بيروت - لبنان 2020/09/22 م الموافق 1442/02/04 هـ

مرتضى لـ «اللواء»: أسعار الخضار والفواكه ستتراجع قريباً جداً

«انهيار القطاع الزراعي بسبب التهريب وعدم ضبط الحدود»

حجم الخط

من الطبيعي ان يكون للازمة المالية-الاقتصادية التي تضرب البلد راهنا، انعكاسات  سلبية كبيرة على حياة المواطن من خلال ارتفاع الاسعار على مجمل القطاعات الصناعية والانتاجية والزراعية المتصاعدة بشكل لافت يوميا، ومما زاد الطينة بلة موضوع تهريب البضائع والمنتوجات والطحين والمازوت عبر عديد من المعابر غير الشرعية مما يفاقم الاوضاع سوءاً، واللافت وسط كل ذلك ومع ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة كان زيادة كبيرة ملحوظة على المنتوجات الزراعية المحلية، مما دفع ايضا الى ازدياد تهريب بعض المنتوجات الزراعية الى لبنان ، لكن هذا الامر لم يؤثر على انخفاض اسعار الخضار والفاكهة وغيرها من المنتوجات.

 فوزير الزراعة عباس مرتضى يعتبر عبر»اللواء» انه «من الطبيعي ان يكون لموضوع التهريب عبر الحدود للمنتوجات الزراعية تأثير سلبي كبير على الاوضاع اللبنانية»، مشيرا الى ان «المزارع اللبناني يعاني من صعوبات كبيرة في ظل ازدياد كلفة المزروعات»، وكشف مرتضى أن «الوزارة تبذل كل ما في وسعها لحماية الانتاج اللبناني من خلال اجتماعات تعقد بين المعنيين في الجمارك من اجل التعاون في ضبط الحدود وايقاف عملية التهريب بإتجاه لبنان ولوضع خطة عمل لحماية الانتاج اللبناني»، وشدد انه «كوزير للزراعة لن يسمح بانهيار القطاع الزراعي من جراء التهريب الحاصل»، ولفت الى ان المزارع اللبناني يتكبد خسائر فادحة جراء الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها لا سيما مع ارتفاع سعر الدولار، لذلك لا يمكن باستمرار تهريب المنتوجات الزراعية».

وحول اسباب الارتفاع الكبير لاسعار الانتاج الزراعي اللبناني يعتبرمرتضى ان «الامر يعود لعوامل عدة منها الفوضى التي شهدها البلد جراء ارتفاع الدولار وموجة فيروس «كورونا» وغيرها»، ولكنه يؤكد ان «الايام المقبلة ستشهد انخفاض لهذه الاسعار بشكل واضح وهي بدأت بالفعل بذلك، خصوصا ان موسم قطاف الخضار والفاكهة بدأ فعلا من خلال المنتوجات الزراعية الصيفية والخروج من الموسم الزراعي الشتوي، لا سيما ان لبنان معروف بانه بلد الخيرات الزراعية».

واكد ان «المنتوجات الزراعية الوطنية هذه الفترة متوفرة بشكل كبير، وقال: «من مصلحة الجميع تأمين أسواق لتصريف الانتاج الزراعي وهذا ما تعمل الوزارة عليه من خلال اللقاءات والاتصالات التي تجريها مع عدد من الدول والسفراء من اجل تنشيط عملية التبادل الزراعي لا سيما التصدير منه بما في ذلك البطاطا حيث لدينا انتاج كبير يغرق الاسواق، والخوف ان نصل الى الكساد».

وحول الارتفاع الكبير في اسعار بعض المنتوجات اللبنانية ومنها الحامض، يقول مرتضى: «كما هو معروف فإن لبنان من الدول المصدرة للحمضيات، ولكن للمرة الاولى تتخذ وزارة الزراعة قرارا بمنع تصدير الحامض، فبعد ان قررت تركيا ومصر منع تصديره، أدى  قرارهما  الى  طلب كبير من عدد من الدول الى لبنان من اجل الاستيراد بسبب النقص الذي سببته تركيا ومصر للدول المستوردة، وهذا الامر دفع مزارعي الحمضيات الى رفع سعره من اجل تصديره والاستفادة من ذلك، مما ادى الى ارتفاع اسعاره ولكن بعد اتخاذنا القرار الجريء بتوقيف التصدير كما تفعل الدول المصدرة عادة في هكذا اوضاع، بدأت الاسعار تعود الى طبيعتها»، مشيرا الى ان «هدف قرار عدم التصدير هو من اجل حماية الاسعار لان المستهلك له الاولوية بتوفير الانتاج اللبناني له بسعر مقبول»، واعلن مرتض ان «وزارة الزراعة تتخذ اجراءات يومية وآنية لاول مرة بسبب الظروف الراهنة».

ويعترف وزير الزراعة بوجود ازمة على الصعيد القطاع الزراعي، ولكنه يأمل بان تخف هذه الازمة في الفترة المقبلة خصوصا اننا نعول على انتاج كبير في فصل الصيف.

وكشف مرتضى أن «لبنان يستورد بعض المنتوجات الزراعية التي يحتاج لها بسبب عدد توفر امكانات لزراعتها فيه»، ويقول «هناك فصول نستورد فيها، وفصول اخرى نصدر فيها، وهذا امر طبيعي»، مشيرا الى ان «الوزارة تطمح الى وجود استقرار على كافة الاصعدة من الاستفادة من الانتاج للتصنيع والتخزين من اجل حفظ منتوجاتنا لمدة اطول كي تكون لدينا خطة طوارىء للامن الغذائي».

وعن سبب ارتفاع اسعار الصنوبر خصوصا انه منتج لبناني ولا علاقة له بسعر صرف الدولار، يعتبر مرتضى ان «الارتفاع الذي نشهده لهذا المنتج هو بسبب اهمال الدولة اللبنانية لهذا القطاع الذي يعاني من أمراض موسمية وعلينا الاهتمام بأشجار الصنوبر للمحافظة عليها».


أخبار ذات صلة

لبنان بعد التطبيع
مصادر قصر بعبدا تؤكد أنه طرح المدخل لحل الإشكالية الحكومية
واشنطن تزرع عبوات ناسفة بوجه المبادرة الفرنسية وتنجح في فرملتها