بيروت - لبنان 2020/04/01 م الموافق 1441/08/07 هـ

مخاوف من انعكاسات سلبية لحادثة الجاهلية على الوضع الحكومي؟

رهان للمعالجة على عقلاء الدروز والقضاء و«حزب الله»

حجم الخط

من الصعب تقدير حجم ونتائج انعكاس حادث بلدة الجاهلية على المسار السياسي في البلاد وعلى مفاوضات تشكيل الحكومة، وإن كان البعض يعتقد انها قد تؤخر تشكيل الحكومة، نظرا لتبعاتها السياسية وارتباطها بقوى سياسية على خلاف كبير، بعضها يقف وراء الوزير الاسبق وئام وهاب ويدعمه سياسيا، وبعضها يقف وراء الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ويؤيد إجراءات الدولة ولوكان مبالغا فيها، كما بات من الصعب التكهن بكيفية الخروج من تداعيات هذه الحادثة التي سقط فيها الدم في الجبل وهو يعني ما يعني بالنسبة لأهل الجبل وللطائفة الدرزية بصورة خاصة.
ويعتقد البعض ان الرهان هنا سيكون على حكمة العقلاء في الطائفة الدرزية اولا، وعلى تدخل الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، والتحقيق القضائي الشفاف والنزيه الذي وعد به وزير العدل سليم جريصاتي، اضافة الى «حزب الله» ثانيا او بالتوازي بين الجهتين، لحقن الدم ومنع حصول فتنة او تطورات امنية لا تحمد عقباها، تؤثر سلبا على مسار الامور بالمجمل في البلاد، وهي التي لم تعد تحتمل اي خضة كبيرة في ظل التعقيدات السياسية والصعوبات الاقتصادية والمالية القائمة، ووسط التحذير الدولي من مغبة استمرار النزف اللبناني السياسي والمالي والشلل الاجرائي في عمل اجهزة الدولة.
ولكن مصادر رسمية اكدت لـ «اللواء» ان رئيس الجمهورية لم يكن على علم مسبق بالمداهمة لمنزل الوزير السابق وهاب، وعلم بها متأخرا وتابع الوضع من خلال القيادات الامنية ووزير العدل، الذي قرر التحرك القضائي فورا لتبيان حقيقة ما جرى خلال المداهمة وادى الى وفاة المرحوم محمد ابو دياب، ووضع الرئيس عون في نتائج التحقيق. 
 وقد يكون الانعكاس المباشر للحادثة على الوضع الحكومي هو رهن قرار وتحرك حلفاء الوزير الاسبق وهاب، هل باتجاه التصعيد ام باتجاه التهدئة والمعالجة، مع الاشارة الى ان ثمة من يتحدث عن توجس ومخاوف بعض حلفاء وهاب من وجود قرار ضمني بتصفية بعض الحالات السياسية المعارضة لنهج فريق الرئيس الحريري وحلفائه، والتي تعتبر ضعيفة في طائفتها او منطقتها او محيطها، تماما كما يحصل مع عدم الاقرار بحق النواب السنة المستقلين بالحصول على حقيبة وزارية برغم حيثيتهم النيابية والسياسية. 
وقد عبّر امس ليلا النائب السابق فادي الاعور عن مخاوف من توجه لاستهداف سياسي للفريق الذي يعارض الحريري ووليد جنبلاط ويؤيد المقاومة وسوريا، داعيا في الوقت ذاته الى التهدئة والمعالجة السياسية السليمة.
 وقال الاعور الذي واكب وهاب طيلة يوم امس، لـ«اللواء»: ان وضع وزير العدل يده على الملف قد يكون المخرج الذي يتم العمل عليه لكن مع تحديد مسؤوليات معينة وليس لفريقنا السياسي، خاصة ان وهاب اعلن استعداده للمثول امام مدعي عام التمييز بالدعوى المقامة ضده لوضع الامور في نصابها، لن يبدو ان ثمة طرفاً متضرراً عبر صراحة عن موقفه بإنهاء ما قال انه حالة شاذة في الجبل وعمل على تخريب الحل.(اشارة الى جنبلاط).
واكد الاعور ان «حزب الله» تدخل ليلة الحادثة عبر اتصالات مع الرئيس الحريري وسواه من اجل منع انزلاق البلاد الى وضع خطير، وانه سيتابع مساعيه، وسيقوم وفد من الحزب برئاسة نائب رئيس المجلس السياسي محمود قماطي اليوم بزيارة الجاهلية لتقديم واجب التعزية بالفقيد ابو دياب بعدما تعذر عليه عصر امس الوصول الى الجاهلية نتيجة كثافة السير والحواجز الامنية بسبب المشاركة الواسعة في التشييع وعاد على بيروت بعدما وصل الى مداخل منطقة الشوف.
وبرغم هذا الجو القاتم، اكدت اوساط متابعة لتحرك وزير الخارجية جبران باسيل، ان مسعاه لإزالة العراقيل امام تشكيل الحكومة لن يتوقف وسيُستكمل بلقاءات يعقدها مع الرئيس الحريري والنواب السنة المستقلين وربما مع اطراف اخرى مؤثرة، بهدف الوصول الى مخارج مقبولة من الجميع، وربما كان احد المخارج المتوقعة ان يستقبل الحريري النواب الستة ويستمع اليهم وإن كان الاحتمال الاكبر الا يلبي مطلبهم بالتوزير، ولكن بالتوازي مع وجود حل اخر يجري العمل عليه.


أخبار ذات صلة

زحمة سير خانقة على طريق البقاع الدولية في إشارة الى [...]
مؤتمر صحافي لوزير الصحة حمد حسن في الخامسة عصراً لعرض [...]
القوات الأميركية تغادر أقدم قاعدة جوية تشغلها في العراق خلال [...]