بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

ماذا عن مصير الإنتخابات إذا تفاقم خلاف «أمل» و«التيار العوني»؟

جهود لحماية الحكومة من تداعيات عاصفة باسيل

حجم الخط

كان لا بد للاحتقان الذي خلّفته الأزمة المتصلة بمرسوم الأقدمية وما يتجاوزه، أن ينفجر بهذا الشكل الخطير بين الرئاستين الأولى والثانية بشكلٍ غير مسبوق، متجاوزاً الخطوط الحمر، بعد ردود الفعل والتحركات الغاضبة من جانب قيادات حركة «أمل» وجمهورها، على ما قاله رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بحق رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية التي حمّلت وزير الخارجية مسؤولية وصول الأمور إلى ما وصلت إليه وطالبته بالاستقالة، ومشيرةً إلى أن تجاوز انتقادات باسيل من الإطار السياسي إلى الإطار الشخصي، مؤشر بالغ الخطورة ينبغي التنبه من مضاعفاته وانعكاساته سياسياً وشعبياً، من خلال ما شهدته بعض شوارع العاصمة، خاصةً بعد اشتعال حرب كلامية يجب النظر إليها بمنتهى الجدية، بين مناصري حركة «أمل» ومؤيدين لـ«التيار الوطني الحر»، على نحوٍ أثار المخاوف من تفاقم التحركات في الشارع مع ما يستنبط هذا الأمر من استحضار للفتنة البغيضة التي تتهدد البلد بمخاطر لا يمكن التكهن بها، إذا استمرت الأزمة من دون معالجة، سيما وأن ما جرى أثار قلقاً جدياً من أن الأمور ذاهبة نحو الأسوأ، في حال لم تثمر الجهود عن وقف التأزم المتفاقم على خط «بعبدا - عين التينة»، وبما ينزع فتيل التوتر ويجنّب الساحة الداخلية مزيداً من الانقسامات التي ستترك تداعياتها المباشرة على الاستحقاق النيابي في أيار المقبل.
وقد علمت «اللواء»، أن هناك جهوداً تُبذل لتجنيب الحكومة تداعيات الخلاف القائم، تفادياً لشل عملها أو تعطيلها في مرحلةٍ لاحقة، وسعياً لبلورة تصور من شأنه التخفيف من حدة الاحتقان السائد على خطي الرئاستين الأولى والثانية، بعدما بلغ مستوى الأزمة حدّاً لا يمكن السكوت عنه، وما خلّفه من ردات فعل سياسية وشعبية تنذر بالأسوأ، في حال لم يتم تطويقها وتضييق الهوة بين الرئيسين عون وبري، بعد الخطأ المميت الذي ارتكبه الوزير باسيل بحق الرئيس بري، بالتوازي مع مطالبات لرئيس الجمهورية بضرورة التدخل الحازم لإعادة الأمور إلى نصابها، من أجل تنفيس الاحتقان وإخراج الأزمة من عنق الزجاجة وبالتالي الحفاظ على الإنجازات التي حققها العهد حتى الآن، باعتبار أن أي توتر سياسي جديد في البلد سيسيء حتماً إلى صورة هذا العهد وما حققه، وهذا من شأنه أن يؤثر سلباً على البرنامج السياسي والاقتصادي الذي أعلن الرئيس عون عزمه على تنفيذه في سنوات حكمه.
ولم تستبعد أوساط نيابية بارزة كما أبلغت «اللواء»، أن يؤثر هذا التصعيد الخطير بين حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر»، على مصير الاستحقاق النيابي، أو على التحالف السياسي القائم بين الأخير و«حزب الله» وانعكاسات ذلك على التحالفات الانتخابية المرتقبة بين الفريقين، ما يعني أن «حزب الله» المستاء من مواقف باسيل والذي أعلن أنه سيخوض الانتخابات النيابية جنباً إلى جنب مع حركة «أمل» في لوائح مشتركة، قد لا يتحالف مع «العوني» في الاستحقاق النيابي المقبل، إذا استمر «التيار البرتقالي» في حملته على الرئيس بري وحركة «أمل»، خاصةً وأن المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، كشفت عن امتعاض شديد للغاية لدى قيادة «حزب الله» من الأوصاف التي نعت بها وزير الخارجية رئيس المجلس النيابي، وما خلّفه ذلك من احتضان «شيعي» واسع للرئيس بري ومن قيادات إسلامية ومسيحية على حدٍّ سواء، في رسالةٍ واضحة إلى الوزير باسيل على رفض «حزب الله» المطلق لمواقفه تجاه حركة «أمل» ورئيسها، وما قد يتركه ذلك من انعكاسات على صعيد التحالفات الانتخابية بين الحزب والتيار في أكثر من دائرة.



أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي