بيروت - لبنان 2019/10/22 م الموافق 1441/02/22 هـ

ماذا بعد تعليق العمل في تلفزيون المستقبل؟

حجم الخط

صباح يوم الاربعاء قطع الشك باليقين، فلم يعد هناك مجال للتخمين ولا للتقويل، حيث اعلن الرئيس سعد الحريري عن تعليق العمل في تلفزيون المستقبل، وتأتي هذه الخطوة بعد اقفال جريدة المستقبل مطلع العام الحالي، وذلك بعد الازمة المالية التي عصفت في البيت الازرق، لتطوي معها آخر فصل من فصول الزمن الجميل.

بعد اتفاق الطائف عام 1989 وانتهاء الحرب الاهلية اللبنانية، بدأ اسم رفيق الحريري يخترق الساحة السياسية شيئاً فشيء، حيث كان حامل مشروع النهوض بالبلد، عندها كان لابد من إنشاء قناة تمثل تطلعاته وتطلعات اللبنانيين الذين يأسوا من الحروب العبثية والإلغائية، مواطنين حلموا بوطن متنوع غير طائفي، وطن حيث سقف الحريات عالٍ، فأسس قناة المستقبل عام 1993 حتى اصبحت قناة المستقبل علامة فارقة في اعلام العالم العربي، فكانت خير ممثل لوجه لبنان الحقيقي، لبنان الذي اختاره اللبنانيون، حتى عرفت هذه الحقبة بالحقبة الذهبية للبنان، مرحلة النهوض والإنماء والإعمار والسياحية، وبالفعل استطاع الحريري كسب الرهان بعدما نال مشروعه ثقة اللبنانيين على مختلف طوائفهم.

وبعد استشهاد الرئيس الحريري عام 2005 تمت تسمية سعد الحريري لإستكمال مشروع الحلم، وتلقائيا اصبح الحريري الابن الوصي على جميع مؤسسات المستقبل، ورغم كل الظروف والعواصف، نجحت مؤسسات المستقبل من استكمال المشوار، لكن شأنها كشأن معظم المؤسسات اللبنانية خصوصاً في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، ورغم محاولة الرئيس الحريري جاهداً لترميم ما امكن ترمينه، لكن الظروف كانت أكبر عندها اتخذ القرار بتعليق العمل.

لكن السؤال هل اقفال القناة سيؤثر على مشروع الرئيس سعد؟

منذ بداية الأزمة كان سعد الحريري واضحاً مع اهله وجمهوره، حيث صارحهم بكل شفافية ووضوح بالازمة الاقتصادية، كما اتخذ قرارا بخوض المعركة الاهم لأي حزب سياسي وهي المعركة الانتخابية باللحم الحي.

إن صراحة سعد الحريري هذه كانت كفيلة من اجل نيل ثقة اللبنانيين بصدق مشروعه، وسعيه لحماية مصالح اللبنانيين من حرائق المنطقة، لذا فهو لم يعد يحتاج الى (Marketing)، وخصوصاً في عصر التواصل الاجتماعي ووجود الأوفياء أمثال جريدة «اللواء» التي اخذت على عاتقها استكمال الطريق، لتبقى صوت الاعتدال الاعلامي. 

إن تلفزيون المستقبل مثله كمثل الشمس، عندما سطعت انارت لبنان والعالم العربي. لكن احياناً تجبر الشمس ان تغيب لفترة زمينة محددة، لكن الأكيد انه وراء كل غروب هناك شروق، وشمس المستقبل ستعود و تشرق من جديد، لأن أملنا ببكرا لا ينتهي.

الى اللقاء القريب




أخبار ذات صلة

محتجون قطعوا الطريق بأجسادهم عند تمثال الرصاص في عين الرمانة [...]
العراق: القوات الأميركية التي غادرت سوريا إلى كردستان لن تبقى [...]
إدارة اهراءات الحبوب: تأمين القمح والحبوب المخزنة مستمر