بيروت - لبنان 2020/10/24 م الموافق 1442/03/07 هـ

ليكن كل يوم ١٧ تشرين الأول

حجم الخط

نقول ذلك لأنّ البداية الطاهرة للانتفاضة تشدّنا إليها, ولايشدنا بالطبع ما حصل لاحقا  من شغب وتدمير للممتلكات العامة والخاصة التي ليست من الثورة في شيء, بل أيادٍ عمدت إلى تشويهها

لإجهاضها ووقف تقدّمها، لإبقاء الجهل والنهب والسرقة والفقر  البطالة، عنوان الحياة في لبنان، تسهيلاً للتحكم بالبشر وحتى الحجر.

 لقد نادينا قبل الثورة، وخلالها وما زلنا بأن الهدف الحقيقي للتحرك والانتفاضة يقتضي أن يهدف للمحافظة على كرامة الإنسان وحمايته وتوفير الأمان له والمستقبل لاولاده والسعادة في حياته

وقبل كل شيء النهوض بالوطن على كل المستويات.

وهذا يتطلّب وضع الرؤية الوطنية والمطالبة التي تجمع كل أطياف المجتمع اللبناني الثائرة على ما وصلنا اليه, ولتحقيق ذلك لا بُدّ من تكوين القيادة الثورية التي بإمكانها أن تحمل هذه الرؤية وتضع الخطة الإستراتيجية والتنفيذية للوصول الى المبتغى القيادة عملية التغيير التي لا بُدّ من أن تبدأ

من موقع القرار وكيفية الوصول إليه, وهذا يتطلب فكرا وتنظيما للجماهير الشعبية صاحبة المصلحة في ذلك التي من شأنه استقطابها في عقلها وعملها لمتابعة مقاومتها والقضاء على كل ما ذكرناه ليحل الامان والاستقرار والسلم الاهلي الدائم في مجتمعنا.

ومن أجل كل ذلك على تجمّعات الانتفاضة أن تتنازل كل منها عن عنجهيتها وعن اعتباراتها الشخصانية، وأن تسعى جديا للتماسك والوحدة من خلال إيمانها بالثورة الثقافية التي من رحمها 

يولد الخلاص والإنقاذ الوطني. هذا هو العلاج الوحيد للانتصار والإحباط محاولات التفرقة، التي غايتها الوصول إلى الضياع.

ونقول للحزبيين انتفضوا على قياداتكم خاصة تلك التي شاركت في حكم البلاد لأنها كانت وما زالت هي المشاركة في كل الويلات والمصائب الممكنة منكم اليوم، خاصة أن لديها فكرا تعصبيا وطائفيا ومذهبيا ومناطقيا, ولها أجندتها الدائمة المتعاونة مع كل ما هو أجنبي عملا لبقائها في موقع القرار بالقدر الذي تنفذ له ما يريد, الأمر خطير جدا وصل بالبلاد إلى حد البقاء أو الفناء, علما بأنّ كل الشعوب والأمم تقتحم وطنيا عند كل خطر وجودي سواء أكان من الداخل أو الخارج.

نحن ما زلنا غائبين عن البوصلة المؤدية حتما إلى الخلاص الوطني, والفاسدين يوجهون الناس وفق بوصلتهم. 

على الجميع مغادرة الشخصانية وولوج المواطنة من بابها الواسع، وبذلك يكون كل يوم

 ١٧ تشرين الأول.

*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 24-10-2020
الرئيس الحريري مجتمعاً بالنائب باسيل في ساحة النجمة (تصوير: طلال سلمان)
مظلة رئاسية تسرّع التأليف.. وإجماع على الإختصاصيين وإصلاحات المبادرة
علّوش يسأل عن موقف إيران: الحريري سيتعامل مع عون «الرئيس»