار الاستمرار في العمل لتكون «بيروت» ليس فقط أم الشرائع بل أم العواصم وتكون تماثيل رؤساء بلديتها موزعة على شوارعها ولتكون كل المدن والبلدات والضيع كهذه المدينة الرائعة وأكثر.

عمل الزميل المحامي الأستاذ «نهاد نوفل» على مدى خمسين سنة وأكثر كرئيس لبلديتها مهتماً بانمائها ديمغرافياً وبيئياً ومدنياً واجتماعياً وثقافياً وجماليا ، فأرسى اصولا وقواعد في كل ذلك، ويقتضي أن يطلع عليها ويكتسب منها كل أعضاء البلديات في لبنان لنستفيد جميعا من التطور الحضاري والتقدم التكنولوجي والتنوع في الخدمات، الذي يمكن توفيره بأقل الأكلاف وأسهل الطرق كالذي شهدته هذه البلدة النموذج. كم كان اعتزازنا وفخرنا كبيرا عندما سمعنا شهادة من Patrick Ollier (Ancien Ministre, Président de la Métropole du Grand Paris, Maire de Rueil Malmaison) بالزميل المحامي الاستاذ «نهاد نوفل» الذي اكد بأنهم استفادوا من تجربة هذا الانسان القدوة في عمله البلدي على مستوى «زوق مكايل» و«اتحاد بلديات كسروان - الفتوح» – هذه صورة اللبناني الحقيقية.

تجربة رائدة بنيت على الطاقات الفكرية والفنية للبلدة وبتشجيع منه لكل ابناء بلدته للمشاركة في العمل البلدي بعيدا عن التقوقع والاختفاء والاختباء، ومن أجل ذلك فإن لبنان كل لبنان يحتاج الى شخصيات تتبوأ العمل البلدي أمثال الرئيس «نهاد نوفل» ويتطلب ذلك قيام جميع الجمعيات والهيئات والمنظمات العاملة في المجتمع المدني الى دراسة هذا النموذج الرائع نظرياً وعملياً اليوم قبل الغد، وذلك بالاجتماع مع هذا الانسان الفذ والوقوف على تجربته، كما نقترح على جميع العاملين في المجالس البلدية زيارة بلدية «زوق مكايل» للاطلاع على هذا النجاح والاساليب والطرق التي أتبعت للوصول الى هذه النتيجة ولا أخال الرئيس «نهاد نوفل» والمجلس البلدي الحالي برئاسة «الياس البعينو» الا مرحبين. 

وعلى وسائل الاعلام نقل هذه الانجازات وكل المعلومات عنها بالتفصيل وبالصوت والصورة للرأي العام اللبناني كي يشحذوا همم اللبنانيين للعمل على ان يكون تصويتهم الانتخابي البلدي كما الوطني مستقبلاً لمن يدرك ويحمل مثل هذه الانجازات.

بذلك يبدأ التغيير البلدي في لبنان بل في الوطن حيث من خلال نجاحه ننجح في القضاء على البؤس وتلوث البيئة والنفايات والظلمة والفساد والجهل والفقر والبطالة التي نعيش فيها، لنصل الى البناء الوطني السليم والى وطن لرفاه الإنسان. نحن معك أيّها الزميل الكبير في قولك: «انّ الوطن السعيد في شعب سعيد يحافظ عليه شهراً شهراً وانساناً انساناً ويجعل من مدنه وضياعه مزهريّات سعادة وواحات جمال». أطال الله عمر هذا الرجل المتميز.



 الامين العام السابق لاتحاد المحامين العرب.



أخبار ذات صلة

توقيف فنان في المطار لدى وصوله من الإمارات...
غسان عطالله من القاع: نأمل في أن تكون جلسة قريبة [...]
ندى البستاني من زحلة: نبشر أهلنا في منطقة زحلة بأن [...]