بيروت - لبنان 2020/08/13 م الموافق 1441/12/23 هـ

لعبة النصّابين المحترفين!

حجم الخط

أصبح الهاجس اليومي حيث يتسابق اللبنانيون على تناقل أخبار هبوط سعر الدولار ويُنظّرون في الأسباب والخلفيّات، فمن قائل ان السبب هو وديعة كويتية أو قطرية وضعت في مصرف لبنان، وقائل هي من نتائج مصالحة الوزير جبران باسيل مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وآخر يؤكد انه تدفق أموال المغتربين الذين يزورون لبنان، ويذهب غيرهم بعيداً بالقول ان اميركا بدأت تغضّ النظر عن دخول الدولارات إلى لبنان ... وهذه الافتراضات هي مجرد غيض من فيض التنظيرات!

الحقيقة أن حيتان السوق السوداء، مصّاصو الدماء، والمساهمون في افقار الناس والتسبب بجنون الأسعار، يلعبون هذه اللعبة القذرة عبر إثارة الجشع في نفوس الناس طوراً، وإثارة الهلع طوراً آخر. 

سؤالي اليكم: تسمعون عن انخفاض سعر الدولار، لكن من منكم تمكّن فعلياً من شراء الدولار من الصرّافين بسعر منخفض؟! بل تتراكضون لشرائه بسعر مرتفع خشية أن يُواصل ارتفاعه الجنوني!

تجار السوق السوداء هم الذين يرمون الطُعم ويشترون الدولار بالقطّارة حين يرتفع السعر، ويسحبونه و«يشفطونه» من السوق حين يهلع من لديه دولارات ويبيعها خوفاً من متابعة انخفاض سعرها وخشية أن يتكبد خسائر أكبر.

نصيحة ... «إنتو مش قدّ لعبة النصّابين المحترفين»، وأنتم تتوهمون إذا اعتقدتم انكم كأفراد سوف تجنون الأموال من وراء عمليات شراء وبيع الدولار. جُلّ ما تتسببون به هو ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية التي تحتاجون أنتم إلى شرائها، وتصبحون كالقطّ الذي يلحس المبرد فيتلذذ بطعم الدم الخارج من جروح لسانه، أو «يعني بالمشبرح ... مطرح ما خِري شنقوه»!!!



أخبار ذات صلة

هيل يستمع إلى شروحات المتطوعين من جمعيات المجتمع المدني برفقة [...]
الرئيس عون يلتقي الموفد الرئاسي البرازيلي، الرئيس السابق ميشال تامر [...]
إسرائيل: دمرنا ثلث دفاعات نظام الأسد خلال 3 سنوات