بيروت - لبنان 2020/07/06 م الموافق 1441/11/15 هـ

لمن طعنوا بالميثاق الوطني يقول لهم دولة الرئيس تقي الدين الصلح

حجم الخط

يبدو ان الطعن بالميثاق الوطني، والأقوال غير المسؤولة والمشوّهة لمعنى الاستقلال اللبناني وصل صداها الى السماء، فأزعج المؤسسون الذين غادروا دنيا الفناء الى دنيا البقاء، فثارت أرواحهم على المتفوّهين بهذه الكلمات الخطيرة، وبالأفكار التي من شأنها أن تزعزع استقلال الوطن وسيادته وحريته، فكلفوا من بينهم دولة الرئيس تقي الدين الصلح ليردّ بإسمهم على الطاعنين، بسبب ان هؤلاء غافلون، ولا يدركوا معنى الميثاق الوطني ومعنى الدستور، ويخلطون في معانيهما، وبأن كلام هؤلاء يؤدي الى استباحة لبنان من قبل القوى الاستعمارية والصهيونية، خاصة وان هؤلاء يتنكرون للروح الوطنية التي جمعت اللبنانيين لمواجهة الفرنسيين آنذاك مما حقق الاستقلال.

حضرني ليلاً طيف دولة الرئيس تقي الدين الصلح وقال لي:

«ابلغ هؤلاء أن يكفوا عن هذه الأقوال التي غايتها نكران الأساس الذي قام عليه استقلال لبنان»..

«وبأن الميثاق عبارة عن روح واطار وليس صيغة دستورية، أو نصاً قانونياً لذلك هو ليس قابلاً للتعديل أو للتبديل»..

قل لهم ويقتضي ان يفهموا «بأن الميثاق حقيقة اليوم، وحقيقة الغد، فليتمسك به اللبنانيون ولا يتنكروا له»..

وقل لهم أيضاً «ان الميثاق روح لا مجال لتبديلها، وهو يمكن أن يولد صيغاً تتلائم مع تطوّر الزمان»..

وقل لهم أيضاً وأيضاً ان الشرعية لا غنى عنها والميثاق روح لا يمس».

وقل لهم «نحن آمنا وما زلنا نؤمن بالوفاق المسيحي - الإسلامي، هذا هو الميثاق».

فأستفقت واسترجعت ما سمعت منه، وعقدت العزم ان أبلغ الرأي العام اللبناني به، وأضيف إذا كان لديكم أيها الطاعنون أي انتقادات على الدستور واتفاق الطائف، فعلينا كلبنانيين العمل على تطبيق اتفاق الطائف بكامله أولاً دون نقص، وليس زعزعة الأساس الذي بني عليه الاستقلال، خاصة وان اتفاق الطائف والدستور لم يطبقا حتى تاريخه، واما ما طبق فكان بشكل مغاير تماماً للروح والنص.

ما أحوجنا اليوم للرجوع الى أقوال حارس الميثاق دولة الرئيس تقي الدين الصلح في هذه الظروف التي يمرُّ بها لبنان حيث يقول: 

«ان لبنان كان دائماً ساحة صراع بين الدولة التي هي دول كل اللبنانيين، والدويلات التي تبنى على نفوذ واشخاص وزعماء وطوائف وأحزاب».

ونؤكد هنا بأن على الطاعنين أن يعودوا ويقتنعوا ويتمسّكوا بالدولة، ويجهروا بأعمالهم وأقوالهم لضرب الدويلات، لا زعزعة روح الميثاق.

ويقول أيضاً دولته:

«ان كل محاولة لتغليب أي دويلة على الدولة هي التخريب بعينه، وهي الهدم الحقيقي للبنان».

هذا ونؤكد نحن بدورنا بأننا سنكون بالمرصاد، نحن حرّاس الميثاق لكل مخرب وعامل لهدم لبنان.

ويقول تقي الدين الصلح أيضاً وأيضاً:

«إذا تعرّضت الدولة والمؤسسات للإهتزاز، فإن لبنان قد يقع تحت وطأة التقسيم والتجزئة، ويسمح بقيام الدويلات على أساس طائفية».

ونقول نحن لهؤلاء على ضوء ما تقدّم ان كلامكم وأفكاركم وفي هذا الوقت بالذات عرّضت الدولة والمؤسسات للاهتزاز، فعليكم مخافة الله، والإقلاع عن ذلك، وبأن يقوم كل مواطن بوظيفته، فهو أمر يرتاح له الميثاقيون ويرتاح له الوطن.

* الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب


أخبار ذات صلة

وزارة الصحة الكويتية: إصابات فيروس كورونا تتجاوز 50 ألف حالة
اعتصام لخفراء الجمارك امام السراي مطالبين ببت ملف تعيينهم
جمعية الصناعيين اللبنانيين: «لقد وقع المحظور»