بيروت - لبنان 2020/06/05 م الموافق 1441/10/13 هـ

لن تعود صاحبة الدار!

حجم الخط

في مثل هذه الأيام، القليلة الفاصلة عند عيد الفطر السعيد، لسنة خلت، كانت روح الحاجة بديعة، تحوم في الأرجاء، إيذاناً بالعودة الى ربّها راضية مرضية.

كانت الملائكة تحاور النفس الراضية، بما كتبه الله اليها، حول موعد الرحيل الأبدي، لامرأة غمر الايمان قلبها، وكاد لا يفارقها لحظة واحدة، منذ أن وعت على هذه الدنيا، لتحمل، وهي طفلة دور الأم الاولى (رعاية اخوتها اليتامى)، ثم عندما تعجنها الحياة امرأة صلبة، في رسالة الأم الثانية، راعية بعلها وأولادها، وكل من عرفها.

قبل الافطار الرمضاني الاخير، قبل نقلها على عجل الى المستشفى في مدينة النبطية، كانت تهدس بأن ساعتها اقتربت، وأن الوداع هو اللحظة المناسبة، لترداد وصاياها، والطلب الى ربها ان يلحقها بوالديها واخواتها واخوتها، وزوجها، وابنها الصغير، عباس، الذي راح من هذه الدنيا، شاباً، شجاعاً، أميناً، مظلوماً.

كان المشهد مروعاً، خرجت صاحبة الدار، ولن تعود هذه المرة.. هنا كان يجتمع الأحبة، وهناك من فوق سريرها المحاصر بأجهزة النفس الاصطناعي، كان يتقرب لها الابناء والاحفاد، والاقارب والجيران..

لم تعد الحاجة الى بيتها، الذي كانت تعشق أن تموت فيه.. لكنها عادت، وغابت في تلك الجبّانة، حيث أضرحة كل الناس.. ألا ليتك تعودين.. يا أمي.. فقد احتدم الشوق.. وطال الانتظار!

 


أخبار ذات صلة

مشروع قانون الرئيس رفيق الحريري عام 2002 لمكافحة الغلاء ووقف [...]
مخاوف من دخول جهات متضرّرة على خط الحراك
لماذا الإصرار على سلعاتا وهل تجربة «العوني» في الكهرباء مازالت [...]